|

هل إرتفاع سوق الأسهم السعودية 1.3% أمس السبت يدعو للتفاؤل

Share |

الأسهم الأمريكيةبدأ مؤشر سوق الأسهم السعودية تداولاته الأسبوعية خلال جلسة أمس السبت على إرتفاع قوي نسبته فاقت 1.3% وهي نسبة لم تتحقق في أي جلسة خلال أكثر من شهرين تقريباً، ليخترق المؤشر مرة اخرى مستوى 6400 نقطة ثم يتعداه ليغلق عند 6464 نقطة، وجاءت التداولات وسط إغلاق شديد الإيجابية للأسواق العالمية في يوم الخميس والجمعة وكذلك خلال موسم هاديء لنتائج الشركات.

حركة الأسهم السعودية في الأسبوع الماضي

- غيمّ اللون الأحمر على تداولات مؤشر السوق السعودي الأسبوع الماضي، بعد إنخفاضه بأكثر من 100 نقطة عن المستوى 6486، ليُغلق عند 6378 في آخر جلسات الأسبوع الماضي.

- امتد اللون الأحمر أيضاً إلى قيمة التداولات التي تراجعت بنسبة بلغت 1.2% إلى 33 مليار ريال، ولكن أحجام التداولات هي التي حافظت على إتجاهها التصاعدي بعد إرتفاعها بنسبة 11% لتصل الي 1.7 مليار سهم.

- كانت تداولات الأسبوع الماضي و حتى جلسةيوم  الأربعاء وسط غياب واضح للمؤثرات الخارجية، والتي كان منها تخفيض التصنيف الإئتماني لتسع دول أوروبية، لأن مؤشر “داو جونز” لسوق الأسهم الأمريكية، أخذ يحلق خلال الاسبوع الماضي فوق مستوى 12500 نقطة، كما حققت المؤشرات الأوروبية هي الأخرى أداء إيجابي قياسي.

- بدأ مؤشر الأسهم السعودية تداولاته في الإسبوع الماضي من جلسة السبت على إرتفاع بلغ 0.1%، وبهذا الإرتفاع المتواضع كاد المؤشر أن يُلامس مستوى  6500 نقطة بعد أن وصل إلى أعلى مستوى وصل إليه المؤشر هو 6497 نقطة، وبدء المؤشر موجته الإنخفاضية يوم الأحد الذي إنخفض فيه بثلاث نقاط فقط، ثم الإثنين بعد إنخفاض بنسبة 1.1% مُسجلاً بذلك اسوأ خسارة يومية لأكثر من شهر ليعطي السوق إشارة واضحة وصريحة عن تجاهل نتائج الشركات المالية رغم إيجابيتها، وامتدت الموجة الإنخفاضية كذلك بجلسة الثلاثاء بعد إنخفاض بنسبة  0.8% ولكنها إرتدت بجلسة اخر الأسبوع التي ارتفع بها المؤشر 8 نقاط.

أداء قطاعات سوق الأسهم السعودي

التباين الكبير في أدائها خلال الأسبوع الماضي كان واضحاً فعلى الرغم من إنخفاض السوق بنسبة تقترب من 2%،  حافظت 6 قطاعات على موجة الانتعاش التي تكونت في الجلسات الماضية، وجاء قطاع الاستثمار المتعدد كأكثر القطاعات ربحاً بعد إرتفاعة بنسبة 1.4%، تلاه قطاع النقل الذي إرتفع بنسبة 1.5%، ثم التشييد والبناء الذي إرتفع بنسبة 0.72%، ومن الناحية المقابلة فقد حققت 9 قطاعات أداء سلبي، كان أكبرها خسارة قطاع الاسمنت الذي انخفض بنسبة 3.2% من قيمته بعد هبوط معظم أسهم شركاته، كما خسر مؤشر قطاع المصارف قرابة 3%، وتلاه القطاع القيادي البتروكيماويات بعد خسارته بنسبة 2.1%، جدير بالذكر أن سهم سابك خسر لوحده قرابة 3%.

أما عن أداء الأسهم فقد تصدّر سهم “صدق” قائمة الأسهم المرتفعة بعد إرتفاع بنسبة قاربت 40% وهو أعلى إغلاق منذ مارس 2008م، وتلاه المتكاملة بنسبة 18%، ثم بويا العربي 16%، ونماء للكيماويات 14%، ومن الناحية الأخرى كان سهم حلواني إخوان هو الأكثر خسارة بالأسبوع الماضي بعد إنخفاضه بنسبة 17%، تلاه سهم فيبكو بنسبة خسائر 12%، وهرفي للأغذية 10%، وأنابيب 9%.

ماذا بعد إرتفاع السوق أمس السبت

إن إرتفاع السوق أمس لا يعني صناعة إتجاه واضح الأن، فقد تكون حركة إنعكاسية مُبررة للإنخفاض القوي الذي ظل يُشاهد بصمت موجة إنتعاش ترسم على الأسواق العالمية يومي الخميس والجمعة الماضيين، والتي كانت في سوق الأسهم السعودية مُغلقة، لذلك إرتفاع المؤشر أمس قد لا يفيد كثيراً في تحليل السوق.

من الواضح عدم التأثر الشديد بنتائج الشركات خلال الفترة الحالية وهو ما كان يتم التأكيد عليه مراراً في التحليلات السابقة، فرغم البدء بالإعلان عن النتائج ورغم تحقيق الكثير منها نتائج نوعاً ما إيجابية إلا ان الموجات البيعية بالأسبوع الماضي وكأنها كانت تنتظر النتائج بفارغ الصبر حتى تقوم بالبيع وبكميات مُعتبرة، فمثلاً بشاهدنا في جلسة يوم الأثنين والتي كانت بها أغلب الخسائر حققت قيم التداولات إرتفاع قياسي تعدى 7 مليار ريال وهو مالم يتم يتحقق في جلسة واحدة منذ سنتين.

ويبدو أن موجة الإنتعاش القوية الحالية كانت يجب أن تهدأ وتصحح قليلاً خلال أي مؤثرات قادمة سواء إيجابية أو سلبية، فلو كانت سلبية لتضاعفت نسب إنخفاضات المؤشر عن النسب الحالية، لذى فإن نتائج الشركات تمثل إنعكاسها الإيجابي على سوق بحيث إنها إمتصت الموجات البيعية في موجة الإنتعاش الحالية،  على العموم يبدو أن كرت نتائج الشركات أصبح محروقاً إن جاز التعبير وليس مُحفزاً لصعود السوق، ولن يكون له تأثير على السوق بقدر تأثيره الإعلامي والذي يتمزق بين آمال طموحة وفرصة للبيع عند البعض.

يجرى الحديث حالياً هناك صرف نظر عن قطاع البتروكيماويات الذي يتعرض لضغوط شديدة بسبب الملف الإيراني كما أن إحدى أكبر شركاته سابك قد إنخفض صافي أرباحها بنسبة 10%، كما يتم الحديث عن الإهتمام بقطاع مثل البنوك بسبب إنخفاض المخاطر وزيادة السيولة، على العموم لا مانع من الانتباه لهذه الأحاديث على الرغم من ضعف وضوح تأثير التحليل المالي والأساسي على السوق حالياً ولكن قد يؤثر الحديث الإعلام من قبل بعض المُحللين مما يؤثر بطريقة أو بأخرى على سلوك بعض المُستثمرين.

وعن التحليل الفني، لا يؤمل للسوق أن يتجاوز مستويات المقاومة القادمة 6500 حتى وإن حقق بعض الإرتدادات الطبيعية مثل إرتفاع أمس السبت، وبشكل عام فإن المؤشر كون دعمّ متواضع عند 6315 نقطة، وكسره يعني الكثير على الرغم من ضعفه، وسيبقى المؤشر العام للأسهم السعودية على أدائه المتذبذب حتى آخر الأسبوع إن لم يجد جديد.

الوسوم: , , ,

يُسعدنا المُشاركة بتعليقك