|

مشروع خليجي لتبادل المعلومات الائتمانية للشركات والأفراد

Share |

أموالي – صحيفة الاقتصادية:

علمت ”الاقتصادية” أن دول الخليج تتجه لإقامة مشروع مشترك جديد للربط بين المؤسسات المالية الخليجية إلكترونيا في مجال المعلومات الائتمانية، بهدف الوصول إلى تبادل تلك المعلومات بالطريقة التي تحمي المؤسسات المالية في المنطقة من مخاطر التعرض الائتماني.

وكشفت لـ ”الاقتصادية” مصادر عن عزم محافظي البنوك المركزية المضي قدماً في هذا الاتجاه من خلال المناقشات التي ستجرى خلال الفترة المقبلة، لافتين إلى أن المحافظين سبق أن ناقشوا الفكرة من حيث الآليات التنظيمية في اجتماعات سابقة، وأبدت من خلالها عدد من الدول الخليجية حماسة كبيرة لإطلاق المشروع.

وأشارت المصادر، إلى أن وجود شركات للمعلومات الائتمانية في بعض الدول الخليجية يسهل من عملية إطلاق مشروع الربط الائتماني الموحد، معتبرين أن ما مر بالمنطقة من أزمة مالية عالمية، إلى جانب تعثر شركات عائلية خليجية بارزة وتأثر مصارف خليجية منها أسهم في دعم فكرة ربط المعلومات الائتمانية الموحدة في المنطقة، وتبادل تلك المعلومات بين الدول بهدف التصدي لمثل تلك الأخطار مستقبلاً.

وأضافت:”لوكان لدينا ربط للمعلومات الائتمانية الخاصة بالشركات والأفراد في دول الخليج لتم التصدي للأزمات المالية التي تعرضت لها المنطقة خلال الفترة الماضية، والتي كان للدول الخليجية النصيب الأكبر منها، بخلاف السعودية التي كانت من أقل الدول ضرراً، بالنظر إلى السياسة النقدية المتحفظة، ووجود شركة للمعلومات الائتمانية تعمل بكفاءة عالية”. لكن المصادر، أوضحت أن المشروع يعتمد على جاهزية الدول الخليجية تقنياً، ووجود قرار رسمي من تلك الدول، مشيرة إلى أن ثلاث دول لديها حالياً شركات معلومات ائتمانية- الكويت، البحرين، وقطر- ويقتصر عملها على خدمة تقديم بيانات خاصة بالقروض الشخصية فقط، بينما تعمل شركة المعلومات الائتمانية في المملكة بشكل كامل من حيث خدمة الأفراد والشركات على حد سواء، معتبرين أنها الشركة الأبرز على مستوى الدول العربية.

ولفتت المصادر، إلى أن تسارع وتيرة الوحدة الخليجية من حيث إزالة الحواجز الجمركية، والسوق المشتركة، الوحدة النقدية، وتأسيس المجلس النقدي سيسهم في دعم مشروع ربط المعلومات الائتمانية الخليجي بشكل قوي خلال الفترة المقبلة، لكونه يأتي مكملاً للمشاريع الاقتصادية في المنطقة. وأضافت المصادر:”وجود المجلس النقدي برئاسة الدكتور محمد الجاسر محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي، والذي يعمل على وضع الأسس والقواعد اللازمة لتأسيس البنك المركزي الخليجي، وتدشين العملة الخليجية الموحدة، يتطلب وجود قواعد بيانات موحدة لزيادة فاعلية عمل البنوك المركزية”.

يذكر أن محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الإمارات ورئيس مجلس الوزراء أصدر في أيار (مايو) من العام الجاري مرسوما يقضي باعتماد شركة الإمارات للمعلومات الائتمانية ”إمكريديت” كجهة مختصة بتقديم المعلومات الائتمانية في دبي حيث جاء المرسوم ملزماً للشركة بالمعايير والضوابط المعتمدة من قبل دائرة التنمية الاقتصادية في دبي والإرشادات والتعليمات الصادرة عن المصرف المركزي الإماراتي أثناء تداول المعلومات الائتمانية.

وقال مراقبون :”إن إنشاء الشركة، سيكون ذا فائدة للمقترضين والمقرضين على حد سواء، حيث ستستطيع المؤسسات المالية اتخاذ القرارات الصائبة في ضوء توافر البيانات اللازمة لعملائها، وهو ما سيسهل أيضا على العملاء الحصول على تسهيلات، وتتخلص من تشدد البنوك لأنها ستدرس كل حالة على حدة”.

وفي قطر، أعلن مصرف قطر المركزي في آذار (مارس) من العام الجاري أنه أرسى عقد مناقصة إنشاء مركز قطر للمعلومات الائتمانية على شركة (دان وبرادستريت). ووفقا لهذا العقد ستقدم الشركة حلا متكاملا لمركز المعلومات الائتمانية يشمل الأفراد وقطاع الشركات. واعتبر الخبراء أن إنشاء مركز قطر للمعلومات الائتمانية يعتبر نقلة نوعية ومتميزة ستصب في صالح خدمة القطاع المصرفي والاقتصاد الوطني

ويشير مراقبون إلى أن وجود مشروع لربط المعلومات الائتمانية بين الدول الخليجية، سيسهم في منع العملاء الذين لا يتمتعون بملاءة مالية جيدة من استحقاق القروض، إلى جانب منع هؤلاء العملاء من الحصول على قروض من أكثر من بنك خليجي في وقت واحد والتهرب لاحقًا لعدم قدرتهم على السداد.

الوسوم: , , , ,

يُسعدنا المُشاركة بتعليقك