|

المُستثمرون يُجددون دمائهم ويتسائلون متى نخترق مستوى 6800 نقطة

Share |

اختتم المؤشر العام لسوق الأسهم السعودي تداولاته الأسبوعية عند المستوى 6686 نقطة  بعد تراجع نسبته 0.5% عن المستوى 6722 نقطة الذي أغلق عنده بالأسبوع الماضي أي بفارق 36 نقطة بين المستويين، وبذلك يخسر المؤشر كافة مكاسبه بالأسبوع الماضي تقريباًُ، وتعد جلستي يوم الاثنين والأربعاء الأكثر تأثيراً في حركة المؤشر الأسبوعية، حيث خسر في الأولى 0.85%، وربح في الثانية 0.52%، وقد هبط المؤشر لمستوى الدعم 6633 نقطة بدون أن يكسره في جلسة الثلاثاء.

وبعكس ما كانت قيم وأحجام التداولات بالأسبوع الماضي، فإنه قد تراجعت القيمة المتداولة للأسهم السعودية بالأسبوع الماضي بنسبة قاربت 8% لتصل إلى 27.7 مليار ريال، وتراجعت أحجام التداولات لهذا الأسبوع بنسبة فاقت 3%، لتصل إلى 1.4 مليار سهم مقارنة 1.45 مليار سهم بالأسبوع الماضي، كما تراجعت أعداد الصفقات هي الأخرى لتصل إلى 654190 صفقة مقارنة بـ 690208 صفقة بالأسبوع الماضي، ويذكر أنه قد بلغت متوسط قيمة الصفقة الواحد هذا الأسبوع 43 ألف ريال.

 

وعن القيمة السوقية فإن السوق السعودي قد خسر هذا الأسبوع ما يقارب 10 مليار ريال سعودي ليتقلص قيمته قليلاً إلى 1.33 تريليون ريال بعد أن كانت قيمته 1.34 بالأسبوع الماضي، وقد كانت شركة سابك الأكثر خسارة في قيمتها السوقية بعد تقلص ب6.75 مليار ريال، أي ما يقرب من 68% من خسارة القيمة السوقية للسوق ككل، كما خسرت شركة ينساب 900 مليون ريال من قيمتها السوقية ، ومصرف الراجحي 750 مليون ريال من قيمته السوقية، ومجموعة صافولا 600 مليون ريال من قيمتها السوقية، وبذلك تكون أغلب الخسائر السوقية للسوق السعودي من الخسائر السوقية لتلك الأربع شركات.

 

وقد اختلف بشكل كبير أداء قطاعات السوق السعودي بعكس حركة المؤشر العام، حيث ارتفع 8 قطاعات بينما تراجع 7 قطاعات، وكان قطاع التجزئة الأكثر ارتفاعاً بين القطاعات حيث حقق مكاسب نسبتها 1.63%، جاء بعده قطاع الفنادق والسياحة بنسبة 1.36%، ثم قطاع الإعلام بنسبة 1.1%، وفي الجهة المقابلة كان قطاع البتروكيماويات الأكثر تراجعاً هذا الأسبوع بعد خسائر نسبتها 1.5%، تلاه قطاعي التأمين والاستثمار الصناعي بنسبة 1.1 لكليهما.

 

وبنفس أداء القطاعات كان أداء الأسهم، فأرتفع 63 سهم هذا الأسبوع بينما تراجع 70 آخرين واستقر 12 سهم على نفس مستوياتهم بالأسبوع الماضي، وجاء سهم تبوك في مقدمة الأسهم السعودية المرتفعة بعد مكاسب كبيرة وصلت نسبتها إلى 31.8%، وجاء بعده سهم الغذائية بمكاسب 20%، وسهم فيبكو بنسبة 18%، وعذيب للاتصالات 11%، ولكن في المقابل كان سهم الكيميائية السعودية الأكثر تراجعاً هذا الأسبوع بعد خسائر نسبتها 6.5%، تلاه سهم الخليجية العامة للتأمين بنسبة 5.9%، وميد غلف 5.4%، والصحراء للبتروكيماويات 4.6%.

 

التحليل التقني

كما ذكرنا بتقرير الأسبوع الماضي، فما زالت القوى الشرائية المتصيدة تأخذ دورها في رفع السوق بعد انخفاض لثلاث جلسات متتالية في بداية الأسبوع الحالي، الأمر الذي يعطي بالضرورة انطباع جيد حول ثقة المستثمر وقوة المشتريين رغم الموجة العرضية والتردد الذي قد يوحي بأنه سائد حالياً حول اختراق المقاومة 6800 نقطة أو كسر الدعم 6633 نقطة، فربما الحركة العرضية الحالية هي في صالح أي موجة صعودية قادمة لتجديد دم المستثمرين والتخلص من تلك القوى البيعية والشرائية المترددة، وبالنسبة لأحجام التداولات فلا زالت في معدلها الطبيعي في حالة إذا نظرنا لمعدلها بالأسبوع ما قبل الماضي، وربما تأتي أحجام وقيم التداولات الأسابيع القادمة في نفس معدلات هذا الأسبوع وهي معدلات جيدة بلا شك.

هناك بعض الأطروحات التي يثيرها المحللين حول تأثر حركة السوق السعودي بالأسواق العالمية الفترة المقبلة، وخصوصاً بعد غياب العوامل الداخلية المحفزة للسوق، والمبالغة في الأحداث السياسية خاصة في الخليج، فربما من الأفضل حالياً من وجهة نظرهم متابعة إغلاق الأسواق العالمية نهاية هذا الأسبوع مع مراقبتها في حالة أن جد جديد خلال أيام الأسبوع، جدير بالذكر أن الأسواق العالمية أغلقت أمس الجمعة على انخفاض تجاوز 1% وسط أنباء عن اهتمام بالاقتصاد الأوروبي.

 

الرسم البياني لمؤشر العام لسوق الأسهم السعودية حتى إغلاق 18 مايو 2011م

ومن الناحية الفنية ما زال الحديث عن موجة صعودية قادمة قاصراً على اختراق مستوى المقاومة 6800 نقطة الذي أصبح يزداد قوة يوماً بعد يوم من خلال الأحاديث الكثيرة حوله من المحللين والإعلام والأخبار، ولكن بشرط أن يكون الاختراق بأحجام تداول جيدة والإغلاق عدة جلسات متتالية فوق ذلك المستوى، ودون ذلك ربما يستمر السوق في مرحلة العرضية عدة جلسات أخرى مع الانتباه لمستوى الدعم 6633 نقطة، كهبوط قوي أو متتالي يتبعه صعود من تصيد سريع لبعض القوى الشرائية، ولكننا هنا نتحدث عن المدي القصير، ولكن على المدي الطويل فلا زال المحللين يؤكدون بأن مؤشر السوق سيُحقق هذا العام نسب نمو في أرباح الشركات تتراوح ما بين 25% إلى 30%.

 

الوسوم: , , ,

يُسعدنا المُشاركة بتعليقك