|

سوق الأسهم السعودية يُعلن أرباح قياسية لعام 2010 وظهور بوادر جنيّ أرباح

Share |

أنهى مؤشر السوق السعودي تعاملاته الأسبوعية على خسائر نسبتها 0.88%، بعد أن خسر ما يقارب 60 نقطة، ليغلق عند 6658، وليفشل في الثبات فوق مستوي المقاومة 6700 نقطة بعد أن اختراقه بخجل الأسبوع الماضي وليغلق أسفله هذا الأسبوع، بقيم تداولات لا تتناسب مع قوة الأخبار خلال هذا الأسبوع فوصلت أحجام التداول إلى 19 مليار ريال، معبراً بذلك عن حالة قلق وحيرة وربما جني أرباح يواجها المستثمرين حالياً بالسوق بعد موجة ارتفاع قوية خلال الفترة الماضية، وبعد فشل نتائج الشركات الإيجابية التي أعلنت خلال تداولا الأسبوع لأغلب الشركات القيادية في استكمال روح التفاؤل التي كانت تسري بتداولات المستثمرين خلال الفترة السابقة، ويذكر أن السوق السعودي كان ينتظر حتى آخر جلساته إعلان شركات قيادية أخرى عن نتائج أعمالها وربما ذلك هو السبب في إحجام بعض المستثمرين وتحوطهم في تعاملاتهم خلال هذا الأسبوع.

78 مليار ريال أرباح عام 2010
وعن نتائج الشركات التي أعلنت للشركات السعودية في عام 2010م، فانه قد تم تحقيق أرباح مجمعة قاربت 78 مليار ريال، بنسبة نمو 34% مقارنة بأرباح العام السابق، مما يعطي مؤشر قوي على تعافي الاقتصاد السعودي من تبعات الأزمة العالمية التي نالت من أرباح الشركات السعودية خلال السنوات الماضية، وتترجم تلك النتائج الإيجابية الانفاق الحكومي المتزايد، والتحسن النسبي للاقتصاد العالمي خلال الفترة الأخيرة، وزيادة الطلب على منتجات الشركات البتروكيماوية بالإضافة لارتفاع أسعارها.

أكثر من ربع أرباح عام 2010 لسابك
وقد تبوأت الشركة السعودية للصناعات الأساسية “سابك” صدارة الشركات الأكثر تحقيقاً للأرباح الصافية عن عام 2010م حتى الآن، بنسبة قدرها 27.7% من إجمالي ارباح الشركات السعودية المساهمة ككل (78 مليار ريال)، تلتها شركة الاتصالات السعودية بنسبة 12%، ثم مصرف الراجحي بنسبة 8.7%.

وعن مساهمة القطاعات في أرباح عام 2010، فكان قطاع البتروكيماويات المستحوذ الأكبر كعادته على نسبة كبيرة من تلك الأرباح، بعد تحقيقه لحصة بلغت 38% من اجمالي الأرباح المعلنة، يليه قطاع المصارف بنسبة 28.2%، ثم قطاع الاتصالات بوزن بلغ 14%.

السوق السعودي خلال الأسبوع الماضي
وبعد الاستعراض السريع لنتائج الشركات الإيجابية للسوق، نرجع مرة أخرى لتداولات السوق المالي السعودي خلال الأسبوع الماضي، والذي غيمت عليه سحابة حمراء نالت من كل القطاعات بالسوق السعودي، عدا قطاعين فقط وهم الاستثمار الصناعي والمصارف الذين حققوا أرباح متواضعة نسبتها 0.1 و0.4 % على التوالي.

بينما حققت معظم القطاعات الأخرى خسائر تراوحت نسبتها بين 3% و0.5%، فخسر قطاع الإعلام والنشر 3% ليكون بذلك القطاع الأكثر خسارة خلال الأسبوع الحالي، يليه قطاع النقل الذي خسر بنفس النسبة تقريبا، ثم قطاع الزراعة ب2.6%، وبعده قطاع التشييد والبناء بخسائر 2.3%، وقطاع البتروكيماويات بنسبة 1.8%.

وعلى مستوي الشركات فقد تجاهلت بعض الشركات توجهات البيع بالسوق، فحقق سهم شركة الكيميائية السعودية مكاسب ب9.5% ليتصدر قائمة الأسهم المرتفعة (وللعلم فقد حققت الشركة أرباح بـ 88 مليون ريال عن الربع الرابع بنمو 36% مقارنة بالفترة المماثلة للعام السابق)، تلاه سهمي ميدغلف وأسواق العثيم بمكاسب فاقت نسبتها 6% لكليهما( تزامناً مع تحسن نتائج الشركتين في الربع الرابع من عام 2010).

وعن الأسهم الخاسرة فقد تصدرها سهم المعجل الذي خسر هذا الأسبوع 9.5% من قيمته (تأثراً بخسائر قيمتها 215 مليون ريال في الربع الرابع من 2010)، يليه سهم أنابيب منخفضاً بنسبة قاربت 8%، ثم سهم التصنيع وحلواني بنسبة تفوق 7%، وقد خسر سهم سابك 3.1% (وهي أعلى نسبة تراجع له منذ 6 اشهر متعارضاً مع النتائج الايجابية التي حققتها الشركة).

التحليل التقني
رغم الارتفاعات المتتالية بالأسواق العالمية والأخبار الإيجابية “القوية” خلال الأسبوع الحالي، فإن السوق السعودي اختار أن يتخذ مسار معاكس في تحركاته، هذا إن دل على شيء إنما يدل على مدى انهاك القوى الشرائية وعدم قدرتها على دفع السوق لمستويات قياسية أخرى رغم أي دعم يعطى لهم.

حركة المؤشر العام لسوق الأسهم السعودي حتى إغلاق الأربعاء 19-يناير-2011م

في حين تقوي شوكة البائعين الذين يستغلون أي فرصة لإثبات وجودهم، فمجرد تأخير نتائج الشركات لبعض الشركات القيادية خلال تداولات الأسبوع الحالي، زاد في السوق موجات بيعية، هذا إن دل على شيء إنما يدل على مدى احتياج السوق لتصحيح، وكان توقيت هذا التصحيح مرتبط بإعلانات نتائج الشركات، والتي جاءت مخيبة للآمال من حيث دعمها لأسعار الأسهم خلال بضع جلسات قليلة قادمة كما كان المتوقع، فيبدوا أن البائعين انتظروا نتائج الشركات حتى يتخلصوا من أسهمهم، ليقضوا بذلك على المشترين المتفائلين بتلك النتائج.

ما زالت المؤشرات الفنية تختنق من الأسعار الحالية، رغم التصحيح البسيط خلال الأسبوع الحالي، مما قد يشير باستكمال هذه الموجة التصحيحية، وكما هو المعروف في هذه الظروف فإن البيع يجلب بيع، لذلك من المتوقع أن تشتد قليلاً الموجة التصحيحية خلال الجلسات القادمة، ويبدوا أن هناك موعد لمؤشر السوق السعودي مع مستوي دعم 6464 نقطة فالمؤشر في هذا الوضع يبحث عن دعم قوي يسنده.

الوسوم: , , , , ,

يُسعدنا المُشاركة بتعليقك