|

مراجعة لأحداث الاسهم السعودية خلال 2010

Share |

هذه مراجعة لأهم أحداث سوق الأسهم السعودي من تحركات المؤشر العام TASI خلال عام 2010م وقد كتبنا هذه المراجعة بمنطق المُحلل الفني ولكن بأسلوب مُبسط، والهدف منها هو إنعاش الذاكرة بعد انقضاء عام كامل وللتعرف على تأثير الأخبار والأحداث المحلية والعالمية، وللتأكد من فاعلية الأحداث الفنية على حركة السوق، نحن متأكدون أن هذه المُراجعة المُبسطة ستترك عندك انطباعاً يُساعد في صياغة توجه خاص بك للعام الجديد 2011م.

يناير
1) بدأت الأسهم السعودية رحلة تداولتها في بداية عام 2010م، على موجة ارتفاع قوية امتدت حتى 18 يناير، على أثر أخبار إيجابية، أهمها كان منح رجل الأعمال الوليد بن طلال للمملكة القابضة أسهم في “سيتي جروب” قيمتها قاربت 600 مليون دولار، وكذلك على إثر تفاءل للمستثمرين بأداء إيجابي للشركات المدرجة خلال العام، وخصوصاً بعد إعلان عدة شركات في بداية 2010م عن تحقيقها لأرباح تقديرية جيدة عن عام 2009 وهو ما كان يؤكد التعافي للاقتصاد السعودي من الأزمة المالية العالمية.

2) وفي يوم 22 يناير افتتحت الأسواق المالية العالمية على انخفاض شديد بعد إعلان الرئيس الأمريكي لخطة تستهدف تقييد تعاملات البنوك المالية، الأمر الذي سبب موجة هبوط شديدة بالأسواق المالية العالمية، والتي تأثر السوق السعودي سلبياً بها مكوناً موجة هبوط امتدت حتى يوم 9 فبراير.

فبراير
3) ومن يوم 9 فبراير إلى 22 فبراير استعاد مؤشر السوق السعودي رباطة جأشه وكونّ موجة صعودية قوية أخرى بعد تحسن في الطلب على الأسهم وخصوصاً الأسهم القيادية، تأثراً بالتحسن الملحوظ في أسعار الأسواق المالية العالمية، وتأثراً بتوزيعات الأرباح السنوية لبعض الشركات والتي كان لها دور كبير في دعم أسهمها وكذلك بقية أسهم السوق، ويذكر أن المؤشر بعد يوم 22 فبراير صحح الاتجاه خلال عدة جلسات.

مارس – أبريل
4)  استكمل المؤشر العام للسوق إتجاهه الصاعد في أقوى سباق (رالي) للصعود خلال عام 2010، والذي أمتد حتى يوم 14 أبريل ليحقق قرابة الشهرين (القترة ما بين 9فبراير إلى 14 أبريل) صعود متوالي في قيم المؤشر بمكاسب فاقت 11% خلال هذا الرالي فقط، وليصل المؤشر إلى نقطة 6900، ويذكر أن الارتفاعات بالسوق السعودي عن تلك الفترة وقع تأثيره على بعض الأسهم المضاربية وليس كل الأسهم لقلة السيولة وقيم التداول وحبس نسب كبيرة لرؤوس الأموال في بعض الطروحات الأولية، ويأتي الرالي الصعودي الذي شهده مؤشر السوق السعودي (في القترة ما بين 9 فبراير إلى 14 أبريل) مقروناً بموجة ارتفاعات قوية بحركة الأسواق العالمية وعلى رأسهم أسواق النفط عن نفس الفترة وذلك على أثر تفاؤل بخصوص الانتعاش من الأزمة المالية العالمية، وعلى أثر كذلك تحسن بأرقام الوظائف والتوقع الإيجابي لنتائج الشركات العالمية في الربع الأول من عام 2010م.

5) وبعد الرالي القوي الذي أنتهى تقريبا يوم 14 أبريل، هبط السوق السعودي قرابة 3% (من يوم 14 إلى يوم20 أبريل) بعد إعلان عدة شركات قيادية بالسوق السعودي تحقيقها خسائر صافية في الربع الأول، وبالتزامن مع عدة أخبار سلبية أخرى أهمها كانت الاتهامات الموجهة لجولدمان ساكس بالاحتيال، ورفض عدة بنوك دائنة الفائدة المستحقة التي طرحتها دبي العالمية مقابل جدولة ديونها والتي أعادت من جديدة حالة الخوف حول فشل ديون دبي العالمية. ولم يلبث المؤشر السعودي في هذه الموجة الهبوطية كثيراً حتى ارتد سريعاً في الجلسات التالية (من يوم 20 إلى 26 أبريل) بدعم من قطاع البتروكيماويات ليغلق عند 6930 نقطة.

مراجعة لحركة المؤشر العام لسوق الأسهم السعودي خلال عام 2010م

مايو
6) حتى كانت اللطمة الكبرى في شهر مايو، إذ فقد مؤشر السوق السعودي قرابة 17% من قيمته حتى يوم 25 مايو، في أكبر موجة هبوط شهدها المؤشر خلال 2010م (حطمت كل مكاسبه منذ أول العام)، بعد اشتعال القلق من جديد في الأسواق العالمية حول أزمة الديون السيادية لبعض دول الاتحاد الأوروبي وعلى رأسهم اليونان، الأمر الذي إنعكس بشكل سلبي للغاية على عملة اليورو، فانخفضت لمستويات قياسية لم تصل إليها منذ سنوات، وبسبب تلك المشكلات في منطقة اليورو كان هناك احتمالية أن يرجع مرة اخرى الاقتصاد العالمي إلى دوامة الركود والتي حدثت بعد انهيار بنك ليمان براذرز في عام 2008م، ويذكر أن سعر النفط انخفض في تلك الأجواء إلى مستويات 70 دولار كما قل الطلب على البترول من قبل منطقة اليورو، مما سبب حرج لقطاع البتروكيماويات (وهو قطاع قيادي بسوق الأسهم السعودية) وخسائر كبيرة بأسهم شركات البتروكيماوية والطاقة.

يونيو – يوليو
7) ولكن استطاع مؤشر السوق السعودي احتواء جزء كبير من خسائره بعد موجة ارتداد للأعلي منذ بدايات شهر يونيو حتى يوم 21 يونيو، كحركة تصحيحية طبيعية لموجة الهبوط الكبيرة في شهر مايو، ودعمت الحركة التصححية أيضاَ بالإقبال على المخاطرة في الأسواق العالمية مع ارتفاع سعر البترول.

8) ليأخذ بعدها مؤشر السوق السعودي منحى عرضي تقريبا حتى نهاية نوفمبر 2010م مخالفاً بشكل أو بأخر حركة أسواق المال العالمية عن نفس الفترة، ومتأثراً تارة سلبياً بأواخر يونيو وأوائل يوليو (أنظر للموجة -أ- في الرسم البياني) بخيبة أمل للمستثمرين كانت تغيم على سلوكهم بخصوص سلبية توقعات نتائج الشركات عن الربع الثاني، وتارة أخرى متأثراً إيجابياً بأواخر يوليو وأوائل أغسطس (أنظر للموجة -ب- في الرسم البياني) بتحرك إيجابي لأسعار اسهم بعض الشركات الكبرى (وذلك لتركيز السيولة بها) بخلاف أسهم كثيرة ظلت محلك سر.

أغسطس
9)  ليأتي شهر رمضان (10أغسطس) ومعه تذهب السيولة (المنخفضة أصلاً)، ولتصل قيم التداول في بعض الجلسات إلى أقل من 1.5 مليار ريال وهي من أقل النسب منذ سنوات، وقد أنخفض مؤشر السوق السعودي كما هو المعتاد بهذا الشهر، ولكن الهبوط لم يستمر طويلاً، حيث توقف بعد أول أسبوعين في شهر رمضان عند النقطة 6000 (يوم 25 أغسطس).

سبتمبر
10) ليقوم بعدها القناصون ببدء موجة صعود جديدة (بدءاً من يوم 28 أغسطس حتى 25 سبتمبر)، مدعومين بعدة أسباب، اولهم كانت التقارير الإيجابية حول البنوك السعودية وأهمها كان تقرير مؤسسة النقد العربي السعودي، والذي أشار إلى ارتفاع ربحية البنوك السعودية مع تحرك البنوك السعودية نحو الإقراض، وثانيهم كان التحمس الذي بدأ يلوح بالأفق في الأسواق المالية العالمية حول البيانات الإيجابية للوظائف، في حين كانت أسعار الأسهم السعودية وصلت إلى مستويات مغرية.

أكتوبر
11) وكالعادة بعد أي ارتفاع قوي يصحبه تصحيح لا مفر منه، فتحرك مؤشر السوق السعودي بموجة هبوطية قصيرة (من يوم 27 سبتمبر حتى يوم 20 أكتوبر)، حيث أعلنت الكثير من الشركات المساهمة نتائج مخيبة للآمال عن الربع الثالث من عام 2010م،  وكان منهم 11 شركة من القطاع البنكي.

نوفمبر
12) وخلال الفترة ما بين 23 أكتوبر حتى 6 نوفمبر، فقد حقق مؤشر السوق السعودي موجة ارتفاع معتدلة بدعم من قطاع البتروكيماويات على أثر ارتفاعات جيدة بأسعار النفط كانت تحوم حول 85 دولار للبرميل، ويذكر في يوم 6 نوفمبر ارتفاع سهم سابك ب6% بعد إغلاق أسعار النفط في أعلي مستوي لها منذ سبعة أشهر.

13) تليها في الفترة ما بين 20 إلى 24 نوفمبر عدة جلسات تلونت باللون الأحمر للمؤشر بعد ذعر بالأسواق المالية العالمية حول التوتر الشديد الذي شهدته العلاقة بين الكوريتين في تلك الفترة، بالإضافة إلى تجدد المخاوف حول مشاكل منطقة اليورو من خلال أزمة إيرلندا.

ديسمبر
14) ليتوج مؤشر السوق السعودي بموجة ارتفاعات معتدلة في نهاية تمامه لعام 2010 (امتدت من 27 نوفمبر حتى أواخر العام)، مدفوعه بعدة عوامل وأخبار إيجابية، ومنها انحسار المخاوف بشأن الديون السيادية لمنطقة اليورو، وفوز قطر بتنظيم مونديال 2022 ( خبر له انعكاس إيجابي على القطاعات المتعلقة بالبنية التحتية)، وإصدار المملكة لميزانية قياسية لعام 2011 قدرها 580 مليار ريال، بالإضافة إلى توقعات إيجابية بشأن نتائج الشركات السنوية للشركات المساهمة عن عام 2010م بعد الارتفاعات بأسعار النفط والمنتجات البتروكيماوية، ويتوقع المحللين أن تحقق الشركات 75 مليار ريال في العام 2010م.

الوسوم: , , ,

يُسعدنا المُشاركة بتعليقك