|

برنامج كفالة يرفض بعض المشاريع المتقدمة بسبب ضعف دراسة الجدوى الاقتصادية

Share |

برنامج كفالةأشاد برنامج كفالة تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة بالتفاهم المشترك والتعاون البنّاء القائم بين إدارة البرنامج والبنوك السعودية المشتركة في سبيل إنجاح رؤيته لتطوير قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة في المملكة، ودعم ومساندة أصحاب تلك المنشآت للنهوض بنشاطات منشآتهم عبر توفير الحلول التمويلية الملائمة، ووفق شروط ومعايير مدروسة.

ولفت محمد بن عبدالمنعم حمودة رئيس برنامج كفالة تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة إلى الجهود المتنامية التي تبذلها البنوك السعودية المشتركة في البرنامج لتوسيع مظلة المستفيدين من البرنامج، والخطوات الجديّة التي اتخذتها لتعزيز معدلات الإقبال عليه والتعريف به وتسهيل إجراءاته، ومن ضمنها إعادة هيكلة الإدارات الخاصة بتمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة لدى البنوك، واستحداث إدارات متخصصة ومتكاملة لهذا النشاط مدعومة بأحدث النظم المعلوماتية التي تتواءم وطبيعة نشاط البرنامج، الأمر الذي نتج عنه إحداث تطور نوعي في الأداء وزيادة ملحوظة في تفاعل البنوك مع البرنامج.

وأوضح حمودة أن السياسات التي انتهجتها البنوك السعودية المشاركة قد أثمرت تسجيل زيادة كبيرة في عدد الكفالات التي اعتمدها البرنامج خاصة خلال السنوات الأخيرة، وعلى نحو مغاير للنتائج التي كان قد حققها خلال مراحله الأولى والتي لم تتجاوز 51 كفالة خلال عام 2006م نتيجة حداثة الفكرة، مشيراً إلى أنه عدد الكفالات المصدرة خلال عام 2010م بلغ 777 كفالة وبقيمة إجمالية بلغت 217.4 مليون ريال، مقابل اعتماد للتمويل بلغت قيمته الإجمالية 716 مليون ريال، فيما من المتوقع أن تتجاوز عدد الكفالات المعتمدة للبرنامج خلال العام الحالي 1000 كفالة، وبقيمة إجمالية قد تصل إلى 523 مليون ريال، مقابل اعتماد للتمويل من المتوقع أن تصل قيمته الإجمالية إلى نحو 1,120 مليون ريال، في الوقت الذي تصاعد فيه عدد الكفالات التي اعتمدها البرنامج منذ عام 2006م وحتى نهاية الربع الثالث من العام الحالي 2011م إلى نحو 2760 كفالة، وبقيمة إجمالية بلغت 1,156 مليون ريال، مقابل اعتماد للتمويل بلغت قيمته الإجمالية 2,720 مليون ريال، وهو ما يعكس التطور الحقيقي والتفاعل الكبير للبنوك السعودية المشاركة في البرنامج سعياً وراء الوصول إلى الأهداف المرجوة منه.

وكشف حمودة أن الإنجازات التي حققها البرنامج منذ انطلاقته تجاوزت وبمراحل التوقعات التي حددتها الدراسة الفنية المعدّة للبرنامج من قبل مركز الدراسات وبيت الخبرة النمساوي، وتفوّقت على العديد من التجارب والبرامج المماثلة في دولٍ وأسواقٍ أخرى، مبيّنا أن الدراسة توقعت أن تصل مبالغ التمويل المقدّمة من البنوك لصالح المستفيدين من البرنامج خلال السنوات العشر الأولى من تأسيسه إلى 3.5 مليار ريال، وأن تصل قيمة الكفالات المصدّرة إلى 1.8 مليار ريال، في حين أن الواقع الفعلي وعلى ضوء ما تم إنجازه خلال السنوات الخمس الماضية من عمر البرنامج فإن الوصول إلى هذه الأرقام يمكن أن يتحقق خلال السنوات السبع الأولى فقط، ما يؤكد على التفاعل الحيوي للبنوك السعودية المشاركة وحرصها على إنجاح مبادرة البرامج.

وشدد حمودة على جدوى وسلامة الإجراءات التي تتخذها البنوك السعودية لتقييم الطلبات المقدّمة، ودورها في تقليص معدل التعثّر للمشروعات الصغيرة والمتوسطة التي يكفلها البرنامج إلى مستوى قياسي، وعلى نحو مغاير لتوقعات الدراسة التي أعدّها بيت الخبرة النمساوي للمشروع والتي حددت معدل التعثّر لقيمة الكفالات المصدّرة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة عند 14.9% ، بينما لم تتجاوز تلك النسبة 1.8% من قيمة الكفالات المصدّرة حتى الآن، مشيراً أن تلك النتائج الإيجابية تصب في صالح إنجاح البرنامج وجودة المعايير التي يعتمدها، وتعكس حرص إدارة البرنامج والبنوك السعودية المشاركة على منح التمويل اللازم للمنشآت بعد إجراء الدراسات الائتمانية المناسبة ومتابعة العميل بعد الحصول على التمويل، وهي إجراءات تسهم في تقليص حجم المشاريع المتعثّرة للمشاريع المكفولة وتعد ضمانةً أكيدةً لاستمرارية البرنامج.

ونفى رئيس البرنامج أن تكون أسباب رفض بعض المشاريع المتقدمة للبرنامج عائدة في الأساس إلى ما يشاع حول تشدد البنوك في إجراءاتها المعتمدة او وضعها لعوائق تتعلق بالضمانات، معللاً أسباب ذلك إلى الرفض في الغالب إلى وجود ضعف في الهيكل المالي والإداري لتلك المشاريع، وافتقار معظمها للقواعد الأساسية اللازمة لدراسات الجدوى الاقتصادية، إلى جانب تواضع الخبرة الاستثمارية للعميل المتقدّم، وهو الأمر الذي دفع إدارة البرنامج إلى تبني البرامج الهادفة إلى زيادة وعي أصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة وتعزيز الكفاءة والمهارات الاستثمارية لديهم من خلال دورات تدريبية متخصصة يتم تنظيمها بالتعاون مع البنوك السعودية والغرف التجارية الصناعية السعودية في مجال إعداد دراسات الجدوى الاقتصادية وأساسيات إدارة الأعمال التجارية وبالاستعانة بالمعهد المصرفي والبنك الدولي ومراكز التدريب الأخرى، مشيراً إلى البرنامج يحرص على عقد لقاءات دورية مع البنوك المشاركة لاستعراض الصعوبات والمعوقات التي تحد من فاعلية البرنامج، والبحث في الآليات التي تساهم في تحسين الأداء.

واعتبر حمودة أن أسلوب العمل في برنامج كفالة تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة يختلف عن آلية العمل المعتمدة في صندوق التنمية الصناعية السعودي، حيث يقوم الأخير بتمويل المنشآت الصناعية المتوسطة والكبيرة وبمبالغ كبيرة نسبياً الأمر الذي يتطلب قيام اللجان الفنية والاستشارية بالصندوق بدراسة المشروع دراسية تفصيلية وعمل تقييم لدراسة الجدوى الاقتصادية المقدمة وبما يستغرق فترة زمنية تصل إلى أكثر من شهر للمشروع الواحد، في حين أن برنامج “كفالة” لا يقوم بالتمويل المباشرة بل يضمن 80% من مخاطر التمويل المقدم من البوك المشاركة وبحيث لا تتجاوز قيمة الكفالة مبلغ 1.6 مليون ريال، كما أن البرنامج يتعامل مع كافة أنواع ونشاطات المنشآت الصغيرة والمتوسطة (مقاولات، صناعة، تجارة، خدمي … الخ) ولا يقتصر على النشاط الصناعي فحسب، وبالتالي فإن البرنامج يعتمد وبصورة أساسية على الدراسة الائتمانية المقدمة من البنوك ويقوم بإجراء عملية التقييم اللازمة، ليكون مسئولاً مسئولية تضامنية مع العميل في سداد قيمة التمويل الممنوح من البنوك.

وحول الجدوى التي حققتها الحملات الإعلامية والترويجية التي تبنّاها البرنامج ودورها في تعزيز معدلات الإقبال عليه، قال حمودة أن هذه الحملات تم إطلاقها بناءً على دراسات وبحوث مسحية وليس بشكل عشوائي، حيث أثبتت تلك الدراسات عدم وعي شريحة كبيرة من أصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة بالبرنامج وبالحلول التي يقدّمها لا سيما في المناطق البعيدة عن المدن الرئيسة، ما دفع إلى ضرورة تنفيد حملات توعوية وترويجية لتحفيز تلك الشرائح للإقبال على البرنامج من خلال التعريف بمزاياه وعرض مجموعة من التجارب الناجحة للجهات المستفيدة من ورائه، علماً أن البنوك السعودية قد تحمّلت وبالكامل تكاليف تلك الحملات.

الوسوم: , , ,

يُسعدنا المُشاركة بتعليقك