|

مؤشر السوق السعودي يلتقط انفاسه، وقطاع التأمين يتألق، وصورة السوق ضبابية

Share |

مؤشر السوق السعودي يلتقط انفاسه، وقطاع التأمين يتألق أغلق مؤشر الأسهم السعودية تداولاته لهذا الأسبوع على ارتفاع متواضع قدره 0.08%، وسط تعارض كبير مع تداولاته في الأسبوع الماضي التي خسر فيها ما يقارب 3% من قيمته، وقد كان أعلى مستوى وصل إليه المؤشر السعودي هو المستوى 6626 نقطة خلال جلسة الاثنين، بينما أدنى مستوى وصل إليه المؤشر كان بجلسة بداية الأسبوع عند المستوى 6414 نقطة، وبحسب محللون فإن التداولات الأسبوعية للمؤشر جاءت وسط تأثيرات من الحركة السلبية للأسواق العالمية المتأثرة بمشاكل عجز الموازنة والمديونية للاقتصاد الأمريكي، بالإضافة إلى الاحتجاجات الواسعة في بعض الدول المتفاقمة بالديون كاليونان وأسبانيا مما زاد القلق حول عجز الاتحاد الأوروبي لمواجهة أزمة الديون الأوربية، ويذكر المحللون أيضاً أن من المؤثرات على حركة السوق هي حالة الإحباط التي واجهت البعض بعدما أعلنت السعودية أنها تنوي زيادة الإنتاج ولكن في يونيو الجاري وليس يوليو أو أغسطس.

 

قطاع التأمين يتضاعف نصيبه من قيم التداولات مرتين

لقد انعكست بشدة حالة عدم اهتمام المتعاملين بالتداول خلال موسم الصيف على قيم وأحجام التداولات وأعداد الأسهم ، فتراجعت أحجام التداولات لهذا الأسبوع بنسبة 21%، حتى وصلت إلى 929 مليون سهم مقارنة 1.18 مليار سهم بالأسبوع الماضي، كما تراجعت قيم التداولات بنسبة قاربت 29% بعدما وصلت إلي 20.5 مليار ريال سعودي مقارنة بـ 26 مليار ريال في الأسبوع الماضي، وقد تراجع نصيب قطاع البتروكيماويات من قيم التداولات من 41% بالأسبوع الماضي إلي 31% هذا الأسبوع، ولكن نصيب قطاع التأمين قد زاد وبقوة  من 8.5% إلي 17% لهذا الأسبوع مما يوحي باهتمام شديد من قبل المستثمرين بهذا القطاع.

 

قطاع التأمين في صدارة القطاعات المرتفعة بمكاسب 3.2%

وبالنسبة لأداء القطاعات، فقد ارتفع منها 10 قطاعات مقابل هبوط 5 آخرين، وكان قطاع التأمين في مقدمة القطاعات المرتفعة بنسبة مكاسب 3.2%، جاء بعده قطاع الإسمنت بنسبة 1.84%، وقطاع الطاقة بنسبة  0.29% وكان اقل قطاع حقق أرباح هو قطاع الزراعة بنسبة 0.11%، ولكن في المقابل فإن قطاع الفنادق كان بمقدمة القطاعات الخاسرة لهذا الأسبوع، بعد انخفاضه بنسبة قاربت 3%، تلاه قطاع الاستثمار المتعدد بانخفاض نسبته 6%، وقطاع النقل بنسبة 1%، وقطاع المصارف بنسبة 0.75%.

 

أسهم قطاع التأمين في صدارة الارتفاعات

وعن أداء الأسهم، فقد ارتفع منها 72 سهم، بينما هبط 63 آخرين، وفي مقدمة الأسهم المرتفعة اسهم قطاع التأمين، فقد ارتفع سهم أمانة للتأمين بنسبة 26% (أعلى مستوى له منذ الإدراج)، تلاه سهم أليانز اس إف للتأمين بنسبة مكاسب 10.7%، وسهم سايكو بنسبة 9.66%، وسهم وقاية بنسبة 9%، ومن الناحية الأخرى كان سهم أنابيب اكثر الأسهم خسارة في الأسبوع الماضي حيث انخفض بنسبة 7%، يليه سهم تبوك الزراعية بنسبة 5.5%، وسهم الصادرات بنسبة قاربت 4%.

 

التحليل الفني

في التقاطه أنفاس كانت حركة مؤشر السوق السعودي هذا الأسبوع، فلم يكن هناك مؤثرات جديدة تذكر بخلاف التي كانت بالأسابيع الماضية، ربما تعمق الأداء السلبي للأسواق العالمية ولكن لا يمكن الجزم بأن لذلك الأداء تأثير قوي على أداء السوق السعودي سواء بالأسبوع الحالي أو بالأسابيع القادمة، بسبب تعمق الانفصال خلال الفترة الماضية بين السوق السعودي والأسواق العالمية، كما أن باقي الأسواق الخليجية أصبحت تحقق أداء مخالف للأسواق العالمية، ولكن لعل ما ميز التداولات بالسبوع الحالي هو الانخفاض الشديد بأحجام وقيم التداولات، والتي ارتبطت بظروف الصيف، فيبدوا أن ذلك الصيف سيكون حار كثيراً على تداولات السوق، حيث انه وفي البداية فقط انخفضت أحجام وقيم التداولات بنسب متفاوتة حول 30%، فماذا سيكون الوضع خلال الأسابيع القادمة خصوصاً في شهر رمضان!!.

 

ينتظر السوق السعودي فترة ضبابية خلال الأسابيع القليلة، ابتداء من أحجام وتداولات متواضعة وغياب أخبار ومحفزات إيجابية مع تراجع كل فترة للأحاديث عن مستويات مرتفعة كما كان بالأسابيع الماضية، يأمل البعض من نتائج الشركات نصف العام أن تحرك السوق قليلاً ولكن يبدوا انه إذا استمرت هذا الحالة للسوق فلن يكن لها ذلك التأثير المأمول، فالسوق الآن مؤهل للتعامل مع الأخبار السلبية أكثر من الإيجابية ولكن مع كل ذلك، فلا زالت بعض الفرص تتحدث عن نفسها في قطاع الإسمنت والأسهم القوية بصفة عامة والمنخفضة في أسعارها.

 

وبالنسبة لأسهم الخشخاش فعلى الرغم من ارتفاعها الشديد خلال الفترة الماضية التي اتسمت بحركة عرضية خانقة، فإنه لا يمكن التأكيد بأنها ستستكمل ارتفاعها خلال الفترة القادمة التي قد تتسم أيضاً بالحركة العرضية، فارتفاع أسعارها قد لا يعطيها الفرصة لذلك، فربما قد تكون حركتها في تلك الفترة القادمة متنوعة بين هبوط وارتفاع شديد وبالتالي مخاطر شديدة، ولكن إذا لم تتسم الفترة القادمة بالحركة العرضية وهبط السوق لمستويات منخفضة، فلن تتمالك تلك الأسهم نفسها وستكون في مقدمة الأسهم المنخفضة، وفي حالة مخالفة كل السيناريوهات السابقة وارتفع السوق، فقد تتحرك السيولة من تلك الأسهم الضعيفة ناحية الأسهم القوية وبالتالي انخفاض أسعارها، الخلاصة أن بكافة السيناريوهات السابقة للسوق فإن اسهم الخشخاش ستكون مرتفعة المخاطر خلال الفترة القادمة.

 

الرسم البياني والتحليل الفني مؤشر سوق الأسهم السعودي حتى إغلاق 15 يونيو 12011

الرسم البياني لمؤشر الأسهم السعودية حتى إغلاق 15 يونيو 2011م

تبقى النظرة الفنية بتقرير الأسبوع الماضي هي نفسها، فلا زال دعم 6480 نقطة يمثل مستوى هام لدعم السوق، ولو أن احتمال كسره الأسبوع القادم مرتفع قليلاً، وحينها سيحدد المؤشر لنفسه أهداف ومستويات منخفضة أخرى، ويصعب حالياً الحديث عن مستويات مرتفعة رغم التشبع بالبيع لكثير من المؤشرات الفنية، كما يجب التأكيد على عدم الإفراط في استخدام أسلوب إيقاف الخسائر إذا اتضحت الرؤيا قليلاً حول حركة عرضية للمؤشر وليس موجة هبوطية.

 

الوسوم: , , ,

يُسعدنا المُشاركة بتعليقك