|

بنوك تفرض رسوماً على خدماتها المجانية

Share |

موقع أموالي, البنوك الامارتية تفرض رسومأموالي – صحيفة البيان الاماراتية

في ظاهرة جديدة، فرضت بنوك عاملة في دولة الامارات العربية المتحدة رسوما على خدماتها المجانية التي أغرت بها العملاء مسبقا. وناشد عملاء هذه البنوك المصرف المركزي بسرعة التدخل لضمان حقهم المسلوب مؤكدين انه ليس من حق البنوك تسويق منتجات مجانية ثم تفرض رسوم دون وجه حق بعد ان أغرت العميل بها.

وكان مصرف اسلامي قد فرض رسوماً سنوية على بطاقاته الائتمانية والتي سوقها مسبقا على انها مجانية مدي الحياه كما قام بنك اخر بفرض رسم يبلغ درهمين على كل شيك يطلبه العميل وبالتالي يحصل البنك على 200 درهم مقابل كل دفتر شيكات يحتوي على 100 شيك.

وقال العملاء ان البنك طلب منهم ارجاع البطاقات بعد تسديد المستحق عليها اذا لم يقبلوا الرسوم الجديدة مؤكدين ان البنك يعرف جيدا انه من الصعب حاليا تسديد كامل استحقاقات البطاقة نظرا للظروف الراهنة وقيام العديد من العملاء بسحب مبالغ منها مناشدين المصرف المركزي بصفته الجهة الوحيدة المخولة بوضع محددات رقابية على تسعيرة هذه الخدمات وعدم ترك الباب مفتوحاً على مصراعيه أمام البنوك.

زيادة الرسوم

من جانبهم لم ينف مسؤولون مصرفيون الزيادة الأخيرة في تسعيرة الرسوم المقررة على الخدمات البنكية المقدمة للعملاء مؤكدين انه من حق البنك ان يقوم بزيادة رسوم على خدماته التي يقدمها مشيرين في الوقت نفسه انه لا يحق مطلقا للبنك فرض رسوم على خدمات تم تسويقها على انها مجانية كبطاقات الائتمان التي تقوم بعض البنوك بتسويقها واغراء العملاء بانها مجانية مدى الحياة ومن ثم تقوم بفرض رسوم جديدة عليها بعد ضمان اغراق العميل في ديونها.

وارجعت المصادر هذه الزيادة في الرسوم الى عدة عوامل: أهمها الكلفة المرتفعة في القطاع التكنولوجي الذي يمثل العمود الفقري للقطاع المصرفي وتقديم خدمات ذات كفاءة عالية وتحديث شبكة الفروع إضافة إلى الاعتماد عليها في رفع نسبة الأرباح السنوية وهو العامل الاهم في هذه المرحلة .

ولفت أحد العملاء إلى انه يجب تقسيم الرسوم المقررة على الخدمات المصرفية إلى قسمين، هما: رسوم مستحقة ورسوم غير مستحقة وتحصل الرسوم المستحقة نتيجة الكلفة الحقيقية للخدمة المستخدمة أما الرسوم غير المستحقة فيندرج تحتها الزيادة التي تقرها البنوك وتفرضها على خدماتها من حين لآخر أو استحداث رسوم جديدة.

مشيراً إلى أن المصرف المركزي هو الجهة الوحيدة المخولة بمراجعة هذه الرسوم ومحددات الزيادة فيها ومعرفة إذا كانت هذه الزيادة مستحقة فعلاً أم غير مستحقة. وأشار إلى أن السوق المصرفي بدأ يشهد عزوف العديد من العملاء عن بعض المصارف التي تفرض رسوماً مغالى فيها على خدماتها والانتقال إلى مصارف أخرى تتميز بكلفة رسوم أقل خاصة وأن معظم هؤلاء العملاء من ذوي الدخول الضعيفة.

العقد شريعة المتعاقدين

من جانبه رأى سليمان المزروعي مديرعام الاتصال المؤسسي لمجموعة الإمارات دبي الوطني أن العقد شريعة المتعاقدين وانه لايحق لاي بنك فرض رسوم على خدمات اتفق على انها مجانية وقام بتسويقها للعملاء على هذا النحو .

واوضح ان تسعيرة الرسوم على الخدمات المصرفية محسوبة بدقة كبيرة بحيث تتناسب وطبيعة هذه الخدمة، مشيرا إلى أن اى زيادة في الرسوم والتي شهدتها الفترة الأخيرة هدفت إلى رفع الكفاءة في الخدمة المصرفية والعمل على التقليل من هدر وقت العميل من خلال تطبيق أحدث أساليب التكنولوجيا العالمية.

وقال المزروعي عند طرح البنك لأي خدمة جديدة يتم دراسة الرسوم المقررة عليها قبل تطبيقها للوصول لأفضل كلفة لهذه الرسوم بحيث تقدم الخدمة دون ان ترهق الرسوم المطبقة كاهل العملاء ويأتي ذلك في إطار المنافسة المحتدمة بين المصارف المختلفة.

وأشار إلى ان البنك قد يلجأ إلى رفع تسعيرة بعض الخدمات لدفع العميل إلى الاتجاه لاستخدام التكنولوجيا الحديثة وغير المكلفة للبنك مثل انهاء معاملاته عن طريق الانترنت.

الأرباح هي الهدف

ومن جانبه قال محمود هادي المدير العام للنظم والعمليات في بنك دبي التجاري إن الأرباح التي تحققها البنوك تأتي من شقين أساسيين أولهما الفوائد التي تفرضها على بعض الخدمات المختلفة.

والرسوم التي تقرها على الخدمات المقدمة لعملائها مشيرا إلى ان المصارف تسعى لتحقيق نمو في الأرباح من خلال هذه الرسوم نظراً لتأثيرها الكبير في مستوى الأرباح خصوصاً وأن السوق الإماراتي سوق مفتوح يعتمد على العرض والطلب.

وأضاف: يجب ألا نغفل أيضاً أن جزءاً من هذه الزيادة يتم تخصيصه لتحديث شبكة فروع البنك الرئيسية وفتح فروع جديدة للوصول إلى أقرب نقطة للعميل وعدم إضاعة وقته أيضاً تغطية مصاريف النظم الجديدة والتقنية الحديثة.

واوضح ان البنك الذي يسوق منتجاته على انها مجانية ثم يقوم بفرض رسوم عليها لا يحترم عميله ويجب ان يقوم العميل بترك هذا البنك فورا والبحث عن بنك اخر يحترم عملاءه ولا يقوم بتغيير الاتفاق المبرم معهم .

الوسوم: , ,

يُسعدنا المُشاركة بتعليقك