|

الأسهم السعودية نفذت بجلدها بعد إنهيار الأسواق العالمية فهل ستصمد كثيراً؟

Share |

الأسهم السعودية التقرير الأسبوعيفي استعادة لذكريات أليمة حدثت منذ عامين تقريباً على يد الأزمة المالية العالمية فقد انتشرت حالة من الهلع والضبابية وعمليات بيع مُبالغ فيها بين المستثمرين في الأسواق العالمية، الأمر الذي أثر نوعاً ما على أداء الأسواق العربية لتغلق جميعها باللون الأحمر ماعدا سوق الأسهم السعودية والقطرية.

الأسهم السعودية كانت أكثر المستفيدين من عدم التأثر بالاضطرابات الخارجية الأخيرة، حيث أغلق يوم الأربعاء بتاريخ21-سبتمبر قبل بداية أغلب الانخفاضات في الأسواق العالمية، ليكون بذلك هو الأفضل أداءً على مستوى الأسواق العربية، ويبدوا حتى الآن على مستوى الأسواق العالمية كذلك، حيث ارتفع المؤشر السعودي هذا الأسبوع بنسبة 1.17%، مرتفعاً بـ 70 نقطة عن المستوى 6071 نقطة الذي اغلق عنده بالأسبوع الماضي، ليغلق عند المستوى 6142 نقطة، ووصل المؤشر السعودي خلال تداولاته الأسبوعية إلى أعلى مستوى له عند 6173 نقطة بينما لامس أقل مستوى عند 6118 نقطة، وحافظ السوق السعودي على حجم تداولاته اليومية قرابة 4 مليار ريال سعودي يومياً لتكون قيمة حصيلة التداولات لهذا الأسبوع 19.6 مليار ريال، بعد تداول 803 مليون سهم مقارنة ب 870 مليون سهم الأسبوع الماضي.

ماذا حدث خلال أسبوع

- بدأ مؤشر السوق السعودي تداولته على مكاسب نسبتها 1.68%، ليحقق معظم مكاسبه الأسبوعية في تلك الجلسة، متأثراً بالارتفاعات التي أغلقت عليها الأسواق العالمية بعد حديث الزعماء عن إجراءات للحد من الأضرار الناجمة عن أزمة الديون السيادية لمنطقة اليورو  بالإضافة إلى قرار البنك المركزي الأوروبي الخاص بدعم السيولة، هذا بخلاف  الآمال التي تبناها البعض حول اتخاذ مجلس الاحتياطي الفيدرالي التسهيلات الكمية الثالثة للاقتصاد الأمريكي.

- ولكن سرعان ما انتكس السوق السعودي سريعاً، في جلستيّ الأحد والاثنين تصحيحاً للارتفاع الذي حققه في بداية الأسبوع واستجابة للانخفاضات بالأسواق العالمية بعد تجدد المخاوف من احتمال تخلف اليونان عن سداد ديون عقب أنباء عن  ألا تحصل اليونان على الشريحة التالية من حزمة المساعدات المالية كما خيب الزعماء الأوروبيون آمال المستثمرين بعدم التوصل لحل فعلي لازمة الديون السيادية بمنطقة اليورو.

- لقد صحح سريعاً السوق السعودي يوم الثلاثاء أسعاره إلى الأعلى بقيادة البتروكيماويات وساعد على ذلك اقتراب نهاية نتائج الربع الثالث وجاذبية أسعار القطاع لمقتنصي الفرص، هذا بخلاف الأداء المتماسك للأسواق العالمية في ذلك اليوم.

- في آخر جلسات الأسبوع أغلق المؤشر على ثبات تقريباً بعد انخفاضه الطفيف بنحو نقطتين،  ربما متأثراً بتحرك بعض المستثمرين بتقليل مراكزهم الاستثمارية لازدياد الضبابية بالسوق، ويذكر أن الأسواق الأوروبية كذلك حققت انخفاضات بعد تشاؤم بعض المستثمرين قبيل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي).

قطاع التأمين يكسب 7% هذا الأسبوع

لقد حققت كافة قطاعات السوق ارتفاعات ماعدا قطاع المصارف انخفض بنسبة طفيفة، وكان على راس القطاعات المرتفعة قطاع التأمين بنسبة 7%، تلاه قطاع الإعلام والنشر بـ 4.8%، وقطاع الاستثمار الصناعي بنسبة 3%، وحافظ قطاع البتروكيماويات على مكاسب عند 2.2%.

الأسماك وبروج يرتفعوا ب60% هذا الأسبوع

على مستوى الأسهم، فقد ارتفع قرابة 114 سهم بينما انخفض 20 سهم آخرين، في حين ثبت 12 سهم عند أسعارها بالأسبوع الماضي، وقد جاء في مقدمة الأسهم المرتفعة سهم الأسماك الذي حقق مكاسب قوية جدا بنسبة قاربة 61% وتلاه سهم بروج للتأمين الذي ارتفع هو الآخر بنفس النسبة تقريباً عند 60% (ويذكر أن الأسماك وبروج كان ارتفاعهم بالنسب القصوى في كافة جلسات الأسبوع)، وتلاهم سهم وقاية للتكافل بمكاسب نسبتها 21.1%، ثم سهم آيس بنسبة 20%، وسهمي الوطنية والعالمية بنسبة 14 لكليهما. ومن الجهة المقابلة، كان سهم ينبع هو الأكثر خسارة بتداولات الأسبوع الماضي بعد انخفاضه بنسبة 6% (أجلت الشركة بدء عمل الخط الجديد الخامس والذي كان موعده نهاية هذا الشهر بسبب نقص الوقود اللازم)، تلاه سهم سوليدرتي بنسبة 5.3%، وسهم اكسا للتأمين ب4.3%، والخزف ب3.2%

تحليل السوق

- صحيح بأن الأسهم السعودية أفلتت من الانهيارات الحالية بالأسواق العالمية ولكن بالتأكيد سينال السوق السعودي نصيبه من تلك الانخفاضات خلال الأيام المُقبلة، فمعامل ارتباط الأسواق المالية أصبح مرتفع جداً خلال الأيام الأخيرة، والسوق السعودي أصبح رهينة تحركات الأسواق العالمية بشكل كبير.

- يظهر جلياً الآن مدى المخاطر التي تتعرض لها الأسواق العالمية، وحالة الضبابية التي لا تمكن من تجنب تلك المخاطر فالأسواق لم تعد تقدر على تقييم الأحداث الحالية فلم يعد هناك ثقة بالتصريحات أو بالتحركات ولم يعد هناك قدرة على معرفة قيمة ووضع الاقتصاد حالياً والافتراض السلبي أصبح يأكل عقول المستثمرين سريعاً بعد أي مؤثر إيجابي، فلا يمكن التأكيد بأن الأسوأ قد مضى، فالضربات أصبحت تأتي من كل حدب وصوب.

- الأسواق منفعلة بشكل كبير الآن، وتتصرف بعنف حول أي مؤثر سواء كان إيجابي أو سلبي، وهو ما يضاعف المخاطر الحالية، وهو ما يفسر احتفاظ الكثير من الصناديق الاستثمارية والمستثمرين المحترفين قرابة 25% من محافظهم نقداً للاستفادة من الفرص الذي تظهر في تحركات الأسواق حالياً هذا بخلاف تقليل مخاطرهم، وهو ينصح به بشدة هذه الأيام.

- بالرجوع مرة أخرى للسوق السعودي، فإنه من الواضح استمرار النزعة المضاربية قصيرة الأجل عند بعض المستثمرين، ولكن لا يتوقع أن تصمد تلك الاستراتيجية كثيراً هذا أن لم تكن قد فشلت، فقطاع التأمين الذي يمثل الاتجاه المضاربي حالياً قد استحوذ على 30% من قيمة التداولات هذا الأسبوع مقارنة ب15% الأسابيع الماضية وأستحوذ على أفضل أداء بالأسبوع الماضي، وهو أمر يعطي تأكيد قوي على تلك المضاربات، ويدق ناقوس الخطر حول تلك الأسهم المضاربية في حالة ما وجه السوق بشكل عام أداء سلبي الأسبوع القادم.

التحليل الفني

التحليل الفي لمؤشر الأسهم السعودية حتى إغلاق 21 سبتمبر 2011

مؤشر السوق السعودي من الناحية الفنية، يواجه المؤشر السعودي تحديات كبيرة خلال الأسبوعين القادميين، وربما سيكون الحديث عن مستويات الدعم هو الأعلى صوتاً ويتمنى أن يحفظ الحديث الإيجابي عن نتائج الأعمال المؤشر من كسرها، ويبقى أمام مؤشر السوق دعم 6000 نقطة ومستوى الدعم 5900 كمستويين مهمين ينظر إليهم المؤشر خلال الجلسات القادمة، ويبقى مستوى المقاومة 6100 نقطة أمل ضعيف من قبل المحللين في اختراقه حيث سيمثل ذلك نموذج انعكاسي فني قوي وهو المثلث الهابط.

الوسوم: , ,

يُسعدنا المُشاركة بتعليقك