|

السوق السعودي انخفض 1.48% ومُعرض للمزيد في الأسبوع القادم

Share |
التقرير الأسبوعي لسوق الأسهم السعودية أموالي

التقرير الأسبوعي لسوق الأسهم السعودية أموالي

في أداء مخالف للأسبوع الماضي، فإنه قد انخفض مؤشر السوق السعودي هذا الأسبوع بنسبة قاربت 1.5%، بعد إغلاقه عند المستوى 6449 نقطة، خاسراً قرابة 100 نقطة عن المستوى 6352 نقطة الذي أغلق عنده بالأسبوع الماضي، ومحققاً كسر لمستوى الدعم 6480 نقطة في جلسة الأحد الماضي بعد أن ظل المؤشر يتداول فوقه لأكثر من ثلاث أشهر ولم يستطع كسره، وكان أدنى مستوى وصل إليه المؤشر في جلسة يوم الاثنين بعد أن لامس النقطة 6360، وأعلي مستوى كان بجلسة السبت عندما تداول المؤشر عند النقطة 6546.

 

الضغوط العالمية

أتت التداولات الأسبوعية للسوق السعودي وسط انخفاض لأسعار النفط عن المستويات العالية التي كان قد حققها بالأسابيع الماضي، وتأتي أيضاً وسط تكهنات حول انخفاض قيمة الدولار أمام العملات العالمية (وتأثير ذلك على الريال السعودي) على أثر احتمالية رفع سقف الديون الأمريكية والاتجاه إلى مرحلة جديدة نحو التيسير الكمي، هذا بخلاف تأثر التداولات بالأسباب السابق ذكرها في تقارير الأسابيع الماضية كدخول الصيف واقتراب شهر رمضان، ولكن الجديد بهذا الأسبوع هو الاختلاف النسبي بين أداء المؤشر السعودي وأداء الأسواق العالمية التي حققت ارتفاعات خلال الأسبوع الحالي بعد مجهودات تبذلها اليونان لاحتواء أزمة ديونها.

 

الأداء الأسبوعي

واستكمالاً لسلسة التراجع الشديد والملحوظ لأحجام وقيم التداولات والتي دخلت في أسبوعها الرابع مُحققة انخفاض  لهذا الأسبوع يزيد عن 60% عن ما كانت عليه في الشهر الماضي، فإنه قد انخفضت أحجام التداولات الأسبوعية بنسبة قاربت 25% مقارنة بالأسبوع الماضي لتصل إلى 699 مليون فقط (أقل حجم تداولات خلال 3 شهور ماضية)، بقيمة وصلت إلى 15.8 مليار ريال، مقارنة بقيمة تداولات بالأسبوع الماضي وصلت إلى 20.5 مليار ريال أي بانخفاض نسبته 23%، كما انخفضت أعداد الصفقات إلى 411 ألف صفقة مقارنة 483 ألف صفقة بالأسبوع الماضي، وانخفضت القيمة السوقية الأسبوعية للسوق السعودي بنسبة 1.5% خاسرة قرابة 20 مليار ريال سعودي لتصل إلى 1.28 تريليون ريال مقارنة 1.3 تريليون ريال بالأسبوع الماضي، وكانت أغلب تلك الخسائر السوقية متمثلة في أسهم القيادات، فخسرت سابك قيمة سوقية تقدر4.5 مليار ريال، ومصرف الراجحي 2.6 مليار ريال، وشركة الكهرباء 1.45 مليار ريال.

 

قطاعات السوق

وبالنسبة لأداء القطاعات، فقد انعكس بشكل ملفت الأداء السلبي على أغلب قطاعات السوق، ماعدا قطاعين فقط الذي استطاعوا تحقيق أرباح، وهم قطاع الإسمنت الذي حقق مكاسب نسبتها 1.3%، وقطاع الزراعة بنسبة 0.06%، بينما في المقابل، كان اكثر القطاعات تحقيقاً للخسائر هو قطاع الفنادق بعد تراجعه بنسبة 3.8%، جاء بعده قطاع الاستثمار المتعدد بنفس نسبة الخسائر تقريباً،  ثم قطاع الاستثمار الصناعي بنسبة قاربت 3%، وعن أداء القطاعات القيادية، فقد انخفض قطاع البتروكيماويات بنسبة 1.7%، وقطاع المصارف بنسبة 1.6%، وقطاع الاتصالات بنسبة 1%.

 

أداء الأسهم

وبالنسبة لأداء الأسهم، فقد حققت معظمها تراجعات، في حين لم يحقق إلا 20 سهم فقط أداء إيجابي بينما استقر أداء 4 أسهم عند نفس مستوياتهم بالأسبوع الماضي، وكان أكثر الأسهم ارتفاعاً بالأسبوع الحالي هو سهم الغذائية بنسبة قاربت 15%، وسهم أسمنت اليمامة بنسبة قاربت 5% (ارتفعت أرباح الشركة للنصف الأول بنسبة 13% مقارنة بنفس الفترة العام الماضي كما أوصى مجلس الإدارة بتوزيع أرباح نقدية بمقدار 2 ريال للسهم)، تلاه سهم أسمنت الجنوبية بنسبة 4.5% (ارتفعت أرباح الشركة عن النصف الأول بنسبة 23% مقارنة بنفس الفترة العام الماضي كما أوصى مجلس الإدارة بتوزيع أرباح نقدية بمقدار 2.5 ريال للسهم)، ثم سهم وقاية للتأمين بنسبة 4.3% (الذي ارتفع بالأسبوع الماضي 9%).

التحليل التقني

كما تم التأكيد بتقرير الأسبوع الماضي بحسب رأي محللين حول جدوى الاستثمار بالأسهم المالية القوية والقطاعات الواعدة كقطاع الإسمنت، فإنه بتداولات هذا الأسبوع تأكد صواب ذلك الرأي رغم الأداء السلبي للسوق السعودي، فقد حقق قطاع الإسمنت ارتفاعات مقبولة لظروف السوق، بجانب استحواذه على مركزين من قائمة اكثر الأسهم المرتفعة كما استحوذت اغلب الأسهم المالية على أغلب الأسهم المرتفعة، بالطبع يبدوا أن الاستثمار بالسوق حالياً سيكون تحت تلك المظلة التي تهتم بالقيمة والمالية للشركات، خصوصاُ أننا على أعتاب نتائج الشركات للنصف الأول والتي يتوقع لها أن تأتي إيجابية بشكل كبير، فقطاع البتروكيماويات مازال تحت تأثير إيجابي لمتوسط أسعار النفط للنصف الأول من العام الحالي مقارنة بنفسة الفترة العام الماضي، وقطاع المصارف الذي يتوقع له أن تقل مخصصاته في الربع الثاني بنسبة 20% عن الربع الأول وزيادة الأرباح بعد الاستقرار المستمر للقطاع المصرفي والنمو في عالم الأعمال بالمملكة.

وبالتالي وكما شهدنا قائمة الأسهم المرتفعة التي تأثرت أغلبها بنتائج الشركات التي ظهرت حتى الآن، فإن حركة الأسهم خلال الجلسات القادمة ستكون بناءً على هذا الأساس بشكل كبير سواء هبوطاً أو صعوداً، وعن أداء السوق بشكل عام، قد تدعم نتائج شركات السوق بشكل كبير من الانخفاض، والحفاظ على تحرك عرضي للمؤشر العام كما حدث أثناء فترة إعلان نتائج الشركات للربع الأول، ولكن الأهم في ظل هذا التحرك العرضي يجب الانتباه لأسهم الخشخاش التي سرعان ما تنهار سريعاً في أي موجة هبوطية وان كانت بضع جلسات، ويجب الانتباه أيضاً للأسهم التي تحقق أداء ملفت والتي سرعان ما تخسر ما كسبته خلال أي تصحيح (فليس هذه أجواء تساعد على تحقيق موجات مكاسب جيدة) ، كما هو الحال مع أسهم قطاع التأمين، التي كانت أغلبها بقائمة الأسهم المرتفعة في الأسبوع الماضي، ثم كانت الكثير منها بقائمة الأسهم الخاسرة لهذا الأسبوع.

 

 

التحليل الفني لمؤشر الأسهم السعودية حتى إغلاق 22 يونيو 2011م

التحليل الفني لمؤشر الأسهم السعودية حتى إغلاق 22 يونيو 2011م

وبالنسبة للتحليل الفني، فإنه تظهر بوضوح السيولة التي تتسرب لخارج السوق عبر موجة الانخفاض لمؤشر OBV الرقمي (الذي يقيس حركة السيولة)، ولكن في المقابل فإن المؤشر الرقمي MFI (الذي يعتمد على أحجام التداولات ومتغيرات أخرى كالسعر والزمن) هو عند مستويات منخفضة ولكن في ظل هبوط مؤشر OBV فإنه قد يعطي دلالة على تغيير مراكز وحركة تداولات أسهم تحدث بالسوق حالياً تأثراً ربما بنتائج الأعمال القادمة، على العموم المستويات الحالية لأحجام التداول كانت هي نفسها بالسنة الماضية ومع ذلك تحركت الأسهم، وبالتالي قد لا تمثل ذلك عقبة أمام تأثر الأسهم خلال الجلسات القادمة، يبدوا أن السوق الأسبوع القادم بعد انخفاضه بهذا الشكل سيكون على موعد مع الثبات قليلاً إن لم يصعد فوق المستوى 6500 نقطة، فعلى الرغم من كسره للدعم 6480 نقطة وإعادة اختباره بشمعة يوم الأربعاء، إلا انه لا يبدوا انه في ظل نتائج الشركات سيتفاعل مع كسر الدعم ولا يبدوا أن المؤشر سيحاول النظر لدعم6360 نقطة.

يُسعدنا المُشاركة بتعليقك