|

نبتعد عن مستوى 6800 ولكن كل تأخيرة وفيها خيرة

Share |

سوق الأسهم السعودية 26 مايو 2011أنهى مؤشر السوق السعودي تداولاته الأسبوعية على ارتفاع متواضع بلغ 0.56%، بعد أن أغلق عند المستوى 6723 نقطة، بزيادة قدرها 37 نقطة عن المستوى 6686 نقطة الذي اغلق عنده بالأسبوع الماضي، وكانت حركة المؤشر هذا الأسبوع منحصرة بين المستوى 6786 نقطة الذي وصل إليه في ثاني جلسات الأسبوع والمستوى 6676 نقطة الذي لامسه المؤشر في أخر جلسة.

 

وتراجعت قيم وأحجام التداولات الأسبوعية للأسبوع الثاني على التوالي، بعد أن كانت وصلت إلى مستويات قياسية في الأسبوع قبل الماضي، حيث انخفضت أحجام التداولات هذا الأسبوع بنسبة 6.88% لتصل إلى 1.3 مليار سهم مقارنة ب1.4 مليار سهم الأسبوع الماضي، وانخفضت قيم التداولات بنسبة قاربت 3% لتصل 26.9 مليار ريال مقابل 27.7 مليار ريال بالأسبوع الماضي، كما تراجع عدد الصفقات إلى 614 ألف صفقة بنسبة انخفاض 4.6% عن ما كانت عليه بالأسبوع الماضي. وعن القيم السوقية للسوق السعودي، فإنها قد وصلت خلال الأسبوع الحالي إلى 1336 مليار ريال مقارنة ب1331 مليار ريال بالأسبوع الماضي، أي بارتفاع 5.4 مليار ريال، ويذكر أن شركة التصنيع الوطنية حققت وحدها 30% من المكاسب في القيم السوقية ككل، حيث أرتفعت قيمتها السوقية ب1.6 مليار ريال إلي 23.2 مليار ريال.

 

وبالنسبة لأداء القطاعات، فإنه قد انخفض 7 قطاعات بينما ارتفع 8 قطاعات الأخرى، وبذلك فلم تختلف حالة الانقسام التي كانت عليها أدائها بالأسبوع الماضي، وكان على رأس القطاعات لمرتفعة قطاع الأسمنت الذي ارتفع بنسبة كبيرة وصلت 5.1%، جاء بعده قطاع البتروكيماويات بنسبة ارتفاع 1.36%، والتأمين بمكاسب نسبتها 0.98%، ومن الجهة المقابلة، كان قطاع الفنادق الأكثر تراجعاً بتداولات الأسبوع الحالي، بعد خسائر نسبتها 1.6%، جاء من بعده قطاع النقل بتراجع 1%، والمصارف 0.67%.

 

وبالنسبة لأداء الأسهم فقد انعكست حالة انقسام القطاعات على الأسهم أيضاً، فتراجع 62 سهم بينما ارتفع 75 سهم، في حين استقر 8 أسهم، ويذكر أن سهم عذيب تم تعليقه فأصبح بذلك عدد الأسهم المتداولة بالسوق السعودي 144 سهم، وقد كان على رأس قائمة الأسهم المرتفعة عن هذا الأسبوع، سهم أكسا التعاونية الذي ارتفع بنسبة 21.88%، ثم سهم أسمنت الجوف بنسبة مكاسب 18.3% (أعلى إغلاق له منذ الإدراج)، وتلاهم سهم الدرع العربي بنسبة 12%، وسهم تبوك الزراعية (أعلى إغلاق منذ اكثر من عامين، مع أحجام تداولات مرتفعة على السهم في آخر أسبوعين) وفي المقابل كان سهم شمس في صدارة الأسهم المتراجعة هذا الأسبوع، بعد خسائر نسبتها 5.5%، تلاه سهم فيبكوا بنسبة 5.44%، والقصيم الزراعية بنسبة 4.6%.

 

التحليل التقني

وما زال المؤشر يناضل ويتطلع إلى اختراق مستوى المقاومة 6800 نقطة، الذي يزداد قوته يوماً بعد يوم، عبر الحديث المتكرر حوله من قبل المحللين والإعلام، فيبدوا أن اختراق ذلك المستوى هو السؤال حالياً حول لتحقيق موجة صعودية قادمة، وتبقى الإجابات هي حائرة خلال الست أسابيع الأخيرة التي اتخذ بها المؤشر حركة عرضية حول مستوى 6700 نقطة، ويزيد تلك الحيرة هو غياب الأخبار والحوافز التي تحرك السوق لحسم تلك الحركة العرضية، ولكن ما يميز حالياً تلك الإجابات هو تجاهل الحديث عن مستويات الدعم السفلية، رغم تخوف البعض من تطورات سياسية في المنطقة خصوصاً في اليمن الأيام القادمة، ورغم كذلك التخوف من تصحيحات بالأسواق العالمية جراء الحديث الأخير حول أزمة الديون في المنطقة الأوربية، ولكن يبدوا أن السوق السعودي لم يعد يتأثر بتلك المخاوف رغم تجددها من حين لأخر، ويبدوا كذلك حالة انفصال حول حركة المؤشر السعودي والأسواق العالمية، بل أن السوق السعودي حالياً يمتد فيه الانفصال بين حركة المؤشر العامة وحركة القطاعات والأسهم، فرغم الحركة العرضية للمؤشر بين هبوط وصعود، فإنه يتواجد اتجاهات واضحة وثابتة لبعض الأسهم بعيداً عن المؤشر.

 

الرسم البياني لمؤشر سوق الأسهم السعودية حتى إغلاق الأربعاء 25 مايو 2011م

الرسم البياني لمؤشر سوق الأسهم السعودية حتى إغلاق الأربعاء 25 مايو 2011م

وبحسب رأي محللين، فإن أسهم الشركات القيادية ما زالت تتحرك حركة هادئة مقارنة بالأسهم المضاربية التي يتحرك بعضها حركة عنيفة نتيجة لأدائها السلبي خلال الفترة الماضية، ولكن يتوقع أن يتغير ذلك السيناريو خلال الشهر القادم قبل ظهور نتائج الشركات، نتيجة لتغير المراكز والتوقعات حول أداء تلك الشركات القيادية، وبالنسبة لأداء السوق الأسابيع القادمة في ظل الخبر السلبي بيوم الأربعاء الماضي حول تعليق شركة عذيب، فإن محللين كثر يروا احتواء السوق لهذا الخبر السلبي بجلسة الأربعاء وان لا يمتد تأثيره على السوق خلال الأسبوع القادم ولكن قد يحدث موجات بيعية على الشركات التي تعاني من بعض المشاكل والخسائر المالية.

 

من الناحية الفنية، فإنه لا زالت حالة الانفجار السعري تظهر بوضوح على المؤشر الرقمي البولينجر باند، فصحيح أنه يوجد العديد من الانفراجات السعرية بين حركة المؤشر وحركة المؤشرات الرقمية التابعة له، الأمر الذي قد يعطي انطباع بأن الانفجار السعري سيكون ناحية الأسفل بعكس حركة المؤشر التصاعدية الأخيرة، ولكن ما زال لأي خبر أو مؤثر إيجابي تأثيره في نتيجة ذلك التحليل ولا ثقة في المؤشرات الفنية الرقمية التي اعتادت الإشارات الكاذبة، على العموم يبقى النظرة الفنية هي نفسها بالأسابيع الماضية، اختراق مستوى المقاومة 6800 نقطة لصناعة اتجاه صاعد مع الحذر من مستوى الدعم 6633 نقطة.

الوسوم: , , ,

يُسعدنا المُشاركة بتعليقك