|

سوق الأسهم السعودي يتراجع 1.5% والضغوط العالمية أجهضت الفرحة بنتائج البنوك

Share |

في اتجاه معاكس لموجة الارتفاع المتواضعة التي تكونت خلال الأسابيع الماضية، كان الأداء السلبي لمؤشر سوق الأسهم السعودية هذا الأسبوع، بعد فقدانه 1.5% من قيمته، ليهبط المؤشر 103 نقطة مُغلقاً عند 6508 نقطة، ومُتنازلاً بذلك عن المستوى 6600 نقطة الذي كان يؤمل فيه من قبل المستثمرين والمُحللين أن يثبت المؤشر فوقه، وقد أتت خسائر المؤشر الأسبوعية في معظمها خلال جلسات وسط الأسبوع أي أيام  الأحد والاثنين والثلاثاء، بينما أغلقت أول وأخر جلسة في الأسبوع بالمنطقة الخضراء بارتفاعات هزيلة.

لم يتأثر المؤشر إيجابياً بنتائج البنوك بسبب الأجواء الداخلية والخارجية .. ولكن هل ستؤدي نتائج الشركات القيادات إلى قلبّ الطاولة؟!

 السوق بين كماشة الضغوط العالمية والمحلية

- أتت التداولات الأسبوعية للمؤشر السعودي وسط تقلبات وتوتر شديد للأسواق العالمية وخصوصاً السوق الأمريكي (حيث خسر أكثر من 2% في جلساته الأخيرة).

- من مظاهر التقلبات في السوق الأمريكي، تلميحات تم تداولها في الإعلام منذ أيام قليلة وكانت تتحدث عن تيسير السياسة النقدية لإنعاش الاقتصاد الأمريكي والتي سببت انتعاش جيد للأسواق، يليها مباشرةً خبر يفيد بتراجع بن برنانكي رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي عن هذه التلميحات في الأجل القصير لتنخفض الأسواق بشدة مرة أخرى خصوصاً بعد التأثير السلبي لنتائج أعمال قطاع الشركات التكنولوجية.

- تأثرت تقلبات الأسواق العالمية أيضاً بامتداد قلق الديون السيادية الأوروبية إلى إيطاليا والتي تتحرك بجهد حالياً نحو خطط تقشف ومعالجة لديونها التي تماثل 120% من ناتجها الداخلي، وتأثرت الأسواق كذلك بخفض فيتش تصنيف ديون اليونان بثلاث درجات بشكل أصبح يعني عدم القدرة على الوفاء بالالتزام تجاه الدين مع مخاطر التخلف عن السداد.

- وبالنسبة للتأثيرات الداخلية، فلم يوجد مؤثر حقيقي داخلي لانخفاض السوق، ماعدا السيولة الهزيلة والتي تحرك السوق بعنف في حالة أي قلق أو تصحيح، هذا بالإضافة إلى حالة الانتظار والترقب من قبل المستثمرين لنتائج الشركات القيادية.

- وبذلك لم تكن الأجواء الداخلية والخارجية مؤهلة للتفاعل الإيجابي مع النتائج الجيدة للبنوك وبعض الشركات.

التداولات تتماسك قليلاً في هبوطها!

وبالنسبة لأحجام وقيم التداولات الأسبوعية، فقد تراجعت أحجام التداولات بنسبة 7% عن الأسبوع الماضي لتصل هذا الأسبوع إلى 595.2 مليون سهم، وكانت قيمة تلك الأسهم المتداولة هذا الأسبوع قد وصلت إلى 15.6 مليار ريال أي بتراجع نسبته 2.16% عن قيم التداولات بالأسبوع الماضي، وقد تراجعت أيضاً أعداد الصفقات لتصل إلي 366 ألف صفقة هذا الأسبوع مقارنة ب373 ألف صفقة الأسبوع الماضي أي بنسبة انخفاض 1.66%.

القطاعات تعاني من ردائها الأحمر

لقد اكتست قطاعات السوق جميعها الرداء الأحمر ماعدا قطاعين فقط هما قطاعيّ المصارف والتأمين، حيث ارتفعا بنسبة 0.34% و0.09% على التوالي، ومن الناحية الأخرى كان قطاع الإعلام والنشر الأكثر تراجعاً هذا الأسبوع بنسبة 4.7% تلاه قطاع التشييد والبناء الذي خسر بنسبة 4.6% وقطاع الاستثمار المتعدد بنسبة 3.3%.

نتائج الشركات الإيجابية تدعم أسهم شركاتها

ارتفع 27 سهماً من إجمالي 145 سهم في السوق بينما تراجع 113 سهماً وبقيت 5 أسهم ثابتةً على سعرها، وعلى رأس الأسهم المرتفعة سهم اكسا للتأمين الذي ارتفع أكثر من 30.5% (لا يوجد أخبار محفزة لارتفاع السهم بخلاف المُضاربات)، تلاه سهم بنك ساب بنسبة 7% حيث أعلن عن نمو أرباح الربع الثاني بنسبة 91% إلى 851 مليون ريال)، وسهم الأهلية بنفس النسبة تقريباً، وفي الجهة المقابلة فقد كان سهم الطباعة والتغليف الأكثر خسارة خلال الأسبوع الماضي بعد تراجعه بنسبة 8.3%، تلاه سهم المصافي بنسبة 7.6%، وسهم اميانتيت بنسبة 7.2%.

البنوك السعودية قدمت نتائج رائعة ولكن الفرحة به أُجهضت بسبب تأثير الأخبار العالمية على نفسيات المُتداولين وتوقعهم أن يتأثر القطاع المصرفي عاجلاً أم آجلاً بهذه الأخبار, وأليكم قائمة بنتائج البنوك التي نشرت بموقع أموالي وهي:

- بنك الرياض يرفع أرباحه بنسبة 8.8% في النصف الأول من 2011م.
- البنك السعودي الهولندي يرفع أرباحه في النصف الأول من 2011م بنسبة 4.3%.
- ارتفاع أرباح مصرف الراجحي 2.3% في النصف الأول من 2011م.

- تراجع أرباح مجموعة سامبا بنسبة 8% خلال النصف الأول من 2011م

- البنك السعودي للاستثمار ارتفعت أرباحه 867% في النصف الأول من 2011م.
- بنك البلاد رفع أرباحه 61% لتبلغ 137.1 مليون ريال في النصف الأول.
- مصرف الإنماء ربح 3300% خلال الربع الثاني لعام 2011م.

نظرة على السوق:

- انخفاض السوق بهذه النسبة ربما يدل على مدى التشويش الذي يعاني منه السوق بسبب أحجام التداول المتواضعة، فتضاعف تأثير بعض الأسهم التي تصحح أسعارها بالأسبوع الحالي بعد تكوينها لموجة ارتفاع بعد فترة طويلة من التذبذب والانخفاض.

- أول ما يظهر بقائمة الأسهم المُرتفعة وقائمة الأسهم التي لم تنخفض بشكل كبير، هو ارتباطها بنتائج الشركات سواء بصدورها فعلاً أو بالتوقعات والحديث حولها، وهو ما تم تأكيده مراراً بالتقارير السابقة.

- كما تم التأكيد مراراً على بعض القطاعات المتوقع لها نتائج أعمال إيجابية، كقطاع المصارف الذي حقق نمو بنسبة 10% في نتائجه النصف سنوية واستحوذ على نصف قائمة اكثر 10 اسهم ارتفاعاً بالأسبوع الحالي ، ولا زال قطاع البتروكيماويات وقطاع الإنشاء لم يعلنوا بعدّ.

- كما يظهر جلياً الانهيار السريع في بعض الأسهم الضعيفة مالياً، رغم استمرار المُضاربات على بعض الأسهم القليلة جداً منها.

- يتحدث الإعلام والمحللين بصفة عامة الآن، عن فترة من التذبذب قد يشهدها السوق الفترة القادمة، ويتوقع لها أن تنتهي بعد العيد تقريباً، وسيكون تأثير نتائج الشركات بحسب كل سهم وكل قطاع، لذلك الانتقاء الفترة القادمة سيكون مناسب جدا للاستفادة من حركة المؤشر بعد الصيف.

التحلي الفني

يبدوا من خلال المؤشرات الفنية، ظهور بعض البوادر السلبية التي ربما سيُلغيها نتائج الشركات الإيجابية والمتوقع إعلانها قريباً، ولا يمكن الجزم حالياً بخروج المؤشر السعودي عن دائرة التذبذب، إذ لا يزال للمؤشر نقاط دعم عند مستوى 6500 نقطة و6360 نقطة مما يوقف موجته الهابطة لتردّ المؤشر العام لسوق الأسهم السعودية مرة أخرة لمستويات المقاومة 6600 نقطة و6800 نقطة.

سوق الأسهم السعودية التحليل الفني 2011 يوليو

التحليل الفني لمؤشر سوق الأسهم السعودية حتى إغلاق الأربعاء 13 يوليو 2011

الوسوم: , , , , ,

يُسعدنا المُشاركة بتعليقك