|

2.5 ريال متوسط إنفاق 337 ألف زائر لمعرض الرياض للكتاب 2012م

Share |

معرض الرياض الدولي للكتاب 2012أثارّ معرض الرياض الدولي للكتاب في عام 2012م ضجة كبيرة بين تيارات فكرية في المُجتمع، وهذه الضجة ليس لها علاقة بصناعة الكتاب والثقافة بقدر ما هي مُتركزة في الحديث عن المُحتسبين غير الرسميين وعن السماح بدخول الجميع من الجنسين في فترة واحدة مع أنها ليست المرة الأولى التي يُسمح فيها بذلك وقد كان معمول به منذ عام 2010م، وقد ساهم الإعلام في تأجيج ذلك وسكب الزيت على النار ويتناقض في الطرح.

2.5 ريال متوسط إنفاق الزائر بمعرض الكتاب بالرياض

نشرت صحيفة الاقتصادية السعودية تقريراً مثيراً عن عدد زوار معرض الرياض الدولي للكتاب في عام 2012م والذي وصل إلى 337 ألف زائر وجميعهم أنفقوا 870 ألف ريال بعد يومين من بدء افتتاح المعرض، وسبب الإثارة أنه عند حساب متوسط الإنفاق يتضح أن الزائر الواحد أنفق 2,5 ريال فقط لشراء كتاب، وهذا إنفاق ضعيف جداً لا يتناسب مع ما يقال بأن هناك اهتمام بالقراءة أو ضرورة تمكين المرأة من زيارة معرض الكتاب وكأن الكتب والمعرفة يصعب الحصول عليها في السعودية.

لا شك أن القارئ السعودي أخفق في الاستفادة من هذا المعرض وربما كانت إدارة المعرض أخفقت هي الأخرى في تسويق الحدث الثقافي، ويأتي هذا الإنفاق الضعيف مع زيادة مساحة الحرية في طرح عناوين كتب تُعتبر عن بعض التيارات الفكرية من المحظورات سواءً بسبب العنوان والمحتوى أو بسبب المؤلف.

أعذار وشماعة البنوك والصراف الآلي

تقول إدارة المعرض وحسب تصريحات الدكتور صالح الغامدي مدير المعرض لصحفية الاقتصادية أنه تم الطلب من البنوك السعودية توفير أجهزة صراف آلي تتناسب مع عدد الزوار، حيث لا يوجد إلا صرافين آليين في المعرض ولا يتم تعبئتها إلا مرة واحدة وقد تعاون البنكين بدافع مصلحتهم حسب قوله لتزويد الماكينات.

وقد اعتدنا في كل مرة توجه أصابع الاتهام للبنوك السعودية أن يظهر طلعت حافظ الأمين العام للجنة الإعلام والتوعية المصرفية في البنوك السعودية ليدافع وقد أعلن طبعاً أن البنوك غير مقصرة في تعبئة أجهزة صراف معرض الكتاب أكثر من مرة في اليوم، وأن جهاز الصراف الواحد يحتوي على قرابة مليون ونصف المليون ريال.

كل جهاز صراف آلي يحتوي على مليون ونصف المليون ريال وهذا يردّ على كل من يقول بأن قلة أجهزة الصراف الآلي ساهمت في انخفاض مبيعات معرض الكتاب علماً بأن المبيعات كانت 870 ألف ريال فقط في يومين، و لن يعجز كل زائر عن حمل 200 ريال في جيبه.

ما هو سبب انخفاض المبيعات

أي قضية يتسبب فيها أكثر من عامل ولذلك من الخطأ القول بأن ضعف الرغبة في القراءة لدى المواطن السعودي هي السبب، حيث أن من يزور معرض الكتاب هو جاهز للقرأة ويعشقها، ولو أن الـ 870 ألف زائر أنفقوا 10 ريالات فإن المبيعات سوف تقفز حاجز الثمانية ملايين ريال في يومين، ولكن قد يكون أحد أهم الأسباب هو ضعف القوة الشرائية ولدى الزائر هموم مالية أكبر من أن يشتري كتاباً.

بريشة رسام الكاريكاتير المرزوق بصحيفة الجزيرة السعودية

لكن لماذا كل هؤلاء الزوار :) إذا كان شراء الكتاب ليس أولوية، لا نرى جواباً سريعاً سوى القول بأنه فضول الزوار فبعد الضجّة الإعلامية والمساجلات بين التيارات الفكرية فإن البعض حضر ليرى على ماذا اختلف القوم، والبعض سمع عن الاختلاط فجاء ليراه مع أنه موجود منذ 2010م وليس بجديد، جدير بالذكر أن كثير من زوار المعارض في السعودية ينتظرون حتى آخر يوم من أيام المعرض حتى يلتقطوا السلع أو الكتب بقيمة أرخص، وذلك أن دور النشر الغير سعودية لا ترغب في العودة إلى موطنها بالكتب التي جاءت بها، فهل المثقف والقارئ السعودي لديه تكتيك مالي ويتذاكى على تجار الكتب والثقافة! ما رايك؟

الوسوم: , ,

يُسعدنا المُشاركة بتعليقك