|

هل ستكون إجازة عيد الفطر درعاً يحمي الأسهم السعودية من اضطرابات الأسواق العالمية

Share |

الأسهم السعودية عيد الفطر 1432هـأنهى مؤشر الأسهم السعودية تداولاته الأسبوعية على هبوط ملحوظ في قيمته بلغت نسبته 1.8%، بعد خسارته قرابة 108نقطة ليتنازل عن المستوى 6088 نقطة الذي كان أغلق عنده بالأسبوع الماضي واختتم تحركاته عند مستوى 5979 نقطة، وبذلك خسر المؤشر 6.5% من قيمته طوال شهر رمضان متأثراً بعوامل خارجية نتيجة التوتر في الاقتصاد العالمي.

أبرز أحداث الأسبوع

- بدأ السوق السعودي تداولاته هذا الأسبوع بجلسة السبت الماضي على انخفاض حاد نسبته 2.5%، فاقداً ما قرابة 30 مليار من قيمته في بضع ساعات، متأثراً بالإغلاق السلبي للأسواق الأمريكية والأوروبية يوم الجمعة على مخاوف من حدوث تباطؤ في الاقتصاد العالمي.

- بعد كل تلك الأجواء السلبية، كسر النفط حاجز ال80 دولار للبرميل يوم السبت الماضي، ليصل إلى 79 دولار مسبباً مزيد من الضغط على الأسهم السعودية.

- أتت التداولات في جلسات أيام الأحد والاثنين والثلاثاء مستوعبة بشكل كبير هبوط يوم السبت ولم يتحرك السوق تحركات تذكر وظل محافظاً على مستواه العرضي، رغم ارتفاع الأسواق العالمية وتصحيحها بمكاسب ملحوظة في نفس الجلسات تقريباً.

- ثم اختتم المؤشر السعودي أخر جلساته الأسبوعية والشهرية على ارتفاع ملحوظ أرجعه بعض المستثمرين بمزاح إلى أنها عيدية عيد الفطر.

ارتفاع طفيف بقيمة التداولات وتراجع في حجمها

حجم التداول الأسبوعي تراجع بنسبة 8% ليصل إلى 546 مليون سهم هذا الأسبوع بعد أن كان 593 مليون سهم في الأسبوع الماضي، وكانت قيمة تلك الأسهم المتداولة أسبوعياً قد وصلت إلى 13.7 مليار ريال، مقارنة ب13.5 مليار ريال مرتفعة ب1.4% تقريباً، وتوزعت قيمة التداولات بنسبة 42% للبتروكيماويات، و6.8% للمصارف، بينما انخفض سيولة الإسمنت بنسبة 2.6%، ورجع مرة أخرى التأمين لاستحواذ 18.6% من قيمة التداولات، أما بالنسبة للصفقات هذا الأسبوع فزادت بنسبة ملحوظة بلغت 13%، بعد وصولها 357.4 ألف صفقة مقارنة ب317.4 بالأسبوع الماضي.

ارتفاع 4 قطاعات فقط

أغلب القطاعات سجلت انخفاض ولم يرتفع سوى 4 قطاعات، وفي مقدمتها قطاع الإعلام والنشر بنسبة مكاسب 4.3%، تلاه قطاع الإسمنت بنسبة 2.3%، ثم قطاعي التجزئة والاتصالات ب1%، ومن الجهة المقابلة كان قطاع البتروكيماويات في مقدمة القطاعات الخاسرة، بعد خسارته بنسبة 4%، جاء بعده قطاع النقل بنسبة 3.2%، ثم قطاع التشييد والبناء بنسبة 2.5%، وقطاع الفنادق 2.2%، وقطاعي الاستثمار والمصارف المتعدد بنفس النسبة تقريباً عند 2%.

ارتفاع 33 شركة فقط

انعكس الأداء السلبي لمؤشر السوق على الشركات فلم يرتفع إلا 33 شركة، في حين انخفض قرابة 107 شركة، وسكنت خمسة أسهم عند أسعارها بالأسبوع الماضي. وكان قد جاء في مقدمة الشركات المرتفعة سهم تهامة بعد مكاسبه بنسبة 21.2% (ويعد هذا اكبر ارتفاع أسبوعي منذ مايو 2009)، ثم تلاه سهم أكسا التعاونية بنسبة ارتفاع 15% (وهو أعلى مستوى منذ الإدراج)، وبعدهم كان الثلاث أسهم ساسكو وولاء للتأمين ومسك مرتفعين بنفس النسبة تقريباً عند 7%، وتلاهم سهم سند بمكاسب نسبتها 6%، ولكن في المقابل تصدر سهم البابطين قائمة الأسهم الخاسرة بعد انخفاضه بنسبة قاربت 10% (سجل بذلك ادني إغلاق منذ الإدراج)، ثم تلاه سهم التصنيع بنسبة 7.6%، وسهم “بي سي اي” بنسبة 7.3%، ثم سهمي سلامة ومكة للإنشاء بنسبة 7% لكليهما.

تحليل حركة السوق

- جاءت إجازة العيد كدرع واقي لما قد يحدث بالأسواق العالمية في الخارج، وقد تستمر الأسواق العالمية تعيش حالة عدم الوضوح والضبابية خلال الأيام المقبلة وهي الرؤية التي تجتاح الأسواق والتوقعات، وإن ارتفعت الأسواق العالمية خلال الجلسات القادمة فالتصحيح السريع أمر لا مفر منه خصوصاً في ظل اليد المرتعشة للمستثمرين حالياً، وفي حالة انخفاض الأسواق العالمية فتكون بذلك الإجازة أعطت للمستثمرين فرصة لتفادي هذه الانخفاضات، حتى وان تأثر بها السوق عند افتتاحه.

- يجرى التخطيط حالياً إلى اجتماعات مرتقبة لبنوك مركزية عالمية وخطوات من الاتحاد الأوروبي بشان كيفية علاج أزمة ديون، وهو أمر إيجابي بالضرورة ويعطي بارقة أمل نحو استئناف التداولات السعودية يوم 3/9 ، وخصوصاً بعد كثرة الحديث عن التيسيرات الكمية النقدية الثالثة للفيدرالي الأمريكي، ولعله يمكن لمس كل تلك الأجواء الإيجابية التي بدأت تتحرك بهدوء من خلال الانهيار السريع لأسعار الذهب بقيمة ب200 دولار تقريبا في ثلاث أيام فقط، فيمثل ذلك تأييد كبير من قبل ثقة المستثمرين في الأسواق العالمية.

الرسم البياني لمؤشر الأسهم السعودية حتى إغلاق 24 أغسطس 2011م

الرسم البياني لمؤشر الأسهم السعودية حتى إغلاق 24 أغسطس 2011م

التحليل الفني

لا زالت النظرة سلبية سائدة رغم الأطروحات التي سبق ذكرها، فهبوط المؤشر بعدد نقاط كبير بعد كسره لكل دعم سابق يعطي انطباع سيء عن استعداد المستثمرين لبيع أسهمهم سريعاً، ويمكن ملاحظة ذلك أخيراً في كسر المؤشر لمستوى 6000 نقطة بجلسة السبت الماضي، على العموم لا زالت بعض المؤشرات تحاول التقاط أنفاسها مرة أخرى وتحاول أن تعطي نظرة إيجابية كالمؤشر الرقمي ماكد والذي سيعطي إشارة شراء في حالة لو فتحت جلسة 3/9 على أي ارتفاع، كما أن هناك رأي فني حول هدوء المستثمرين خلال فترة الإجازة، وهو أمر قد ينعكس بالإيجاب على انطباع المستثمرين ورغبتهم في دخول السوق مرة وبالتالي زيادة أحجام التداولات وعمليات شراء.

الوسوم: , , ,

يُسعدنا المُشاركة بتعليقك