|

مؤشر الأسهم السعودية لا يستجيب لأفراح سابك ويخسر 0.45% من قيمته

Share |

أنهى مؤشر السوق السعودي تداولاته الأسبوعية على انخفاض طفيف قارب النصف بالمئة، بعد أن تخلى عن 30 نقطة من المستوى 6604 الذي اغلق عنده بالأسبوع الماضي، ليغلق بذلك المؤشر عند المستوى 6574 نقطة هذا الأسبوع، ويذكر أن المؤشر كان ليغلق منخفضاً بنسبة تفوق 1%، لولا ارتفاعه بأخر جلساته تأثراً بنتائج شركة سابك (7.6 مليار ريال) التي جاءت فوق التوقعات، وبذلك يختتم موسم نتائج الشركات لأغلب الشركات السعودية تقريباً عن الربع الأول بعد تحقيق أرباح بلغت 21.7 مليار ريال بنمو نسبته 13.1% مقارنة بنفس الفترة في العام الماضي.

وتأتي قيم التداولات مرتفعة كما كانت بالفترة الماضية، حيث ارتفعت لتصل إلى 27.6 مليار ريال هذا الأسبوع بنسبة 12% عن ما كانت عليه بالأسبوع الماضي، وقد توزعت السيولة بقرابة 36% لقطاع البتروكيماويات، و6% للمصارف، و25% للتامين، وقد زادت عدد الصفقات التي تمت بالسوق ب16 ألف صفقة عن الصفقات بالأسبوع الماضي ليصل عدد الصفقات هذا الأسبوع إلى 595 ألف صفقة (وسنوضح مدلول ذلك بالتحليل التقني).

وتأكيداً لحالة التردد التي يمر بها السوق السعودي حالياً، فانه قد ارتفعت 6 قطاعات بينما تراجع التسع قطاعات المتبقية، وكان على رأس القطاعات المرتفعة قطاع الإسمنت بنسبة 2.6%، وجاء بعده قطاع الاستثمار الصناعي بنسبة ارتفاع 2.3%، ثم قطاع البتروكيماويات 0.9%، وفي المقابل كان قطاع الإعلام هو الأكثر تراجعاً بنسبة 4.8%، ثم قطاع النقل بنسبة تراجع 3.9%، والاستثمار المتعدد 3.5%، والتشييد والبناء 3%.

وعلى مستوى الأسهم، كان سهم أمانة للتأمين الأكثر ارتفاعاً بنسبة 31.7% (وبذلك يحقق السهم مكاسب فاقت 60% خلال أسبوعين فقط)، تلاه سهم الإسمنت العربية بنسبة مكاسب 16.7%، وسهم الوطنية 14.9%، ولكن كان سهم سبكيم الأكثر تراجعاً حيث انخفض بنسبة تفوق 10%، تلاه سهم صناعة الورق بنسبة تراجع 9.7%، ثم سهم المتطورة 9.09%.

التحليل التقني
من الواضح حركة مؤشر السوق السعودي المخيبة لتأثره بنتائج الشركات التي جاءت الكثير منها في حدود توقعات المحللين بل وأفضل، ربما ذلك يرجع للتشبع المسبق بزخم تأثير تلك التوقعات على السوق، فتحرك السوق بناءاُ عليها من قبل ولكن عندما جاءت النتائج لم تجد مبرر لترتفع أسعار الأسهم لأكثر من المستويات الحالية، ولكن من الواضح أيضاً أن نتائج الشركات (سواء بتوقعاتها أو بالإعلان عنها) قد دعمت السوق بشكل قوي للغاية في احتواء القوي البيعية الكبيرة بعد موجة ارتفاع حادة وأخبار سلبية عديد في الفترة الماضية فيبدوا أن تأثير نتائج الشركات الإيجابية لم يكن انعكاسها هو الارتفاع لأسعار السوق ولكن انعكاسها كان منع السوق من الهبوط عن المستويات الحالية، الأمر الذي قد يوحي بأن المشتريين حالياً أصبح الطريق ممهداً لهم لصناعة السوق خلال الفترة القادمة وتحقيق مستويات عليا بعيداً عن عراقيل قوى البيع وخصوصاً في ظل المؤشرات المالية والاقتصادية الجيدة، ولكن تبقى هي المقاومات النفسية (وليست الفنية أو المالية أو الاقتصادية) التي لا زالت تأخذ صداها القوي في قرارات المشتريين. لذلك السؤال الآن هو متى يتخذ زمام المبادرة بالشراء لكسر تلك المقاومة النفسية أمام القوى الشرائية؟!.

 

 

الرسم البياني لمؤشر الأسهم السعودية حتى إغلاق الأربعاء 20-أبريل-2011

الرسم البياني لمؤشر الأسهم السعودية حتى إغلاق الأربعاء 20-أبريل-2011

إجابة هذا السؤال قد تكمن في إحدى السيناريوهان، الأول هو وصول السوق إلى مستويات منخفضة ويدعم ذلك السيناريو حالة الخناق التي تظهر على مؤشر البولينجر باند التابع لمؤشر السوق السعودي والذي يؤكد على انفجار سعري يهدد المؤشر على المدى القريب (10 جلسات على الأكثر)، تدفع المشتريين إلى كسر تلك الحواجز النفسية وتكوين الموجة التصاعدية، والسيناريو الثاني هو استمرار مؤشر السوق على حالته الأفقية هذه لفترة حتى يصل المستثمرين لحالة خناق شديد وطويل من ناحية عدد الجلسات (ما بين 10 جلسات و20 جلسة)  وحينها يكون مؤشر السوق على استعداد تام لانفجار سعري ناحية الأعلى. ولعل انسب الحلول للتعامل مع كلا السيناريوهان بكفاءة، هو استبدال الأسهم الضعيفة مالياً بأخرى قوية، وذلك لانه قد تنخفض الأسهم المالية الضعيفة بشكل مبالغ فيه كما هو المعتاد في تلك الأجواء، أيضاً لان هناك أحجام تداول مرتفعة بشكل كبير وأرقام جيدة للصفقات وذلك على الرغم من ثبات أسعار  السوق، هذا إن دل إنما يدل على تبديل المستثمرين للأسهم وبالتدقيق قليلاً فإننا نجد أن ذلك التبديل هو لصالح الأسهم القوية.

على العموم ما زال المؤشر يبذل جهداً للبقاء عند أعلى مستوى للدعم 6500 نقطة، ولكن يتوقع له أن يكسره في أي فرصة قريبة (خبر أو تأثير خارجي سلبي) ، ليكون حينها المؤشر مهيئ لبدء موجته التصاعدية من على أعتاب الدعم 6200 نقطة، ويبقى مستوى 7000 نقطة هو طموح مؤشر السوق السعودي خلال الربع الثاني من هذا العام.

الوسوم: , ,

يُسعدنا المُشاركة بتعليقك