|

الديون الأمريكية تُربك سوق الأسهم السعودية بعد نتائج الشركات الفصليّة

Share |

الأسهم السعودية أزمة الدين الأمريكية الأسواق العالمية 2011 أغسطسأنهى مؤشر الأسهم السعودية تداولاته في جلسة أمس السبت بداية الأسبوع الحالي على انخفاض قوي بنسبة قاربت 1.4%، بعد خسارته 90 نقطة ليغلق عند المستوى 6355 نقطة وبذلك يصل المؤشر العام لأدنى نقطة له منذ ثلاث شهور ونصف تقريباً، وكان المؤشر سيُغلق اقل من هذا المستوى لولا تقليصه لخسائره بعد أن انخفض 122 نقطة عند ادني مستوى وهو 6322 نقطة، وكان أعلى مستوى وصل إليه المؤشر اليوم هو 6445 نقطة، أي تقريباً لم يشاهد المؤشر باللون الأخضر على مدار الجلسة. وقد انخفضت أحجام التداولات بنسبة 5.5% لتصل إلى 124 مليون سهم بقيمة تداولات تجاوزت ثلاثة مليارات ريال.

أما عن أداء قطاعات السوق فقد اكتست جميعها باللون الأحمر، وكان على رأس القطاعات المتراجعة قطاع الاتصالات الذي خسر 2.6% (موبايلي -3.2% والاتصالات -1.95% وزين -1.53%)، جاء بعده قطاع التأمين بنسبة 2.1%، والبتروكيماويات بنسبة 1.5%، والاستثمار المتعدد بنسبة 1.5%.

أما بالنسبة للأسهم فلم يرتفع منها إلا  9 أسهم فقط في حين تراجع 130 سهم واستقرت 6 اسهم عند أسعارها في الأسبوع الماضي، وعلى رأس الأسهم المتراجعة سهم اكسا التعاونية بنسبة 7.83%، وسهم الراجحي تكافل بنسبة 5.1%، والوطنية للتأمين بنسبة 4.3%، ومعدنية 4%، وكان على راس الأسهم المرتفعة، سهم وقاية للتأمين بنسبة 9.8%، تلاه سهم الصقر للتأمين 3.5%، وسهم الاتصالات المتكاملة بنسبة 1.9%.

انخفاض بسيط لتداولات الأسبوع الماضي

من المهم أن نُراجع أداء السوق في الأسبوع الماضي حيث أغلق على تراجع بسيط نسبته 0.68%، وعند المستوى 6445 نقطة، منخفضاً ب44 نقطة عن المستوى 6489 نقطة الذي أغلق عنده في الأسبوع قبل الماضي، وقد أتت تداولات الأسبوع الماضي وسط قيم وأحجام تداولات مرتفعة بشكل ملحوظ عن المعتاد، حيث ارتفعت قيم التداولات بنسبة 10% لتصل إلى 15.3 مليار ريال، بينما ارتفعت أحجام التداولات بنسبة 12% لتصل إلى 592 مليون سهم متداول.

وعلى مستوى أداء القطاعات بالأسبوع الماضي، فلم يرتفع إلا ثلاث قطاعات وعلى رأسهم قطاع الاستثمار المتعدد بمكاسب نسبتها 1.25%، تلاه قطاع الاتصالات بنسبة 0.7%، ثم قطاع التجزئة بنسبة 0.2%، ومن الناحية المقابلة كان قطاع النقل الأكثر خسارة بالأسبوع الماضي بعدما انخفض بنسبة 1.5%، تلاه قطاع الطاقة ب1.1%، وقطاع البتروكيماويات بنسبة 1%.

أما على صعيد الأسهم فقد جاء سهم ثمار في مقدمة الأسهم المرتفعة بنسبة 16.7%، تلاه سهم اكسا التعاونية بنسبة 14.4%، وسهم تبوك ب8.2%. ولكن بالنسبة لقائمة الأسهم الخاسرة فقد توجت بخسائر سهم أسمنت الجنوبية التي بلغت نسبة انخفاضه 6.2%، جاء بعده سهم بوبا العربية بنسبة 6%، ثم سهم سوليدرتي تكافل بنسبة 5%.

25% زيادة في الأرباح النصف سنوية

تم التأكيد من قبل في تقارير أسبوعية سابقة وبحسب أراء خبراء ومحللين فقد جاءت نتائج الشركات إيجابية بشكل كبير، فحققت الشركات العاملة بسوق الأسهم أرباح بلغت 47 مليار ريال عن النصف الاول من العام، بزيادة قدرها 25% عن نفس الفترة العام الماضي، وبلغ عدد الشركات التي حققت أرباح 109 شركة أي ثلثي الشركات تقريباً فزادت ارباحها عن العام الماضي في حين حققت 36 شركة خسائر.

أزمة الديون الأمريكية

وبالرغم من نتائج الشركات الإيجابية إلا أن الرياح أتت عكس ما تشتهي السفن فعلى الرغم من نتائج الشركات الإيجابية فقد اشتعل سريعاً القلق حول أزمة الديون الأمريكية خلال الأسبوعين الماضيين، لتشتعل معها الأسواق العالمية، ولتؤثر بذلك على كافة الأسواق الخليجية، وذلك على الرغم من أن خيار التعثر للولايات الأمريكية غير منطقي وبعيد عن أطروحات كافة التحاليل السياسية والاقتصادية، فالدائنين أنفسهم لا يريدون ذلك، ولكن تبقى الأسواق المالية هي الأسواق المالية ولن تتغير طبيعتها.

ما نُشاهده حالياً أن الأزمة سياسة ولكنها بلباس اقتصادي إذ أن الحزب الجمهوري المتزعم مجلس النواب يري ان يتم خفض العحز على مرحلتين خلال 10 سنوات قادمة وسيكون بالمرحلة الاولى رفع سقف الدين خلال 6 أشهر فقط (وبذلك أن تتكرر تلك الازمة بعد 6 أشهر في عهد الادارة الحالية التي تنتمي للحزب الديموقراطي) ،بينما يرى الحزب الديموقراطي على خفض العجز مرة واحدة خلال 10 سنوات أيضاً ولكن مع زيادة سقف الدين مؤقتاً حتى انتهاء انتخابات الرئاسة والكونغرس نهاية عام 2012م.

في يوم الجمعة الماضي كان جون بينر رئيس مجلس النواب قد اقترح خطة للديون وحصلت على موافقة مجلس النواب (الذي يغلب عليه الجمهوريين) ولكن اليوم السبت تم إجهاض تلك الخطة على يد أعضاء مجلس الشيوخ الامريكي (الذي يغلب عليه الديموقراطيين)، وهكذا هي الحرب الدائرة بين كلا الحزبين، فحلول يرفضها دائماً الطرف الاخر ومؤسسات سياسية وتشريعية عملاقة تستخدم لمصلحة الاحزاب فقط، على العموم هي يومين تقريباً وسوف تنتهي مراهقة السياسين الامريكين بإيجاد حل مؤقت بشكل أو بأخر لإنه بيوم الثلاثاء تقريباً إذا لم يتوافر حل توافقي ستكون الولايات المتحدة الامريكية تحت سكين التخلف عن الديون المستحقة عليها لأول مرة في تاريخها، وهو أمر بالغ الخطورة على الثقة بالاقتصاد الامريكي الذي لم يفق حتى الان من أزمة 2008 وخصوصاً عندما تتسابق التصنيفات الائتمانية السلبية في النيل منه.

ماذا ينتظر السوق السعودي الأيام القادمة؟

كان انخفاض السوق بنسبة أقل من نسبة انخفاض الكثير من الأسواق العالمية، وهو أمر إيجابي بالطبع في التفاعل مع تلك الأزمة الخارجية، ولكن بالطبع لا يمكن الفصل في هذه الأجواء بين حركة السوق السعودي والأسواق العالمية، فستبقى حركة الأسهم السعودية رهينة الأسواق العالمية. ولعل أكثر القطاعات التي تتأثر حالياً وبحذر هي القطاعات والشركات ذات العلاقة بالنفط بعد اضطراب أسعاره خاصةً أن الشركات العاملة بهذا القطاع حققت أرباح جيدة في النصف الثاني الأخير وكان أداء أسهمها جيد مقارنة بباقي السوق.

وبالنسبة لأداء التحليل الفني، يصعب حالياً إعطاء وجهة فنية واضحة للمؤشر، ولكن يبدوا أننا في انتظار خبر إيجابي مفاجئ حول الديون الأمريكية ليرفع الأسواق قليلاً، ولكن بعد تلك الضجة التي فاقمت الأزمة قد لا تتماسك الأسواق نفسها عند بدء هبوط آخر بعد التفاعل مع ذلك الخبر، ولكن يبقى باب الاحتمالات مفتوح على مصراعيه .

التحليل الفني مؤشر الأسهم السعودية يوليو 2011

الرسم البياني لمؤشر الأسهم السعودية حتى إغلاق السبت 20 يوليو 2011م

الان يقف السوق بنهاية تداولات يوم أمس السبت على حافة مستوى الدعم 6360 نقطة، وبجلسة اليوم الأحد هناك احتمال كبير ان يتم كسر هذا الدعم، سواء ظهر الخبر المفاجيء ام لا، فالأمر مرهون بتفاعل الاسواق العالمية مع هذا الخبر ولكن بالطبع الاسواق العالمية معظمها سيكون مغلق في يوم الاحد، لذلك يبقى الامل في جلسة الاثنين للصعود فوق ذلك الدعم 6360 نقطة، وأن يتمالك السوق نفسه لنهاية الاسبوع.

الوسوم: , , , ,

يُسعدنا المُشاركة بتعليقك