|

كيف يريد العقاريون من وزارة التجارة أن تحلّ المُساهمات العقارية المُتعثرة

Share |
وزارة التجارة والصناعة

ورشة العمل عن المُساهمات العقارية المُتعثرة - الصورة من صحيفة الرياض

بعد انتهاء ورشة العمل التي عقدتها لجنة المساهمات العقارية امس الأربعاء التي شارك فيها عدد من القضاة ورجال الأعمال والمحامين والمحاسبين القانونيين وعدد من المعنيين بالمساهمات العقارية، وكانت برعاية وزير التجارة والصناعة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة، كما اعلنت وزارة التجارة بياناً نشرته من خلال وكالة الأنباء السعودية (واس) لخصت فيه مُجريات ورشة العمل.

وزارة التجارة والصناعنة لم تُفصل كثيراً ولم تنشر المُقترحات ومُداولات ورشة العمل ولعلّ هذا اثار حفيظة العقاريين الذين حضروا ورشة العمل ودفعهم إلى إعلان مطالبهم التي يُسمونها مُقترحات ونشرها عن طريق أبواقهم الإعلامية.

نحن لسنا في حالة عداء ضد التجار أو العقاريين وإنما نستنكر سوء الأدب وتجاوزهم لوزارة التجارة والصناعة التي لم تنشر تفاصيل ورشة العمل لأسباب من المؤكد أنها في مصلحة المواطن،  بينما يتبرع العقاريون بنشر أفكارهم على أنها هي ما تم تداوله في ورشة العمل، وهذا هو أسلوبهم دائما حيث يُحاولون التأثير على الرأي العام في صنع أسعار العقار والمساكن وغيرها من القضايا التي تهمهم وهي ضد المُستهلك من خلال وسائلهم الخاصة في الصحف والقنوات الفضائية.

لماذا يخشى العقاريون من حل المُساهمات العقارية المُتعثرة

قامت وزارة التجارة والصناعة مشكورة ومنذ أن تولى حقيبتها الدكتور توفيق الربيعة إلى حلّ عدد من المُساهمات العقارية المُتعثرة وعددها المُتبقي ليس بالبسيط، وقامت بهذا الحل بمفردها، وأول خطوة أخذتها هي أن حلت لجنة المُساهمات العقارية المُتعثرة القديمة والكسولة، وأنشأت لجنة جديدة بأعضا جدد ومتفرغون حتى تبدأ الوزارة في تقديم حلول عملية وسريعة بعيد عن التدخلات التي تُعيق حل المُساهمات العقارية المُتعثرة كما في السابق.

إن قيام وزارة التجارة والصناعة بحلّ هذه المُساهمات العقارية المُتعثرة قد يُخيف العقاريين للأسباب التالية:

- عند قيام وزارة التجارة والصناعة بحلّ عدد من المُساهمات العقارية المُتعثرة عرضتها في مزاد علني وبأسعار معقولة مُتاحة للجميع، وهذا بلا شك يُخيف ويُربك العقاريين الذين لا يريدون أن تهبط الأسعار بل يريدونها مرتفعة دائماً، مهما قالوا ومهما ادعوا.

- عدد المُساهمات العقارية المُتعثرة كثير ومساحتها ليست بسيطة، وعرضها في مزاد علني بسرعة وبكمية كبيرة وأسعار معقولة سوف يؤثر على العقاريين الذين لديهم هم أيضاً مخططات عقارية وأراضي بعيدة كثيراً عن وسط المدن ويريدون أن يتم بيعها بأسعار مرتفعة على المُستهلك.

ماذا يُريدون أن تفعله وزارة التجارة بالمُساهمات العقارية المُتعثرة

حسب تقرير نشره الصحفي خالد الربيش وهو أحد المسؤولين عن الصفحة العقارية بصحيفة الرياض أن العقاريين الذين حضروا ورشة العمل اقترحوا عدد من المسائل على وزارة التجارة حتى يتم حل المُساهمات العقارية ومنها:

- طالب مستثمرون عقاريون بتحويل المساهمات العقارية المتعثرة إلى القضاء بحيث تكون المسئولية للمحاكم وليس للجنة المساهمات العقارية المتعثرة، ونظن وإن بعض الظن إثم :) أن دخول قضايا المُساهمات العقارية في دهاليز القضاء سيعمل على تأخيرها في ظل انشغال القضاة وكثرة القضايا، ولعل قيام لجنة المُساهمات بحل القضية سيكون أسرع بكثير وهم لا يريدون لها أن تنتهي بهذه السرعة خوفاً على عدم زيادة المعروض من الأراضي عند ضخ مخططات المُساهمات العقارية في السوق العقاري.

- التأكيد على بيع المساهمات بالمزاد العلني بأفضل الاسعار!! ,,, ونعتقد أن السر وراء مطلبهم هذا واضح جداً وهو ليس مصلحة المُساهمين فقط ولكن يريدون أن تبقى الأسعار مرتفعة حماية لأنفسهم.

- أن تقوم وزارة الاسكان بشراء بعض المساهمات العقارية المتعثرة لاقامة مشاريعها السكنية.

- اقترح سلمان بن سعيدان تأسيس صناديق عقارية تحت اشراف من هيئة سوق المال لتنظيم التعاملات المالية والبيع لتلك المساهمات، والمعروف أن سلمان بن سعيدان أول من اسس صندوق عقاري بالتعاون مع هيئة السوق المالية ثم انسحب ولك يُكرر التجربة لكثرة تدخل الهيئة في عملة لضبط أعماله حيث أن الصندوق يحتوي على أموال مُساهمين، ولكنه في قضية المُساهمات العقارية المُتعثرة يريدها أن تدخل في دهاليز هيئة السوق المالية.

-  تأسيس جمعية لبعض المساهمات من المساهمين لتتولى تفويض من تراهم لتولي اعمال التصفية، وتقنين التصاريح الاعلامية للمصفين حتى لا تستغل تصاريحهم في خلق إشكاليات وضبابية للمساهمين، ولكن تجربة هذا الحل من قبل في مُساهمات عقارية ومُساهمات تمور وغيرها وفشل لكثرة التدخلات وظلم بعض المُساهمين من كبار المُساهمن، وحل العقاريين هذا إنما يُريد للمُساهمات العقارية أن تخرج من عباءة وزارة التجارة حتى يحلو لهم تسيير دفة المُساهمات العقارية وتسيير الأسعار.

 

 

الوسوم: , , ,

يُسعدنا المُشاركة بتعليقك