|

مسابقات وفوازير رمضان ورسائل SMS الجوال لن تصوم هذا العام

Share |

بريشة رسام الكاركتير ربيع من صحيفة الرياض

إن إحتمال الفوز في المسابقات التلفزيونية لا يتعدي 0.0001% في أحسن الاحوال وذلك من واقع تاريخ هذه المسابقات، والكل يعلم هذه الحقيقة إن تم تجاهلها في معظم الاحيان، فالذي يتصل بتلك المسابقات للاشتراك بها يعلم جيداً بهذه الحقيقة ولكن إتصل فقط ليرضي فضوله الشديد النابع من الطريقة “الجهنمية” الدعائية التي عُرضت بها المسابقة، وإن صادفه الحظ “الذي سيحسد عليه بالتأكيد” وشارك في المسابقة، فإنه يتأكد له صدق هذه الحقيقة، حتى المشاهدين لتلك المسابقات سيشاركونه في هذا الرأي، بل حتى الصانعين لتلك المسابقات متأكدين من صدق هذه الحقيقة.

لقد فقدت المسابقات التلفزيونية الحالية الرونق الجميل الراقي القديم الخاص بها، الذي يعتمد على الاسئلة الذكية المحيرة للعقل والمفيدة ثقافياً ودينياً والغير معتمده على الحظ والمحترمة ، فهي لطالما أعطت لشهر رمضان الكريم مذاق خاص، والتي يمكن إيجاد مثال عليها حالياً وبشكل حصري على بعض  القنوات الفضائية الهادفة التي على رأسها قناة اقرأ.

فالمسابقات الحالية بأغلب القنوات الفضائية تعتمد على عنصري التشويق والسهولة المبالغ فيهما والذين امتدوا في أغلب الاوقات الي الخداع الصريح الذي لا لبس فيه، ويعدّ الحظ حالياً هو العامل الرئيسي في الفوز بتلك المسابقات، فبكل بساطة .. ان أغلب المسابقات التلفزيونية الحالية لا تعدو عن كونها مجرد صناديق حظ تختار بينها لتفتحها … وانت وحظك، فيوجد صندوق به 1000 دولار ويوجد صندوق بجانبه يحتوي 100,000 دولار، “وياعيني” كم يتعب المتسابق في التفكير أثناء اختياره بين تلك الصناديق!.

الموسيقي المقلقة الموترة بجانب الاضواء والديكورات المثيرة للأعصاب مع الكثير من برود واستفزاز المذيع الذي يقدم المسابقة بالاضافة للجائزة الضخمة التي غالباً لا يصل اليها أحد، تثير من ولّع المشاهدين الذين قد يذرفون الدمعات من أجل خسارة أحد المتسابقين أو العكس في حالة الكسب، وكأن ملايين المشاهدين هم الجالسين على كرسي المتسابق.

ويعدّ شهر رمضان الكريم موسماً تجاري بالنسبة لصانعي المسابقات فالكل يسارع منهم لتقديم أفكار المفروض انها جديده، ولكن هي جديدة فقط في الأسماء ولكن المضمون هو واحد.

والملاحظ حالياً إنه ظهرت العديد من المسابقات التي تتصف بالضعف الفني لها، فالغرض هو مسابقة فقط حتى وان كانت بدون فكرة أو إهتمام من القائمين عليها، فلا يهمّ مدى صحة الأسئلة الموضوعة أو حتى وجودها أصلاً، فيكفي بعض الصناديق كما ذكرنا، ولا يهمّ مصداقية المسابقة من عدمها فالزبائن ما أكثرهم في هذا الموسم، كما أصبحو حالياً لا يدققو كثيراً على أن يكون هناك متسابق، فلسان حالهم يقول اننا صانعي المسابقة واننا أيضاً المتسابقون بها.

مُسابقات الجوال SMS
دخلت شركات تزويد المعلومات برسائل SMS عبر الجوال كلاعب جديد في هذه السوق ولكن بطريقة “تلبيس الطواقي” أو القبعات إن صح التعبير, فهي تعلن عن المسابقة لتشترك بها على حسابك الخاص, ثم يصلك سؤال يومياً ثم تُرسل الجواب برسالة مدفوعة القيمة من حسابك وعلى نفقتك لمدة ثلاثين يوماً قد تكون خلال شهر رمضان مثلاً أو لفترة أقل من الأيام.

في نهاية المسابقة سيكون هناك فائز وله جائزة قيّمة ولكنها على حساب المُشتركين بالمسابقة وبعد أن تأخذ الشركة المُنظمة للمسابقة حصتها من الأرباح والتكاليف ويبقى الفُتات للفائزين ولذا كان أسلوبها مثل أصحاب المُساهمات الكاذبة وعلى طريقة تلبيس الطواقي فيأخذون من أموال الناس ليُعطوا الفائز والشركة المُنظمة لم تدفع شيئاً من حسابها.

الوسوم: , , , , ,

تعليق واحد على مقال “مسابقات وفوازير رمضان ورسائل SMS الجوال لن تصوم هذا العام”

  1. اسماء قال:

    يسعدني ان اكون من ضمن المشتاركين فهذه المسباقات لان لها فوائد و ايجابيات كثيرة للمشارك كالمعلومات المفيدة و ربح جوائز قيمة و لهذا يسعدني الالتحاق بها و هي عموما شيء رائع هذه المسباقات و اتمنى ان تواصل على هذا المنوال

يُسعدنا المُشاركة بتعليقك