|

هل يقف تسونامي اليابان ومستوى 6200 في وجه تقدم مؤشر الأسهم السعودية

Share |

أنهى مؤشر السوق السعودي تداولاته الأسبوعية على صيحات المستثمرين الفرحين بارتفاعه قرابة 15%، بعد أن كسب 785 نقطة، ليخترق المؤشر مستوى المقاومة 6000 نقطة، بل ويغلق فوق ذلك المستوي عند 6108 نقطة، ليمحو المؤشر بذلك أغلب خسائره التي تكبدها في جلسات الأسبوع الماضي، وتأتي التداولات الأسبوعية وسط حديث لوزير المالية د.محمد العساف في بداية الأسبوع عن دعم لأسعار الأسهم السعودية وتأكد ذلك الحديث يوم السبت الماضي حينما ارتفع مؤشر السوق السعودي قرابة 6%، الأمر الذي جذب شهية بعض الصناديق الاستثمارية ورجال أعمال  لضخ 17 مليار ريال بالبورصة السعودية، وكان أغلب تلك الاستثمارات هي لصالح الأسهم القيادية، ويذكر انه خلال آخر جلستين بالأسبوع الحالي وصلت نسبة السيولة الداخلة إلى السوق إلى السيولة الخارجة منه لتتجاوز 60%.

وتأتي التداولات الأسبوعية وسط تراجع نسبي في حدة الاضطرابات بالشرق الأوسط، مع استمرارها بوتيرة ثابتة بدول تأثيرها منخفض اقتصادياً كاليمن وليبيا، وخارجياً فما زالت الأسواق العالمية تتردد في حركتها وان كانت مائلة في الانخفاض قليلاً بالأسواق الأوروبية. وشهدت الأسواق العالمية أمس الجمعة تحدي قوي بعد الزلزال الذي شهدته سواحل اليابان والذي يعد الأعنف منذ 140 عام، وقد أدى ذلك الزلزال أضرار جسيمة بالعديد من المباني والممتلكات، مع شلل واسع في أنحاء اليابان بعد غلق العديد من مصانع السيارات والأجهزة الإلكترونية ومصافي النفط، والعديد من المطارات و توقف كامل بخدمات السكك الحديدية وموانئ البلاد، ويتخوف خبراء البراكين والزلازل أن تواجه دول أسيوية عديدة موجات أشبه بموجات تسونامي.

لقد كان الأسبوع الماضي هو الأعلى منذ بداية العام في أحجام وقيم التداولات، فوصلت أحجام التداولات إلي 14 مليار سهم مقارنة بمليار سهم فقط خلال الأسبوع الماضي، وتجاوزت قيم التداولات 26 مليار ريال مقارنة بـ 20 مليار ريال خلال الأسبوع الماضي.

وبعكس الأسبوع الماضي الذي أغلقت فيه كافة القطاعات في المنطقة الحمراء فإن القطاعات كافة بالسوق السعودي أغلقت بالرداء الأخضر خلال هذا الأسبوع وخصوصاً القيادية منها، حيث أغلق قطاع البتروكيماويات على ارتفاع فاق نسبته 18% ليكون الأكثر ارتفاعاً بين القطاعات، تلاه قطاع المصارف الذي كسب ما نسبته 17.5%، ثم قطاع الفنادق على ارتفاع نسبته 13.7%، وكان اقل القطاعات ارتفاعاً هو القطاع العقاري بنسبة ارتفاع قاربت 5%، وقطاع الطاقة بنسبة 5.3%.

وعن الأسهم، فالارتفاع كان من نصيب معظمها، فلم يتراجع فقط سوى 5 اسهم فقط، كان أكثرهم خسارة سهم معدنية بنسبة 22%، تلاه سهم عذيب للاتصالات بنسبة 15%، ثم سهم العقارية بنسبة 3%، وأخيراً سهم طباعة وتغليف وسهم الصادرات بنسب أقل من1%، بينما كانت الأسهم المرتفعة على رأسها سهم الصحراء للبتروكيماويات الذي كسب 30%، تلاه سهم السعودي الفرنسي بنسبة 27%، وسهم حلواني إخوان 27%، وقد كان سهمي جازان للتنمية ووقاية للتكافل الأقل ارتفاعاً بنسب أقل من 1%.

همسة أموالي
بعكس ما تم توضيحه بتقرير الأسبوع الماضي حول استبعاد سيناريو التدخل لدعم البورصة السعودية، فإنه تم بالفعل طرح هذا السيناريو والحديث عنه بصوت مسموع، ولكن لم يكن أبطاله هم الصناديق الحكومية ولكن كانوا هم المستثمرين أنفسهم كما يظهر ذلك من نسب الملكية في قائمة كبار المُستثمرين لكل سهم كما ظهر في موقع تداول، فمنذ بدأ وزير المالية الحديث عن دعم السوق أخذت السيولة تتدفق لداخل السوق سريعاً من قبل المستثمرين، في مشهد يعطي انطباع عن مدى رغبة المستثمرين وجاهزيتهم في دخول السوق واقتناص فرص انخفاض الأسعار ولكنهم كانوا ينتظرون التوقيت المناسب، وقد حدث فعلاً.

يبدوا أننا أمام قوى مختلفة ما بين سلطات ترى بوجوب عدم توجه سوق الأسهم لمستويات منخفضة، وما بين صناديق استثمارية ومستثمرين يرون جدوى كبيرة في أسعار الأسهم حالياً، كل تلك القوى المختلفة تتفق على الاتجاه الصعودي للبورصة السعودية، وقد تكفي فعلاً تلك القوى للصمود أمام البائعين المترددين بعد التقلبات الأخيرة، ولكنها إذا كانت كافية .. فهل تكفي لصد أي تطورات سياسية إقليمية أخرى، وإذا كانت كافية .. فهل تكفي لصد الانعكاس الشديد لزلزال اليابان على الأسواق العالمية؟!.

من الواضح أن السوق المالي السعودي يكمن بداخله قوى شرائية ضخمة وذكية ولكنها قلقة لذلك لا يتوقع لها أن تصنع حركة السوق الفترة القادمة فهي تتشبث بتصريح هنا وكلمة هناك لأي مسؤول مالي أو رجل أعمال مشهور مثل سمو الأمير الوليد بن طلال ولكن لا يتوقع أن يستمر ذلك التشبث، فالأسواق المالية عندما تألف خبر فإنها لا تتأثر به بعد ذلك بالشكل المرغوب، ومن الواضح كذلك أن بالسوق قوي بيع شديدة القلق، تظهر بشدة خلال أوقات الانخفاض بأسعار الأسهم، وكذلك تظهر بعد أي أحركة تصحيحية للأعلى.

التحليل التقني
كما انخفض المؤشر سريعاً فإنه ارتد سريعاً مخترقاً العديد من المقاومات في موجة واحدة، ليقترب من مستوى مقاومة قوي عند 6200 نقطة، وفي ظل تلك الموجه الحادة والاخبار السلبية (حول زلزال اليابان والتصحيح المرتقب بسبب ذلك الخبر على الأسواق العالمية) مع موجود قوي بيعية تنتظر الفرصة المناسبة للخروج من السوق، فإنه قد يكون لمؤشر السوق السعودي موعد مع نقطة الدعم 6000 نقطة أو 5800 نقطة كأقصى تقدير وليس من المتوقع اختراق المقاومة 6200 نقطة، فيبدوا القوى الشرائية ستستريح قليلاً خلال الأسبوع الحالي الجديد بعد الحركة القوية لها في الأسبوع الماضي.

الرسم البياني لمؤشر الأسهم السعودية حتى إغلاق 9-مارس-2011م

الوسوم: , , , ,

يُسعدنا المُشاركة بتعليقك