|

هل تنجح نتائج الشركات في تحويل مستوى7000 نقطة من سراب إلى واقع

Share |

مؤشر سوق الأسهم السعودية 7000 نقطةأغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية تداولاته الأسبوعية على ارتفاع قارب النصف بالمئة، بعدما أن حقق 29 نقطة مكاسب، ليغلق عند النقطة 6604، وليستكمل بذلك المؤشر اتجاهه العرضي خلال ال15 جلسة الماضيين بعدما اخترق مستوى المقاومة 6500 نقطة، وتأتي التداولات الأسبوعية وسط موسم إعلانات نتائج الشركات عن الربع الأول مع ترقب شديد لنتائج أعمال بعض الشركات القوية مالياً والتي سيعلن عنها قريباً، ومن المتوقع أن تأتي تلك النتائج إيجابية  بشكل مرضي بحسب استطلاع رأي للمحللين الماليين نشر في جريدة الجزيرة، ويتوقع المحللون كذلك بشكل خاص أن تعلن شركتي سابك وينساب عن تحقيق نتائج جيدة خلال الأيام القليلة القادمة.

وتستمر حالة التحسن النسبي في أحجام وقيم التداولات بالسوق والتي بدأت تقريباً الاتجاه الصعودي منذ اكثر من شهر ونصف، فقد كان حجم التداولات عن هذا الأسبوع قريب كثيراً من الأسبوع الماضي حيث تم تداول 1.16 مليار سهم، وبلغت القيمة لتلك التداولات 24.6مليار ريال وهي نفس القيمة تقريبا التي كانت بالأسبوع الماضي، وقد استحوذت القطاعات الرئيسية على اكثر من 60% من التداولات، فكان من نصيب قطاع البتروكيماويات 29% من قيمة التداولات، وقطاع التامين 26% وقطاع المصارف 9%.

وبالنسبة للقطاعات فقد ارتفع منها 11 قطاعاً، في حين تراجع 4 فقط، وهم قطاع المصارف الذي خسر بنسبة 1.27%، ثم قطاع النقل بنسبة انخفاض 0.35%، تلاهم قطاع الطاقة بنسبة 0.22%، وكان آخر القطاعات المتراجعة هو قطاع الفنادق بنسبة انخفاض طفيفة جدا 0.01%، ولكن من الجهة المقابلة كان أكثر القطاعات ارتفاعاً هو التامين بنسبة 7.6%، وقطاع الإعلان والنشر بنسبة 3.6%، تلاهم قطاع التجزئة 3.2%، والتشييد والبناء 2.8%.

وبالنسبة لأداء الأسهم، فقد ارتفع 109 سهم هذا الأسبوع بينما انخفض 30 آخرين، فيما بقيت 6 أسهم ثابتة على أسعارها بالأسبوع الماضي، وعلى رأس قائمة الأسهم المرتفعة الكثير من أسهم قطاع التامين، فحقق سهم أمانة للتأمين ارتفاع نسبتها 30%، تلاه سهم سوليدرتي تكافل بنسبة 21.3%، ثم وقاية للتكافل 19.7%، وتكافل الراجحي 18.7%، وجازان للتنمية 18%، وساب تكافل 17.5%، ولكن كان على رأس قائمة الأسهم الخاسرة سهم بتروكيم بهبوط نسبته 8.5% (الجدير بالذكر أن شركة بتروكيم مقبلة على عملية اندماج مع شركة المجموعة السعودية، ومن شأن الاندماج الذي يتوقع اكتماله خلال 9 أشهر أن يتمخض عن ثالث أكبر شركة للبتروكيماويات في السعودية بعد الشركة السعودية للصناعات الأساسية “سابك” وكيان السعودية للبتروكيماويات)، وتلا سهم بتروكيم، سهمي السعودي الفرنسي وإسمنت ينبع بنسبة خسائر 4.6% و3.7% على التوالي.

التحليل التقني
الأعين حالياً على نتائج بعض الشركات في قطاع البتروكيماويات، حيث يمثل ذلك القطاع لوحده اكثر من 30% من حركة المؤشر، ويؤمل أن تأتي تلك النتائج إيجابية مدعومة من ارتفاع أسعار المنتجات البتروكيماوية بنسبة 15% خلال الربع الأول من عام 2011، هذا بخلاف زيادة الطلب بشكل كبير عن نفس الفترة بالعام الماضي، لذلك سيكون من المحبط جداً أن تأتي نتائج الشركات أقل من التوقعات ولو بنسبة قليلة فالسوق حالياً متشبع ومقتنع فقط بالتوقعات التي أخذت تنهال خلال الأيام الماضية. ويرى بعض المحللون أن نتائج قطاع البنوك التي تمثل قرابة 30% من حركة المؤشر السعودي، بأنها جاءت دون المأمول، بعدما نالت الاضطرابات السياسية الإقليمية بشكل كبير من أرباح قطاع البنوك في الربع الأول، الأمر الذي قد يعرقل قليلاً تفاؤل المؤشر بخصوص إيجابية نتائج قطاع البتروكيماويات.

 

الرسم البياني التحليل الفني مؤشر سوق الأسهم السعودي

الرسم البياني لمؤشر سوق الأسهم السعودي حتى إغلاق 13-ابريل-2011م

بشكل عام يؤكد الكثير من المحللين على الاتجاه التصاعدي لمؤشر السوق السعودي، فالكثير بدأ يتحدث بصوت مسموع عن مستوى 7000 نقطة، خصوصاً بعد الفصل النسبي بين حركة المؤشر السعودي وحركة مؤشرات الأسواق العالمية، وارتفاع أسعار النفط، وهدوء الاضطرابات السياسية الإقليمية، وبذلك أن يتأثر السوق فقط بالعوامل الداخلية والتي تبدو أطروحاتها إيجابية حتى الآن على يد نتائج الشركات وأحجام التداولات التي زادت بنسبة تفوق 50% عن ما كانت عليه قبل ثلاثة اشهر، ويبقى مستوى دعم 6500 نقطة هو المستوى المحوري خلال الجلسات القادمة، فطالما المؤشر فوقه، سيمكن الحديث بسهولة عن موجه ارتفاعية قادمة، ربما تكون معتدلة وليست حادة، لذلك يتحدث البعض عن اتجاه المستثمرين الفترة المقبلة لأسهم العوائد وخصوصاً بقطاعي البتروكيماويات والتجزئة.

يواجه المؤشر مستوى مقاومة قوية عند مستوى 6800 نقطة، يتوقع أن يلامسها المؤشر سريعاً هذا الأسبوع إذا جاءت نتائج شركة سابك أعلى من المتوقع، ولكن إذا جاءت النتائج بصفة عامة لأغلب الشركات أقل من المتوقع لها أو حتى بنفس التوقعات، فلا يتوقع أن يثبت المؤشر فوق مستوى 6500 نقطة بسبب موجة الارتفاع الحادة وحالة التردد الشديدة التي تظهر بالمؤشرات الرقمية والشموع اليابانية، وقد ينخفض المؤشر حينها دون هذا المستوى سريعا ليستكمل اتجاهه الصاعد بعد ذلك، فالأمر حالياً هو كذلك، بالنسبة للمضارب الاستفادة سريعاً في حالة كانت النتائج أعلى من التوقعات مع الحرص من مستوى 6800، وبالنسبة للمستثمرين متوسطي وطويلي الآجل، الاستفادة من حالة كانت النتائج اقل من التوقعات والنظر لمستويات الدعم 6200 إذا وصل إليها المؤشر.

الوسوم: , , , ,

يُسعدنا المُشاركة بتعليقك