|

شركة سمة للسجلات الائتمانية تطمح لجمع معلومات المُستأجرين المُتعثرين

Share |

الايجارفي تقرير خاص بصحيفة الاقتصادية السعودية كشفت عن قرب إطلاق نظام جديد لملاحقة المتعثرين في سداد الإيجارات السكنية والمكتبية وحتى التجارية، سواء كانت من أفراد أو شركات، وستقوم به شركة سمة المُتخصصة بحفظ وإدارة السجلات الائتمانية للمواطنين والمُقيمين، حيث سيُصبح من السهل على مالك العقار التعرف على سجل الشخص المستأجر من حيث انتظامه في السداد من عدمه، وكذلك يُمكنه تسجيل بيانات المُستأجرين المُتعثرين، والمعروف أن شركة سمة لا تتحقق من صحة البيانات المُدخلة في نظامها.

لماذا تتدخل شركة سمة في رصدّ المُستأجرين المُتعثرين؟

تريد سمة من مُلاك العقارات المُعدة للإيجار أن يشتركوا في نظام “سمة” حتى يقوموا بتزويدها بمعلومات عن المُستأجرين (أفراد ومؤسسات) المُتعثرين، وبالمقابل يُمكنهم ومن خلال صلاحية الدخول على نظام سمة الاستفسار عن السجل الائتماني للمُستأجر ومعرفة إذا كان مُتعثراً أم لا قبل تأجيره أي عقار سكني أو تجاري.

كما أن شركة سمة سوف تُتيح للمؤسسات المالية من بنوك وشركات تقسيط صلاحية الاطلاع على المُتعثرين عن سداد إيجار العقارات ضمن بيانات السجل الائتماني الأخرى، وحتى لو لم يكن الشخص مُتعثراً فإنه يُمكن للمؤسسات المالية التعرف على حجم الإلتزامات المالية الثابتة مثل الإيجار وغيره قبل منحه قروض وتسهيلات ائتمانية.

تدخل شركة سمة في قضايا الايجارات المُتعثرة هو من باب الطموح للحصول على معلومات ائتمانية أكثر عن المواطنين والمُقيمين خدمة للمؤسسات المالية حتى يكون بين يديها أكبر قدر ممكن من البيانات الائتمانية للأفراد والمؤسسات

شركة سمة بين ترغيب وترهيب مُلاك العقارات

تقول شركة سمة في تصريحها:

”سيكون النظام اختيارياً لمُلاك ومؤجري الوحدات السكنية في الدخول إليه من خلال عضوية خاصة كعضوية البنوك وشركات التقسيط، وغيرها من الجهات، بمعنى أنه مَن أراد حفظ حقوقه وضمانها، فعليه الاشتراك في العضوية للتعرُّف على معلومات المستأجرين وملاحقتهم بالنظام، ومَن لم يرغب فعليه تحمل تبعات تأجير المماطلين المتعثرين”

نفهم من صياغة تصريح شركة سمة أنها تؤكد على ما يلي:

- النظام ليس من جهات عليا وإنما هو من صنع شركة سمة وابتكارها حتى تُحقق طموحها الدائم في امتلاك أكبر قدر ممكن من البيانات المالية عن الأشخاص والمؤسسات التجارية والاستحواذ عليها، شركة سمة لا تستطيع إلزام أحد بالاشتراك معها مع أنها تتمنى ذلك ولذلك فهي تؤكد في تصريحها بأن الاشتراك في النظام اختياري وأصحاب العقارات غير مُلزمين بالاشتراك في سمة حتى لا يُثير هذا الخبر أي ضجة إعلامية ضدها.

- تتبع شركة سمة سياسة الترغيب والإغراء بقولها أن نظامها الجديد سوف يُساعد أصحاب العقارات على حفظ حقوقهم وضمانها، ولا نعرف كيف سوف تتمكن شركة سمة من ضمان حقوق مُلاك العقارات، فهي جهة غير تنفيذية وإنما هي ليست أكثر من بنك للمعلومات الائتمانية لم يتم تدقيقها والتأكد من صحتها.

- تتبع شركة سمة أسلوب الترهيب بقولها أن من لا يرغب في الاشتراك من مُلاك العقارات فعليه أن يتحمل تبعات المماطلين والمُتعثرين، ولعل هذا نكتة طريفة من شركة سمة وأسلوب تخويف غير مدروس، ونرى أن شركة سمة في غنى عن اتباع هذه الأساليب.

شركة سمة تُقلب صفحات المُستأجرين في الماضي

عند اشتراك مُلاك العقارات (مُلاك المساكن والمكاتب، والمنشآت التجارية) في نظام شركة سمة فإنه يُمكنهم إدخال بيانات كافة المُستأجرين المُتعثرين في الأعوام الماضية أي إدخال بيانات المُستأجرين بأثر رجعي، وبذلك فإن المستأجرين المتعثرين (المُتهمين بالتعثر دون إثبات) لا يستطيعون تعديل سجلهم الائتماني إلا بعد سداد جميع المستحقات الماضية التي عليهم لمصلحة المُلاك.

سمة

كاريكاتير بريشة الرسام الماضي من صحيفة الجزيرة السعودية

هل تُساهم شركة سمة في التنظيم أم الفوضى

الجميع يتذكر كيف أن شركة سمة سمحت لشركة الاتصالات السعودية بتقييد الكثير من المواطنين والمُقيمين كمُتعثرين في نظام سمة بسبب مديونيات غير صحيحة، وكان سبب هذه البيانات الخاطئة قد نتج بعد تركيب نظام فوترة آلي جديد وفاشل أدى إلى تسجيل مديونيات غير صحيحة على معظم عملاء شركة الاتصالات.

المشكلة التي وقعت فيها شركة الاتصالات فضح بشكل صارخ أن شركة سمة تسمح للمُشتركين فيها من بنوك ومؤسسات مالية وشركات اتصالات بتقييد أي بيانات ضد المواطنين والمُقيمين بدون مراقبة من شركة سمة ولا مُحاسبة أو تدقيق منها، أي يحق للشركات التي تتعامل مع سمة أن تقوم بتلطيخ سمعة السجل الائتماني للمواطنين والمُقيمين وعلى المُتضرر منهم أن يذهب بنفسه لهذه الشركات من بنوك ومؤسسات مالية وشركات الاتصالات ويُصحح معلوماته وهو بذلك يتحمل ذنوب وأخطاء الشركات وإلا فإن سجله الائتماني سيبقى سيئاً وقذراً دون ذنب منه.

الآن تعود شركة سمة لتفتح باب الأخطاء على مصراعيه بالسماح لمُلاك العقارات (مُلاك المساكن والمكاتب، والمنشآت التجارية) بتسجيل أي معلومات عن المُستأجرين يرغبون فيها دون تدقيق، وهذا سيسمح باضطهاد أصحاب العقارات للمُستأجرين إن أرادوا ذلك، فلماذا تُساهم شركة سمة في خلق المزيد من الفوضى، لماذا لم تضع آلية واضحة لا تقبل الخطأ.

كيف تسمح شركة سمة لنفسها أن تمتلك حق التحكم والانتفاع من البيانات الائتمانية للمواطنين والمُقيمين دون أن تتخذ اجراءات فاعلة لحفظ حقوقهم وعدم السماح لكل من هبّ ودبّ أن يُسجل البيانات التي يراها تحقق مصلحته، ولا يكفينا قول شركة سمة أن هناك غرامة تطبقها على البنوك  والشركات التي تُسجل بيانات خاطئة في نظام سمة والدليل أنها لم تُعلن عن معاقبة شركة الاتصالات وبعض البنوك الذين أضروا بالسجل الائتماني لبعض المواطنين والمُقيمين.

الوسوم: , , ,

يُسعدنا المُشاركة بتعليقك