|

مجلس الشورى يوصي بإلزام الشركات بتوظيف السعوديين ووزارة العمل تُحفزهم

Share |

توظيف السعوديين في القطاع الخاصتمّ عرض توصيتين في اجتماع مجلس الشورى تتعلقان بموظفي القطاع الخاص السعوديين، حيث الأولى تُطالب بإقرار حدّ أدنى للأجور ويكون 3000 ريال مثل الموظف الحكومي وهذه التوصية قدّمها مشكوراً عضو المجلس سالم المري، أما التوصية الثانية طرحها عضو الشورى سعدون السعدون وطالب بإلزام الشركات العاملة في السعودية على توظيف السعوديين وبشكل متزايد على أساس زيادة سنوية على الأقل 5% من عمالتها.

كلتا هاتين التوصيتين رُفعت إلى لجنة الموارد البشرية بمجلس الشورى والتي كان لها رأي مُختلف عن توجهات التوصية الأولى والمُتعلقة بتحديد الحدّ الأدنى لرواتب السعوديين، بينما تم الموافقة على التوصية الثانية بالاجماع وغلزام الشركات بتوظيف السعوديين.

تحديد الحدّ الأدنى لأجور الموظفين السعوديين في القطاع الخاص

تقدم عضو مجلس الشورى سالم المري بطلب تحديد حدّ أدنى لرواتب الموظفين السعوديين في القطاع الخاص مثلما تم تحديد حدّ أدنى لراتب الموظف الحكومي، ولكن هذه التوصية تم رفضها من مجلس الشورى، ومعارضو التوصية نبهوا إلى أن انضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية وكذلك عضويتها في منظمة العمل الدولية والتزاماتها القانونية تجعل من هذه التوصية مخالفة للاتفاقيات الدولية التي وقعتها السعودية، حيث أن أنظمة العمل الدولية لا تجيز التمييز بين الموظفين حسب الجنس أو الجنسية وأن العدالة أمر ضروري.

كما أن المُعارضون ذهبوا في إلى أبعد من ذلك مُستندين في رفضهم على سبب آخر نراه غير منطقي وهو أن وضع حدّ أدنى للأجر سيؤدي لزيادة تكلفة الموظف السعودي على شركات القطاع الخاص!، وهذا بزعمهم سيؤدي لزيادة الاعتماد على غير السعودي وتفضيله، ويبدو أن هذا الرأي غير منطقي لأن الوضع الراهن هو رفض توظيف السعودي في القطاع الخاص سواء كان أجره مرتفعاً أو مُتدنياً.

إلزام الشركات بتوظيف السعوديين بنسبة 5% من عمالتها سنوياً

التوصية الثانية التي تم تقديمها لمجلس الشورى من قبل عضو الشورى سعدون السعدون لا تقل قوة عن الأولى التي رُفضت وهي تُطالب بإلزام الشركات العاملة في السعودية على توظيف السعوديين وبشكل متزايد على أساس زيادة سنوية على الأقل 5% من عمالتها، وقد تم الموافقة عليها بالإجماع وستُرفع للجهات المُختصة.

قرارات مجلس الشورى غير مُلزمة للقطاع الخاص

نعم إن ما يقوله ويطلبه مجلس الشورى غير مُلزم لشركات القطاع الخاص ومجلس الشورى لا يدعي ذلك بل كما قيل أعلاه فهي توصيات يتم دراستها والرفع بها لجهة الاختصاص من الوزارات لبحثها ودراستها ومن ثم إقرارها، وبعد موافقة مجلس الشورى على التوصية الثانية فإن الكرة الآن في مرمى وزارة العمل.

الأنظار تتجه لوزارة العمل بعد توصية مجلس الشورى

نعم الآن وبعد هذه التوصية من مجلس الشورى بإلزام الشركات (وليس المؤسسات التجارية) بتوظيف السعوديين بنسبة 5% من إجمالي عمالتها وبشكل متزايد كل سنة، فبعد هذه التوصية أصبحت الكرة في مرمى وزارة العمل التي نتمنى أن تتجه نحو إلزام الشركات بدلاً من تحفيزها كما هو حاصل في برنامج نطاقات، ولعلك تلاحظ العاطلين يقعون بين سياستان مختلفتان في التوجه حيث مجلس الشورى يُطالب بإلزام الشركات بينما وزارة العمل تُدلل الشركات وتُحفزها بل أن كبرى الشركات والشركات المتوسطة المميزة هي في النطاق الآخضر وغير مُلزمة بتوظيف أي سعودي فبرنامج نطاقات يحميها من سياسة التوظين.

الجميع يتمنى أن لا تختار وزارة العمل تنفيذ القرارات السهلة لتحقيق نسبة التوطين وتعيين السعوديين في وظائف مُتدنية الأجور، وأن تتجه فوراً نحو توطين الوظائف على أساس الرواتب وتحديد الشركات في النطاق الأحمر أو الأخضر على أساس نسبة ما يحصل عليه السعوديون من رواتب مقارنة بإأجمالي رواتب كل شركة، حيث أن أجور السعوديين في معظم الشركات الكبرى تعكس نسبة مُتدنية من إجمالي الرواتب التي تدفعها الشركات وتذهب الرواتب العالية للأجانب ويتم توظيف السعوديين في وظائف مُتدنية كتحايل حتى تُحقق الشركات نسبة التوظين المطلوبة من برنامج نطاقات.

الوسوم: , , , ,

تعليق واحد على مقال “مجلس الشورى يوصي بإلزام الشركات بتوظيف السعوديين ووزارة العمل تُحفزهم”

  1. ابوعزام 11 قال:

    يجب دعم الشباب في القطاع الخاص بطريقه غير مباشره ووضع لجنه دائمه لحل هذا الموضوع وبدون تحيز لرجال الاعمال

يُسعدنا المُشاركة بتعليقك