|

شركة الصافي تلحق المراعي وترفع الأسعار والمُستهلك يُقاطع بحملة “أرخصوها”

Share |

شركة الصافي ترفع أسعار وتلحق المراعيانضمت شركة الصافي للألبان إلى شركة المراعي برفع سعر عبوة البن 2 لتر بمقدار ريال واحد لتُصبح 8 ريال، وبذلك تكون شركة الصافي قد انضمت إلى حملة رفع أسعار اللبن، نعم إنها حملة لرفع أسعار اللبن قبل رمضان وإن لم تكن الحملة مُعلنة، ويبدو أن شركة المراعي أخذت المبادرة على عاتقها لتفتح الطريق أمام بقية شركات الألبان، ونقلاً عن صحيفة الوطن السعودية فإن وزارة التجارة والصناعة لم تجر أي اتصال مع اللجنة الوطنية الممثلة لمصنعي الألبان الطازجة في المملكة.

سبب ارتفاع الأسعار

كالعادة وفي كل مرة يقوم تجار وشركات برفع أسعار منتجاتها فإنهم يربطون تصرفهم بارتفاع الأسعار العالمية للمواد الخام حسب قول رئيس اللجنة الوطنية للألبان محمد جاد في تصريح إلى “الوطن” أمس “إن مدخلات الإنتاج ارتفعت بنحو 60 % وحددها في الأعلاف والبلاستيك والذرة وفول الصويا، إضافة إلى الشعير وبذرة القطن.

وعند سؤال صحيفة الوطن لرئيس اللجنة الوطنية للألبان عن عدم رفع الشركات الصغيرة للأسعار مثل شركة المراعي فقال:

شركات الألبان الصغيرة رغم أنها تعاني من الخسائر، إلا أنها لا تستطيع رفع الأسعار في ظل عدم تحرك الشركات الكبيرة التي تستحوذ على نسب مؤثرة في السوق

السبب غير صحيح

تصدى المُحلل المالي الأستاذ/تركي فدعق للأسباب الواهية التي ذكرتها شركة المراعي ورئيس اللجنة الوطنية للألبان، وبين أن شركات الألبان تتلقى دعماً حكومياً كبيراً لثلاثة مكونات أساسية في صناعة اللبن كما أن الأسعار العالمية للمواد الخام قد انخفضت قليلاً خلال الأشهر الماضية, وذكر أن أسعار المحاصيل الأخرى بما فيها فول الصويا هبطت مع تكهنات بأن مخزونات المحاصيل ستظل كبيرة، حيث انخفضت أسعار عقود الذرة المستقبلية 9.9 % لتصل إلى 6.29 دولارات للشكارة، فيما انخفضت أسعار فول الصويا بنسبة 2.1 %.

أرباح شركة المراعي

أحدث تقرير مالي صدر عن أرباح المراعي كان في 9 يوليو 2011م حيث أظهر تحقيقها  أرباحاً في النصف الأول من العام الحالي 2011م بلغت أكثر من 584  مليون ريال، بينما شركة نادك التي لم ترفع أسعارها فقد حققت في الربع الأول ربحاً قدره  16.7 مليون ريال وبهامش ربح قدره 5.9%.

التواطؤ والتغطيّة الإعلامية

في كل مرة تواجه الشركات والتجار أزمة ومعارضة من المُستهلكين فإنها تلجأ إلى شركات العلاقات العامة التي تقوم بكتابة مقالات وتُجري لقاءات صحفية مكتوبة سلفاً لتلميع أو تبرير موقف الشركات، ثم تدفع بهذه المقالات سراً إلى الصحف اليومية وبتواطؤ من بعض الصحفيين على أنها تُمثل الرأي الآخر، وقد بدأنا نشهد ظهور مثل هذه الأساليب التي تتحدث وتُبرر  ارتفاع أسعار الأعلاف والذرة في الأسواق العالمية،  كما أنها تردّ بشكل غير مباشر على تصريحات الأستاذ/ تركي فدعق بقولها: صحيح أن المخزون العالمي من الذرة وكل ما يدخل في صناعة الأعلاف  متوفر والإنتاج وفير ولكن سبب الارتفاع هو قوة الطلب في البورصة، وسنرى خلال الأيام القادمة المزيد من المقالات التي تُحاول إضعاف أي رفض من قبل المُستهلك لارتفاع الأسعار.

 حملات المُستهلكين للمُقاطعة

هل تتذكرون حملة المُستهلكين لمقاطعة السيارات واسمها “خلوها تصدي” عندما لم يقم وكلاء السيارات بتخفيض أسعارهم علماً بأن الأسعار انخفضت عالمياً، فقد بدأ المُستهلكون بمقاطعة منتجات شركة المراعي مما سبب إحراجاً للشركة كما تناقل الناس أخباراً غير مؤكدة عن قيام شركة المراعي بتوزيع ألبانها على الجمعيات الخيرية حتى لا تفسد (تخيس)، وهذا ما جعل البعض يطلق على حملات مقاطعة شركات الألبان اسم “خلوها تخيس”.

الحل بين أيدينا

إذا كنت مُقتنعاً بعدم صحة أسباب ارتفاع أسعار اللبن فإن محاربة هذا الشجع بيدك وهو ترك سلعتهم والتوجه لسلعة شركات أخرى لا تقل عنها جودة حتى لو وصل الحال إلى مُقاطعة اللبن تماماً أو التخفيف من شرائه، لأن التهاون في كل مرة مع شجع التجار والشركات سيجعل الأمر يمتد إلى سلع أخرى وبقية المواد الغذائية أما إذا كنت مُقتنعاً بأسباب ارتفاع الأسعار فيجب أن تتصرف وتحمي نفسك بتخفيف إنفاقك على الألبان حتى لا تؤثر على ميزانيتك ومُدخراتك.

لنبتع السنة التي سنها الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رداً على شكاوى المسلمين من ارتفاع الأسعار، حيث قال لهم  «أرخصوها» أي قاطعوها حتى يقل الطلب عليها فيضطر التجار إلى تخفيض أسعارها وإرخاصها

الوسوم: , ,

يُسعدنا المُشاركة بتعليقك