|

مؤشر الأسهم السعودية يحسم حركته العرضية لصالح الموجة الصعودية .. ولكن؟!

Share |

مؤشر الأسهم السعودية يحسم حركته العرضية لصالح الموجة الصعودية .. ولكن؟!حقق مؤشر الأسهم السعودية مكاسب كبيرة في تعاملاته الاسبوعية، حيث ارتفع بنسبة  2.28% ليغلق عند 6724 نقطة هذا الاسبوع، مخترقاً بذلك المقاومة 6636 نقطة التى قد كونها المؤشر خلال ال20 جلسة السابقة، ومحققاً أعلى مستوى وصل له خلال الثلاث أشهر الاخيرة.

هذا وقد كانت تلك المكاسب الجيدة للمؤشر السعودي وسط ارتفاعات ملحوظة في أحجام وقيم التداولات، فجائت أحجام التداولات مرتفعة بنسبة 11% عن ما كانت عليه بالاسبوع الماضي بعد تداول 1.26 مليار سهم خلال هذا الاسبوع، بقيمة تداولات وصلت الي 29.5 مليار ريال  بعد زيادة نسبتها 7% مقارنة بالاسبوع الماضي، وقد حاز قطاع البتروكيماويات على أكبر حصة من قيم تلك التداولات بنسبة قاربت النصف تقريباً، تلاه قطاع المصارف بنسبة 6.5% وقطاع الاتصالات بنسبة 3.5%.

وقد انعكس الأداء الجيد للمؤشر على قطاعات السوق كافة، فلم تنخفض أي منها خلال التداولات الاسبوعية، وكان قطاع الطاقة الاكثر ارتفاعاً بنسبة فاقت7%، تلاه قطاعي الاعلام والتجزئة بمكاسب نسبتها 4.4% لكليهما، بينما كان أقل ثلاث قطاعات ارتفاعاً هم: التأمين بنسبة 0.7%، والفنادق بنسبة 0.9%، والاتصالات 1%.

 

أما بالنسبة لاداء الأسهم، فقد ارتفع ثلثي عدد الاسهم تقريباً، وعلى رأسهم سهم بترورابغ الذي حقق مكاسب بنسبة 21.2%(ارتفعت أرباح الشركة بنسبة 157% في الربع الاول من العام الحالي مقارنة بنفس الفترة بعام 2010)، تلاه سهم المتطورة بنسبة 14% (حيث وقعت الشركة اتفاقية شراكة مع شركة التصنيع الوطنية لانتاج البولي ايثر بولي يول بحجم استثمارات 460مليون ريال)، ثم سهم سلامة بارتفاع 13%، وسهم تهامة للاعلان بنسبة 12%، وفي المقابل كانت بعض اسهم قطاع التأمين الاكثر خسارة بالاسبوع الماضي، حيث كان سهم بويا العربية للتأمين الاكثر انخفاضاً في تداولات الاسبوع الماضي، حيث خسر قرابة 7.2% (بعد تحقيق الشركة لخسائر ب32 مليون ريال بالربع الاول من العام الحالي مقارنة بخسائر قدرها 12.9 مليون ريال في نفس الفترة في عام 2010، وتلا سهم بويا سهمي أمانة للتأمين بخسائر نسبتها 7.2% والدرع العربي للتأمين بتراجع نسبته 5.6%.

 

التحليل التقني

لقد جائت حركة المؤشر مفاجأه للتوقعات كعادته حيث اختراق المقاومة 6636 نقطة وبأحجام تداول جيدة جداً، توحي بحسم صراع مرير في أخر 20 جلسة ماضية من خلال اتجاه عرضي صريح رغم الاخبار الايجابية من نتائج الاعمال. المشهد حاليا يوحي بمتداولين انتظروا انتهاء نتائج الاعمال حتى تتضح لهم الصورة كاملة، ويوحي أيضاً بمتداولين يتحركون بشكل منظم ومتزن حتى الان نحو الاسهم المالية والقطاعات القوية، وهذا الامر يظهر جلياً في احجام التداولات المرتفعة واستحواذ قطاع البتروكيماويات القيادي على نسبة 50% من قيمة التداولات (وربما ذلك دفع السوق بشكل عام نحو الارتفاع)، وبخصوص تلك الجزئية هناك بعض الفرضيات حول ارتفاع قد يحدث بتلك الاسهم المالية بشكل يفوق ربما حركة السوق، مما يقلل من الميزة النسبية لتلك الاسهم لارتفاع مخاطر هبوطها في حالة ما واجه السوق اي تصحيح، ولكن مادام كان الارتفاع في المعدلات المقبولة (اي ليست بعيدة بشكل كبير عن الاسهم الضعيفة) فهي الافضل خلال الجلسات القادمة.

الرسم البياني لمؤشر الأسهم السعودية حتى إغلاق الأربعاء 27 أبريل 2011م

الرسم البياني لمؤشر الأسهم السعودية حتى إغلاق الأربعاء 27 أبريل 2011م

 

من المؤكد حالياً ان حركة الاسهم باتت خاضعة بشكل كبير للتوقعات والأسس المالية، فارتفاع أرباح نتائج الاعمال او انخفاضها هو امر كافي لوضع السهم المعني في مقدمة الاسهم الرابحة او الخاسرة، وهو كذلك الحديث مع الاخبار والاشاعات التي تؤثر على مالية الشركة، الامر الذي يدعوا الي زيادة التعامل بتلك الجزئية والمتابعة المستمرة للتقارير المالية والتقييمات التي تصدر من شركات الاستشارات المالية.

 

ولكن من ناحية التحليل الفني يبقى التوقيت والاحساس بالقوى الشرائية والبيعية هي الاجابة الوحيدة التي قد تعطى في هذا الشأن، فالمؤشر الآن فنياً، مازالت قوته الشرائية في محل شك رغم ارتفاع قيم التداولات والارتفاع بنسبة مقبولة فوق المقاومة الاخيرة، فثبات المؤشر فوق تلك المقاومة عدة جلسات اخرى أمر ضروري لنتحدث بشكل جدي عن اتجاه صاعد خلال الاسابيع القادمة، ولا يتوقع في ظل هذا التشبع المفاجيء بالشراء والتضخم بالمؤشرات الرقمية ان يخترق مستوى المقاومة 6800 نقطة، بل اذا كسر المؤشر المستوى الذي يقف فوقه حالياً فانه قد يلامس حينها مستوى الدعم 6500 نقطة ولكن يبدوا ان المؤشر محى سيناريو الوصول لمستوى 6370 نقطة حتى الان.

 

الوسوم: ,

يُسعدنا المُشاركة بتعليقك