|

مطالب بإلزام صناديق الاستثمار المشاركة بتقييم علاوات الإصدار بعدم بيع أسهمها قبل 6 أشهر

Share |

موقع اموالي, سوق الأسهم السعوديةأموالي – صحيفة الرياض:

دعا مراقبو هيئة سوق المال إلى وقف عمليات التلاعب والاحتيال والتي تقوم بها بعض الشركات من خلال مبالغاتها وتجاوزاتها لأدائها المالي قبل طرحها للاكتتاب وتسجيل خسائر كبيرة بعد إدراجها في السوق مما يجعل صغار المستثمرين يدفعون ثمن تلك الخسائر. وقالوا ل”الرياض” إن التذبذب الحاصل حاليا بسوق الأسهم يعود لحساسية من يقودونه والمعتمدين على الأخبار الخارجية ومحاولتهم الاستفادة من أية أخبار قد تؤثر في السوق صعوداً وهبوطاً.

وقال الأكاديمي الاقتصادي الدكتور عبدالرحمن السلطان إن العديد من الشركات التي تسعى للإدراج في سوق المال تلجأ للتحايل عبر تلاعبها وتجاوزاتها في المبالغة في أدائها المالي وذلك بطرح علاوات إصدارها بشكل مبالغ فيه. وأكمل أن ذلك يتضح جلياً بعد طرح هذه الشركات للاكتتاب من خلال انخفاض أرباحها بنسبة تصل إلى 90% بعد إدراجها في السوق.

وذكر أن بعض الشركات وصلت نسبة انخفاض أرباحها إلى أكثر من 95% بعد سنة من إدراجها في السوق ما يدل دلالة واضحة على العديد من التجاوزات والمبالغات ويكشف حجم التلاعبات في هذه الشركات. وتساءل السلطان عن دور الجهات المسؤولة الرقابي بردع مثل هذه التجاوزات والممارسات من خلال قيام ملاك الشركات بتجميل النتائج المالية لهذه الشركات قبل عملية طرحها للاكتتاب.

ودعا إلى محاسبة ومعاقبة من ينتهج مثل هذه الممارسات من ملاك الشركات، إضافة إلى المستشارين الماليين ومتعهدي الإصدار والصناديق المشاركة بتقييم علاوات الإصدار، مشددا على ضرورة فتح التحقيق مع المتجاوزين لعدم تشجيع الآخرين على سلوك مثل هذه التجاوزات والتي يدفع ثمنها المستثمرون بدون أي ذنب. وتابع بأن التجاوزات تصل إلى قيام بعض ملاك الشركات بطرح 30% من أسهم الشركة للاكتتاب بقيمة تصل إلى عشرات أضعاف القيمة الحقيقية للشركة مما يساهم بتعظيم أرباحهم على حساب صغار المستثمرين.

وطالب السلطان هيئة سوق المال بإلزام صناديق الاستثمار المشاركة بتقييم علاوة الإصدار بعدم بيع ما يخصص لها من أسهم لمدة ستة أشهر لضمان العدالة في تقييماتها والتي شهدت تجاوزات كثيرة خلال السنوات الأخيرة. وأشار إلى أن قيام هيئة سوق المال بتطبيق هذه الخطوة ستكشف الكثير من الممارسات عبر قيام هذه الصناديق بالتدقيق بالنتائج المالية للشركات المراد طرحها للاكتتاب.

من جهته قال المستشار المالي صالح الثقفي إن التذبذبات الحاصلة في السوق خلال الأربعة سنوات الاخيرة حصلت لأسباب مختلفة منها ما هو متعلق بسوق الأسهم المحلي وأخرى عامة على جميع الأسواق، متوقعا أن يعاني السوق من بعض التذبذبات بفعل بعض المسببات الخارجية. ودعا الثقفي إلى ضرورة اتباع سياسة الحذر على المدى القصير من قبل المتداولين في السوق والتركيز على أسلوب الاستثمار بدلا من أسلوب المضاربة.

وقال إن قطاعات الخدمات والتجزئة والأغذية تعتبر من القطاعات الواعدة خلال العام الحالي 2010م على المدى القصير. وذكر أن جميع القطاعات ستستفيد من الظروف والحركة الايجابية للاقتصاد السعودي والتي تعتبر أفضل من كثير من الدول العالمية. وأفاد بأنه على المدى الطويل فإن قطاع البتروكيماويات قد يصيبه التأخر في النمو بسبب ما يحصل جراء الأزمة الاقتصادية الأوروبية.

وأشار إلى أن سوق الأسهم المحلي تتخلله ثغرات كبيرة تتمثل في من يقودون السوق ويملكون سيولة كبيرة، والذين وفقا للثقفي كثير منهم لا يتمتعون بالعمق الاستثماري، وتسببوا بثقافتهم الاستثمارية في الانهيار الأخير للسوق. واستكمل بأن مقدمي خدمة الاستثمار في مجالي التداول والخدمات المكملة كالاستثمار في التدريب والتأهيل وخدمات العملاء، إضافة إلى من يقودون الصناديق والمحافظ الاستثمارية ليسوا بالمستوى المهني المطلوب، وجراء ذلك توقفت كثير من هذه الاستثمارات بعد انهيار السوق في 2006.

وأضاف أن التذبذب الحاصل حاليا بالسوق يعود لحساسية من يقودون السوق والمعتمدين على الأخبار الخارجية ومحاولتهم الاستفادة من أية أخبار قد تؤثر فيه صعودا وهبوطا. ودعا الثقفي هيئة سوق المال إلى المسارعة لتأسيس وتحديد مصادر استقرار السوق للمختصين ولصناع السوق والتي أعلن عن هذه الخطوات بعد انهيار السوق في 2006م.

ولفت إلى أن عدم تطبيق هذا التوجه تسبب في جعل تذبذب السوق عاليا، مردفا أن عدم وجود الوسيط ما بين البائع الكبير في السوق والمشتري الصغير والمطبق في الأسواق العالمية سبب إرباكا للسوق، واصفا ما يجري حاليا بعدم وجود الوسيط ما بين البائع الكبير والمشتري الصغير أمر غير عادل. وشدد على ضرورة فرض العديد من القرارات وإلزامها على الشركات المقدمة لخدمات الوساطة من أجل المحافظة على تنظيم واستقرار السوق.

الوسوم: , , , ,

يُسعدنا المُشاركة بتعليقك