|

كيف يستفيد المواطن من رفع سعر الريال وفك الارتباط بالدولار

Share |

الريال الدولار محمد العساف محمد الجاسر وزارة المالية مؤسسة النقدنشرت صحيفة الاقتصادية السعودية اليوم الأربعاء الموافق 13 أبريل تقريراً مهماً عن ضرورة تغيير سعر الريال وعدم الارتباط بالدولار لمحاربة وتحييد التضخم وتقليص أثاره السلبية على المواطن السعودي، وقد أعدّ التقرير بمهنية وجداره الصحفي المعروف الأستاذ محمد البيشي، وموضوع التقرير هو من الأمور الشائكة والتي يستعصي فهمها على بعض الأفراد الذين لا يملكون أبجديات الاقتصاد، ونحن نسعى هنا إلى عرض أفكار التقرير على شكل نقاط محددة ومبسطة حتى تصل المعلومة ويفهم قارئ “أموالي” سلبيات بقاء السياسة النقدية في السعودية من حيث ارتباط الريال بالدولار، وكيف يؤثر هذا الارتباط سلباً على ميزانية الأسرة.

ارتباط الريال بالدولار الأمريكي
شارك في التقرير عدد من الخبراء الثقات العرب والأجانب بتقديم أرائهم القيمة، وتقرير صحيفة الاقتصادية جاء ليناقش صحة وسلامة السياسة النقدية التي تنتهجها مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما) من خلال ربط الريال بالدولار الأمريكي منذ 1986م أي على امتداد 25 سنة دون تغيير.

لتعلم أنه كلما انخفض الدولار متأثراً بضعف الاقتصاد الأمريكي كلما انخفض سعر الريال حتى مع قوة الاقتصاد السعودي، وبالتالي تأثرت ميزانية الأسرة السعودية وأصبح الريال ضعيفاً عند الشراء به من الأسواق وحتى أثناء السفر للخارج، مما يكلفّ الأسرة الكثير من الخسائر جراء هذه السياسية النقدية.

الخبراء الذين شاركوا في تقرير الاقتصادية هم:

  1. سهيل الدراج.
  2. مطشر المرشد.
  3. د. عبد الوهاب أبو داهش.
  4. براد برولاند، رئيس الدائرة الاقتصادية في شركة جدوى للاستثمار.
  5. جون سفاياكينكس، كبير الاقتصاديين في البنك السعودي الفرنسي.

 

أراء الاقتصاديون السعوديون

  • أجمع اقتصاديون سعوديون على أن المرحلة الراهنة التي يمرّ بها الاقتصاد السعودي تتطلب بل تستوجب مراجعة السياسة النقدية والمالية السعودية.
  • يُطالب الخبراء بضرورة فتح حوار موسع وجديّ حول سعر صرف الريال وارتباطه بالدولار الأمريكي وتأثير هذا الارتباط على الاقتصاد السعودي.
  • إنها مغامرة نقدية ومجازفة أن يستمر ارتباط الريال بالدولار الأمريكي منذ 1986م.
  • إنها مشكلة كبيرة أن يستمر الارتباط بالدولار في ظل وجود حرب بين العملات الرئيسية أدت إلى ضعف الدولار الأمريكي.
  • القيمة الحقيقية للريال مقابل الدولار هي 3.25 وليست 3.75 حسب رأي الاقتصاديين، وهذا يعني لك كفرد أنه عندما تشتري الآن 100 دولار ستدفع 375 ريال، بينما الواجب أن تدفع 325 فقط، أي انك وبسبب السياسية النقدية الغير صحيحة تخسر توفر 50 ريال كاملة مقابل كل 100 دولار تشتريه، وقياساً عليها عندما تشتري 1000 دولار فأنت تخسر 500 ريال!!.
  • تأثير سعر الصرف يمتدّ إلى أسعار السلع التي يستوردها التجار بسعر مرتفع بسبب ارتباط الريال بالدولار الأمريكي ومن ثم نقوم نحن بشرائها مضافاً إليها أرباح التجار، وكل هذا يُرهق ميزانية الأسرة السعودية ويكلفها الكثير نتيجة تضخم السعر.
  • لا يؤيد الاقتصاديون أن تغيير مفاجئ في سعر صرف الريال مقابل الدولار الأمريكي ووصفوه بأنه سيكون خطأ فادح.
  • يقول الاقتصاديون في التقرير أن الصادرات السعودية في الأسواق الخارجية استفادت من ثبات السياسة النقدية، ونحن نقول كم خسرت الأسرة السعودية من هذا الجمود في السياسة النقدية.
  • العملة الرخيصة مثل الدولار الأمريكي تفيده في تسهيل وزيادة مبيعات منتجاته في الأسواق العالمية.
  • العملة الرخيصة مثل الريال نتيجة ارتباطه بالريال لا تفيد الدول المستوردة للمنتجات مثل السعودية التي تستورد معظم المنتجات من سيارات وحتى مواد استهلاكية.
  • مساوئ استمرار ضعف الريال على الاقتصاد السعودي تفوق مساوئ رفع سعر صرف الريال
  • إن استمرار هبوط سعر الريال يؤثر على المستهلك في الداخل وعلى قدرته على شراء احتياجاته ويصبح كل شيء سعره غالي ومتضخم.
  • البقاء على ارتباط الريال بالدولار مشكلة كبيرة ومغامرة نقدية؛ فلا أحد يعلم أحد ما هو مصير الدولار، في ظل حرب حملات شرسة بين أمريكا والصين.
  • أمام السياسة النقدية السعودية حليّن الأول هو رفع قيمة الريال مقابل الدولار والثاني هو فك الارتباط بالدولار تماماً، ولكن مؤسسة النقد لم تتبع أي حل من هذه الحلول.
  • الاقتصاديون منقسمون بين فك الارتباط بالدولار أو رفع سعر الريال مع بقاء الارتباط بالدولار الأمريكي ولكل حجته.
  • السعودية قامت سابقاً بتغيير سعر صرف الريال في عهد الملك فهد ولكن بتخفيض قيمته أمام الدولار وليس رفع قيمته لأن المرحلة السابقة كانت تستوجب ذلك،  خصوصا أننا نعيش اليوم في المملكة أزمة أسعار وتضخما ينتظر أن يتعاظما خلال الشهور والسنوات المقبلة.
  • على المسؤول (مؤسسة النقد) أن تتحلى بالشجاعة اللازمة لفعل ذلك، خصوصا أننا نعيش فترة اقتصادية مزدهرة وفوائض عالية يمكنها امتصاص أي أضرار جانبية.
  • إن رفع سعر الريال سيؤدي إلى تخفيض قيمة السلع التي نستوردها من الصين والهند وأوروبا .. إلخ.
  • التضخم في السعودية هو تضخم نستورده من الخارج مع استيرادنا للسلع حيث أن التاجر يُحمل الفرق في العملة على ظهر المُستهلك الذي يشتري من الأسواق السعودية حتى لا يخسر.
  • المواطن هو من يدفع فاتورة انخفاض الدولار والريال السعودي الذي اصبح يضعف كل يوم، وليس التاجر أو الشركات المستوردة.

أراء الاقتصاديون الأجانب

  • يعتقد الاقتصاديون الأجانب أن أي رفع للريال في المرحلة الراهنة سيكون “فكرة سيئة”، وذلك يعود إلى ثلاثة أسباب رئيسة هي الاستقرار الاقتصادي والاستثماري، وثانياً أن رفع سعر الريال خطأ في المرحلة الراهنة حيث أن الدولار الرخيص وبالتالي الريال الرخيص يزيد من منافسة الصادرات السعودية في الأسواق العالمية، وثالثاً إن إحداث أي تغيير على السياسات الاقتصادية والمالية الطويلة الأمد بسبب أحداث قصيرة الأمد كتذبذب العملات هو خطأ استراتيجي.
  • إن رفع سعر صرف الريال في المرحلة الحالية قد يضع متخذي القرار في موقف صعب عند عودة الدولار للنمو.
  • إذا كان السبب في رفع الريال هو حل لمحاربة التضخم فهو غير ضروري والحل هو في مراقبة الأسواق المحلية وكبح الإنفاق.
  • الدولار الضعيف لن يستمر طويلا، والمملكة بلد يعتمد على النظرة والاستراتيجيات طويلة الأمد، وهذا يهم المُستثمر الأجنبي!!!.
  • ستتعرض الأموال السيادية والاستثمارات السعودية في الخارج للخسائر في حال رفع سعر الريال.
  • علينا أن نهتم بعملية تطوير السوق وآليات ضبط التلاعب بالأسعار وعملية السكن والمساكن لمعالجة مسألة التضخم في المملكة دون الحاجة إلى اللجوء لإجراءات جريئة مثل رفع قيمة الريال أو فك الارتباط بالدولار.

الردّ على الاقتصاديون الأجانب
ردّ الأستاذ/ مطشر المرشد مشكوراً على حجج الاقتصادين الأجانب بما يلي:

  • لو رفعت قيمة الريال بنسبة 20% فسوف يتحقق خسائر في استثمارات الحكومة السيادية في الخارج بمقدار 40 مليار ريال، ولكن هذه الخسائر هي أقل بكثير من الأموال التي أنفقتها الحكومة السعودية على برامج  الدعم ومكافحة التضخم خلال العامين 2010 و2011 بكثير والبلاغة نحو 90 مليار ريال”.
  • إن الأموال الحكومية السيادية لن تتضرر من رفع الريال إلا في حال تم جلبها للداخل، وهذا لن يحدث أن تأتي بها الحكومة السعودية لداخل السعودية.
  • الصادرات السعودية لن تتأثر كثيراً بل تأثرها ضئيلاً لأنها منتجات بتروكيماوية تتأثر بقوى العرض و الطلب وليس بسعر الصرف وحده.
  • الحديث والمجادلة بأن الدولار الضعيف لن يستمر طويلا هو افتراض غير مقبول، ولو كان مقبولا أيضا فلأنه من غير اللائق أن نبني سياستنا الاقتصادية والمالية والنقدية على مسار الدولار.. يجب أن يكون المسار هو “الاقتصاد السعودي فقط”.

الوسوم: , , , , , ,

يُسعدنا المُشاركة بتعليقك