|

مؤشر الأسهم السعودية يلتقط انفاسه إستعداداً لنتائج الشركات

Share |

مؤشر الأسهم السعودي يلتقط انفاسه إستعداداً لنتائج الشركاتارتفع مؤشر الأسهم السعودية خلال تداولاته في الأسبوع الحالي بنسبة طفيفة للغاية، فبلغت 0.18%، بعد تحقيقه ل11.78 نقطة من المكاسب، وكان المؤشر ليغلق بالمنطقة الحمراء خلال تداولاته الأسبوعية لولا ارتفاعه بنسبة 0.19% و 0.4% خلال جلستي السبت والأربعاء على التوالي، حيث حقق في باقي الجلسات الأخرى انخفاضات،  وجاءت التداولات الأسبوعية وسط انعدام تقريباً لأي أخبار سلبية على السوق، بل كان هناك العديد من الأخبار والتكهنات الإيجابية حول نتائج الشركات بالربع الأول، والتي جاءت منها حتى الآن 3 شركات أعلنوا عن تحقيقهم  لأرباح مقارنة بشركة واحدة فقط حققت خسائر.

وبالنسبة لقيّم التداولات فقد جاءت مرتفعة بنسبة 2.7% عن الأسبوع الماضي لتصل هذا الأسبوع إلى 24.78 مليار ريال، وكانت حجم التداولات بالمقابل منخفضة هذا الأسبوع بنسبة 4.84% عن الأسبوع الماضي، فوصلت إلى 1.16 مليار سهم هذا الأسبوع، وقد ارتفعت القيمة السوقية لأسهم شركات السوق بنسبة طفيفة بلغت 0.2% مقارنة بالأسبوع الماضي، لتصل هذا الأسبوع إلى 1.32 تريليون ريال.

وبعكس الأسابيع الماضية، فجاءت قطاعات السوق متباينة الأداء بشكل كبير، فقد ارتفع 8 قطاعات هذا الأسبوع، أكثرهم كان قطاع الفنادق بنسبة 5%، ثم قطاع التأمين بنسبة 2.9%، وقطاع التجزئة 2.6%، ولكن من الجهة المقابلة انخفض 6 قطاعات، اكثرهم كان قطاع الطاقة بنسبة 4.6%، ثم قطاعي الزراعة والنقل بنسبة انخفاض 2.6% لكليهما.

وقد انعكس تباين حركة القطاعات على الأسهم كذلك، فقد ارتفع هذا الأسبوع 86 سهماً بينما انخفض 49 سهم واستقر 10 اسهم على سعرهم بالأسبوع الماضي، وجاء على قائمة الأسهم المرتفعة سهم أكسا التعاونية بمكاسب ضخمة نسبتها 48.4%، وجاء بعده سهم سند بنسبة ارتفاع قدرها 18.24%، ثم سهم شمس بنسبة  13.75، وبالنسبة لقائمة الأسهم المتراجعة، فجاء في مقدمتها سهم  الزامل للصناعة بنسبة 11.11%، ثم سهم القصيم الزراعية وسهم الجبس بنسبة 8% لكليهما تقريباً.

التحليل التقني
ارتفاع المؤشر بهذه النسبة الضئيلة هو أمر طبيعي ويدور في حدود التوقعات السابق ذكرها، بعد الموجة الحادة خلال الجلسات الماضية والضغوط البيعية بسبب جني الأرباح، وليس فقط تلك الارتفاعات الضئيلة هو أمر طبيعي بل وأيضا هو أمر إيجابي، يدل على مدى قدرة القوى الشرائية على احتواء القوى البيعية، ومدى جاهزية هذه المستويات السعرية لتكوين مراكز استثمارية ذات جدوى وبأنها بذلك ليست متضخمة أمام المستثمرين الراغبين في شراء الأسهم.

الرسم البياني لمؤشر الأسهم السعودية حتى إغلاق الأربعا 6 أبريل 2011

الرسم البياني لمؤشر الأسهم السعودية حتى إغلاق الأربعا 6 أبريل 2011

من الظاهر حتى الآن أن الأسوأ قد مضي أمام البورصة السعودية بخصوص الأزمات السياسية الإقليمية، وان كان هناك بعض التوابع التي ما زالت تلقي أثارها من حين لأخر كل يوم جمعة، ولكن يبدوا أن البورصة السعودية ألفت بشكل كبير تلك التوابع ولم تعد تتفاعل معها بشكل سلبي، لذى تجاهل تلك النقطة هو الأقرب الآن، ولكن الأهم حالياً هي نتائج الشركات عن الربع الأول التي ستتأثر بها الأسهم بالتأكيد، والتي من المتوقع أن تأتي تلك النتائج جيدة عن نتائج العام الماضي في نفس الفترة، فالانتعاش الذي تعرض له الاقتصاد العالمي بصفة عامة والاقتصاد السعودي بصفة خاصة سيحقق بالضرورة نسب مكاسب جيدة بالربع الأول لهذا العام، ولكن قد يبدد كل تلك الأحلام الوردية في أي لحظة الأزمات المالية التي تتعرض لها دول عديدة في الاتحاد الأوربي والتي بدأت تطفوا على السطح بقوة من جديد، كدولة البرتغال  والتي رفعت الراية البيضاء للاتحاد الأوربي طالبة الإنقاذ من الانهيار سريعاً، فكما هو معلوم خلال الشهور الماضية أن تلك الأزمات لا يمكن أبدا توقع تأثيرها على الأسواق المالية العالمية.

على العموم إذا لم يجد جديد بخصوص الاحتمالات السلبية السابق عرضها، فإن المؤشر على موعد قريب مع مستوى المقاومة 6666 نقطة، هذا إن لم يخترقه لنتحدث حينها عن مستوى المقاومة 6800 نقطة، ولتبق كما أكدنا سابقاً أن حركة المؤشر بالأسبوع لها دلالات إيجابية عدة حول ضعف القوى البيعية وقوة القوى الشرائية على الرغم من حدة ارتفاع المؤشر وهذا ما تؤكده أيضاً الشموع اليابانية، هذا بخلاف أن تلك الحركة للمؤشر قضت على اغلب التشبعات بالشراء على المؤشرات الفنية الرقمية، لذلك قد يبدوا أن الإيجابية الحذرة هي السمة الغالبة على تداولات الأسبوع القادم.

الوسوم: , ,

يُسعدنا المُشاركة بتعليقك