|

تذكير بالقرارات المالية الصادرة عن خادم الحرمين الشريفين بعد عودته

Share |

استطراداً في تقريرنا السابق عن القرارات المالية التي أصدرها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، والتي قد بدأنا بها من خلال الموضوع المختص في القرارات العقارية، فإنه نستعرض لكم باقي القرارات مع نظرة معمقة وشاملة.

بداية القول، فإنه خلال السنوات العشر الماضية كانت هناك شكاوى كثيرة من المواطنين، المحاصرين من الالتزامات والضغوطات المتزايدة، بداية من التضخم الذي استقر مؤخراً حول 5% حسب التقارير الرسمية، والبطالة التي تصل إلى 30% بين الشباب الأقل من ثلاثين عام، وانتهاءً بالاستثمارات المريرة للمواطنين في المساهمات وشركات توظيف الأموال والأسهم السعودية، هذا بخلاف الموارد والخدمات التي كانت تهدر بدون جدوى لتصل إلى المواطن في النهاية بشكل لا ينال رضاه.

وتأتي القرارات الأخيرة كخطوة فعالة لمواجهة بعض هذه التحديات التي يواجهها المواطن السعودي، حيث حُدد ميزانية ضخمة تصل إلى 110 مليار ريال (37 مليار دولار) ستضخ في الاقتصاد السعودي، فإنه سيوجه ذلك الدعم بشكل أدق نحو الفئات الفقيرة والمحتاجة والعاطلين ونحو قطاعات متوترة كقطاع الإسكان وبنوك التسليف.

الأثار على الاقتصاد السعودي
نهتم هنا بشكل أكبر بعرض أثر هذه القرارات المالية على الاقتصاد السعودي، ومما لا شك فيه أن كل تلك القرارات ستنعكس على الاقتصاد السعودي بالإيجاب على المدى الطويل، إن حدث بعض التضخم على المدى القصير أو عجز بسيط في ميزانية العام الحالي بحسب أراء محللين، ولكن وزير المالية السعودي إبراهيم العساف يدحض كل تلك التحليلات ويؤكد على متانة الاقتصاد السعودي، وأن تلك القرارات ستزيد من الإنفاق من جهة ومن الإنتاج من الجهة الأخرى بسبب تحسن أداء الموظفين والعاملين، مما يحدث نمو للاقتصاد السعودي وربما فائض في الميزانية، ويؤكد العساف كذلك على المراقبة الدائمة لمستوى التضخم وأسعار العقارات في ضوء السيولة الواردة من القرارات الأخيرة.

سرعة التنفيذ لا التأويل
الجميع يتحدث عن سرعة التنفيذ وعدم تأويل وإعادة تفسير القرارات بطريقة تحرم الأغلبية وتسمح للقليل الاستفادة  من هذه القرارات المالية، ومهما اختلفنا أو اتفقنا على حجم هذه القرارات فإنها لاقت استحسان بعض المواطنين فإذا لم تستفد منها بشكل مُباشر فهناك حتماً من سيستفيد منها على وجه حق، فلا تكن أناناياً في حكمك على هذه القرارات الملكية.

القرارات المالية

القرارات المالية التي أمر بها الملك عبدالله بن عبدالعزيز أصبحت معروفة للجميع بشكل عام وهنا نسردها مع بعض التفاصيل لأجل التوثيق ونعرضها بشكل أسهل للفهم وأوضح من العرض الذي يتم في معظم الصحف.

800 ألف موظف
كل تلك القرارات يمكن القول بأنه من خلالها يحصل أكثر من 800 ألف موظف سعودي على تثبيت نسبة غلاء المعيشة والتي كانت مؤقتة وهي 15% على الأساسي لمفردات مرتباتهم، بخلاف تثبيت جميع موظفي البنود الذين يزيد عدد على 180 ألف موظف وموظفة، كما تم مضاعفة المكافأت على العمل الإضافي من 25% إلى 50% وتعديل مقدار بدل المناطق النائية ليصل الى 20% من أول مربوط للراتب، وقد تضمنت القرارات أيضاً صرف 500 ريال بدل انتقال شهري للدرجات من الأولى إلى الخامسة، و700 ريال من السادسة إلى العاشرة، 900 ريال من الحادية عشر إلى الثالثة عشر، و1200 ريال للمرتبة الرابعة عشر، فيما يصرف للموظف المنتدب والمكلف بالعمل الإضافي في غير أوقات الدوام الرسمي عن كل يوم من أيام تكليفه أو انتدابه بدل انتقال إضافي يعادل نسبة 1/30 من بدل الانتقال الشهري المخصص لمرتبته، ويعدل مقدار بدل الضرر أو العدوى ليصبح 750 ريالا شهريا، فيما يعدل مقدار بدل الخطر الوارد بالمادة ليصبح 600 ريال شهريا، وقد ازداد التعويض الذي يمنح للموظف في حالة الوفاة أو الإصابة بعجز إذا كان الأمر بسبب العمل من 60 ألف ريال إلى 100 ألف ريال، وختاماً فإن القرارات الخاصة بالموظفين توجت بمكافأة نهاية الخدمة لتصبح رواتب ستة أشهر، والتقاعد المبكر أصبح له راتب 4 أشهر.

500 ألف عاطل
وبخصوص أزمة البطالة، فقد أصدر خادم الحرمين الشريفين صرف إعانات بطالة لقرابة النصف مليون مواطن عاطل عن العمل، بميزانية تقدر 6مليار ريال سنوياً، في حين أمر الملك عبدالله بن عبد العزيز آل سعود بتكوين لجنة عليا لدراسة مشكلات خريجي الجامعات والمؤهلين، كذلك تم الأمر بتوظيف 1200 مواطن سعودي في الأجهزة الحكومية المختلفة، كما من المنتظر توظيف عشرات الآلاف من المواطنين جراء الدعم الجديد للمنشآت والمشاريع الصغيرة، هذا بخلاف القوانين التي سترفع نسب السعودة إلى 100% في كثير من الوظائف، كالوظائف في دور الرعاية والحضانة.

ملايين المواطنين
وعن باقي القرارات فكانت موجهه لأغلب المواطنين، بداية من القرارات المتعلقة بالضمان الاجتماعي التي ترفع الحد الأعلى لعدد الأفراد في الأسرة التي يشملها الضمان الاجتماعي من 8 إلى 15 فردا، مع دعم البرامج المساندة بـ3.5 مليار ريال، وتخصيص 1.2 مليار ريال لتوسيع الخدمات المقدمة من الرعاية والتنمية الاجتماعية، مروراً بزيادة مخصص إعانات الجمعيات الخيرية بنسبة 50 في المائة، ودعم الجمعيات التعاونية بمبلغ 100 مليون ريال سنويا، وتخصيص 100 مليون ريال لإقامة مشروعي الامتياز التجاري وبيت المحترف السعودي في الصندوق الخيري الوطني مع زيادة الإعانات للجمعيات الخيرية لتصل إلى 450 مليون ريال سنوياً، ودعم الجمعيات التعاونية بـ 100 مليون ريال سنوياً. وإنتهاءاً بتقديم 10 ملايين ريال لكل جمعية مهنية متخصصة ومرخص لها.

كما سيتم دعم البرامج المساندة للطلبة المحتاجين في وزارة التربية والتعليم بـ476 مليون ريال سنويا، وضم الطلبة الذين يدرسون خارج المملكة على حسابهم الخاص إلى برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي وفق شروط وضوابط البرنامج.

هذا وقد اصدر عفو عن المقترضين لسداد قسطين لمدة عامين، الأمر الذي سينعكس تأثيره على اكثر من 36000 مواطن مديون لبنك التسليف، وسيتم استقبال طلباتهم من خلال الموقع الإلكتروني،  ويذكر أن مدينة الدمام وحدها يصطف لديها 12 قرض اجتماعي على قائمة الانتظار لبنك التسليف، وسيتم الانتهاء من صرف جميع القروض بمدة أقصاها أربعة أسابيع, بواقع صرف 500 طلب يوميا حتى الانتهاء من القروض الاجتماعية، التي تراوح قيمتها بين 25 إلى 45 ألف ريال للطلب، بالإضافة فإنه سيتم مراعاة الظروف الاجتماعية للمقترضين.

كما تم العفو عن سجناء الحق العام،بقرار من ملك الإنسانية لقضاء شهر رمضان الكريم مع أسرهم، ولكن باستثناء أصحاب الجرائم التي تهدد أمن المجتمع والتي يقتضي الجرم عدم إخراج الجناة، كما سيتم تقديم دعم ومساعدة للسجناء المعفو عنهم من خلال لجان لرعاية السجناء وأسرهم، وستبذل هذه اللجان جهودا كبيرة لتأمين وظائف مناسبة للسجناء الذين تم العفو عنهم حتى لا ينحرفوا مرة أخرى.

وعن الرياضة وتشجيعها، فقد تم دعم أندية الدوري الممتاز ب10 ملايين ريال ، و5 ملايين لأندية الدرجة الأولى، ومليوني ريال لكل ناد رسمي مسجل.

الوسوم: , , , ,

يُسعدنا المُشاركة بتعليقك