|

4 شباب يدفعون البنوك في السعودية نحو إعتماد البطاقات الذكية

Share |

أطرف ما يكون بالنظم المعقدة، هو إمكانية اختراقها في كثير من الاحيان بأبسط الطرق التي قد لا تتبادر في ذهن أي عاقل، فأربع مراهقين في مدينة الطائف وبمزحة طريفة استطاعوا أن يحصدوا 2 مليون ريال سعودي من نظام الصرف الآلي بالسعودية.

القصة بدأت عند لهوهم بإحدى أجهزة الصرف الآلي مُستخدمين البطاقات الممغنطة المستخدمة في ملاهي الاطفال بدلاً من بطاقة الصراف الآلي، فإذا بجهاز الصرف الالي يقبل التعامل مع كروت ملاهي الاطفال ليعطيهم مالاً وفيراً لمدة سنتين، فهل هناك أفضل من هذه اللعبة.

لقد كانت هذه القشة التي قصمت ظهر البعير فإذا بمؤسسة النقد العربي السعودي “ساما” تأخذ قراراً بمقاومة نزيف جرائم كروت الصراف الآلي فقامت مؤخراً بإلزام جميع البنوك بإستخدام أحدث ما توصلت إليه تكنولوجيا بطاقات الصرف الآلي، وهي البطاقات ذات الشرائح الذكية مثل تلك التي تُستخدم في بطاقات الهوية الوطنية مؤخراً.

البطاقات الذكية قريباً
وسيبدأ اعتماد إصدار بطاقات الصرف الآلي بالشرائح الذكية بدءا من منتصف ديسمبر المقبل، وستعمل البطاقات المصدرة (الحالية) حتى انتهاء تاريخ صلاحيتها واستبدالها بالبطاقة الجديدة. ويذكر أن “البنك السعودي الهولندي” هو أول بنك أصدر بطاقة ذكية في السعودية عام 2003م، كما أن مصرف الإنماء يُصدر هذا النوع من البطاقات منذ افتتاحه.

ماهي البطاقات الذكية؟
هي بطاقات مدمج بداخلها شرائح الكترونية واضحة للعين النجردة تستخدم تلك الشرائح في حفظ وتعديل البيانات المالية التي تجريها بطاقات الصرف الالي وتتضمن البطاقة الذكية بيانات تفوق بثمانين مرة بيانات الشريط المغناطيسي الموجود في معظم البطاقات الحالية، وتلك البيانات مثل عمليات السحب والايداع وقيمة الرصيد وأي تعديل به، وعمليات الشراء وغيرها من العمليات المتعلقة بوظائف بطاقات الصرىف الآلي.

البطاقات الذكية تتحدى
أسهمت بطاقات الصرف الآلي الذكية في تشديد الإجراءات الأمنية وأثبتت جدوى حقيقية بالدول التي طُبقت بها، حيث أغلقت بشكل كبير الثغرات التي تتسببت في سرقة بطاقات الصرف التقليدية، كما منعت إختراق الخصوصية والبيانات الشخصية التي كانت تُنتهك بالبطاقات التقليدية عند نقاط البيع العادية، ولعلّ أهم ما يُميز الشرائح الذكية هو صعوبة تعديل البيانات المسجلة أو العبث بها كما يصعب نسخها.

تحديات أمام البطاقات الذكية
يعتبر توافر أجهزة الصرف الآلي التي تدعم بطاقات الصراف الآلي الذكية من أكثر التحديات التي ستواجه عميل المصارف بالسعودية عند بدء تطبيقها، إذ يتطلب الأمر تغيير الجزء القارئ بجهاز الصراف الآلي والبعض الآخر من الأجهزة يتطلب تغيير الجهاز بأكمله.

كما ينتقد البعض التلف السريع للبطاقات الذكية بسبب التلف الذي يُصيب الشرائح الذكية جراء وضعها في أماكن قاسية مثل المحافظ في الجيب الشخصي، ولم تسلم البطاقات الذكية من تهديدات قراصنة الكمبيوتر والتكنولوجيا، الذين يدعون قدرتهم على تعديل أجهزة الصراف الآلي وجعلها تقرأ معلومات صاحب البطاقة وبالتالي إختراق خصوصيته.

المستقبل للكروت الذكية
بدأ إنتشار البطاقات الذكية في أوروبا منذ عام 1980، ومنذ ذلك الوقت وهي تتوسع بشكل مطرد ليس فقط في الإنتشار ولكن في التكنولوجيا والافكار المتعلقة بها، فكثير من الدول المتقدمة ليس هناك حاجة لحمل عشرات البطاقات التي تتنوع مابين بطاقات هوية وبطاقات عضوية النوادي والهيئات و بطاقات الرخص وبطاقات الصرف الآلي، ولكن الحاجة فقط هي في حمل بطاقة واحدة وهي البطاقة الذكية ثم برمجة كافة تلك الوظائف للبطاقات الاخرى عليها، وبذلك ان تصبح البطاقة الذكية الواحدة هي بطاقة الهوية وبطاقة رخصة القيادة والبطاقات المختلفة للصراف الآلي الصادرة من بنوك عدة.

الوسوم: , , , , , , ,

2 تعليقات على مقال “4 شباب يدفعون البنوك في السعودية نحو إعتماد البطاقات الذكية”

  1. رمضان قال:

    السلام عليكم
    تعليق بسيط على عنوان ومضمون المقال
    يجب ان تكون صياغة العنوان ( بعد سرقة ارع شباب لللصراف اجبرت البنوك على تطبيق البطاقة الذكية ) لأن الذي حدث سرقه ويجب تطبيق الحد عليهم لكي لا يستمرء غيرهم العبث باموال وممتلكات الغير بحجة انها مزحه طريفه او لهو كيف وهوا باموال الغير
    اسف على الإطالة وشكراً

يُسعدنا المُشاركة بتعليقك