|

مؤسسة النقد تتدارك وتأمر البنوك بتقويم سلوكها مع المُتقدمين لبرنامج حافز

Share |

مؤسسة النقد العربي السعودي حافز البنوك السعوديةلقد عانى العاطلون السعوديون من المواطنين والمواطنات والمُتقدمين لبرنامج حافز من امتناع بعض البنوك السعودية عن فتح حساب بنكي لهم إلا بإيداع مبلغ لا يقل عن 3000 ريال أو الانتظار لمدة ثلاثة أشهر حتى يأتي موعد فتح الحساب، لقد كانت هذه المُعاناة لمدة تتجاوز ثلاثة أسابيع ومؤسسة النقد العربي السعودي في صمت مُطبق لا تُعلق على تجاوزات البنوك ولا تُحرك ساكناً للآسف وكأنها لا تعلم ما يحدث في أرجاء الوطن، مع أن الصحافة السعودية سلطت الضوء على معاناتهم.

إن ما قامت به بعض البنوك السعودية هو انتهاك صارخ لأنظمة مؤسسة النقد العربي السعودي الخاصة بفتح الحساب البنكي،والتي تنص صراحة على أن فتح الحساب المصرفي هو حق من حقوق المواطن والمُقيم، ولا يحق لأي بنك أن يشترط مبلغ لفتح الحساب ويُعد هذا مُخالفة يُعاقب عليها القانون المصرفي، وسبق أن أفردنا تقريراً مفصلاً عن هذه المأساة ويوضح الحقوق بعنوان “البنوك الرافضة فتح حساب للمُشتركين في ” حافز ” إلا بإيداع تخالف النظام وإليك الحلّ“.

هل تأخرت ساما؟

إن اسم “ساما” هو الاسم المُختصر لمؤسسة النقد العربي السعودي التي أعلنت مؤخراً في بيان لها بأنها ألزمت البنوك العاملة في السعودية بأهمية التفاعل مع برنامج “حافز” وتسهيل إجراءات فتح حسابات للمواطنين الراغبين في الاستفادة من البرنامج الوطني لإعانة الباحثين عن عمل، وهذا نص البيان:

تود مؤسسة النقد العربي السعودي “ساما” التأكيد على أنه تفاعلا منها مع الواجب الوطني نحو نجاح برنامج “حافز” ليحقق أهدافه فقد عمدت البنوك العاملة في المملكة لتسهيل إجراءات فتح حسابات بنكية للمواطنين الراغبين في الاستفادة من البرنامج، مع التقيد التام بمتطلبات قواعد فتح الحسابات البنكية والقواعد العامة لتشغيلها في البنوك العاملة بالمملكة، وتوفير الموارد البشرية للقيام بالإجراءات المطلوبة، واتخاذ التدابير اللازمة جميعها لمواجهة الإقبال على فتح الحسابات للراغبين في الاستفادة من البرنامج الوطني لإعانة الباحثين عن العمل “حافز”.

لا نحتاج إلى ذكاء وحصافة حتى نحكم على تأخر ساما في تحذير البنوك، فلقد صدر بيانها بعد أكثر من ثلاثة أسابيع من تعسف بعض البنوك وطردها للعاطلين الراغبين في الاستفادة من برنامج حافز, واستغلالها لجهلهم بالأنظمة المصرفية عندما طلبت منهم إيداع مبلغ مالي مما اضطر بعضهم للاقتراض من أهله وأقاربه وأصدقائه وبعض لا يملك سبيلاً لذلك فاختار الانتظار بحسرة وكمدّ.

هيبة ساما تحت الامتحان

اعتادت بعض البنوك السعودية أن تُخالف الأنظمة البنكية التي سنتها مؤسسة النقد العربي السعودي دون مُحاسبة في بعض الأحيان، مثل استقطاعها رسوم خدمات من حساب العملاء دون وجه حق، أو تقييد ديون غير حقيقية في السجلات الائتمانية الموجودة في شركة “سمة” والخاصة ببعض المواطنين،  بل حتى أن موظفي خدمات العملاء في بعض البنوك السعودية وللآسف يرفض طلبات المواطنين مُحتجاً بأن هذه شروط وأنظمة مؤسسة النقد العربي السعودي كذباً دون أن يُحس بهيبة ساما أو يكترث لمُحاسبتها.

الآن وبعد بيان ساما الخاص بوجوب تسهيل ودعم المواطنين والمواطنات الراغبين في الاستفادة من برنامج حافز، فإن هيبة ساما تتعرض لاختبار آخر، وقد يلجأ بعض البنوك إلى الالتفاف على الأنظمة، ونأمل أن لا نرى ما يؤدي لقهر المواطنين واستغفالهم، كما أن وعي المواطنين ضروري في عدم السماح لبعض موظفي البنوك بالتأخر والتأجيل وإن رأى ذلك فعليه  تقديم الشكوى لإدارة البنك نفسه ثم لمؤسسة النقد العربي السعودي.

الوسوم: , , , , ,

يُسعدنا المُشاركة بتعليقك