|

الأسهم السعودية تلتقط أنفاسها وتُراقب العالم إستعداداً للأسبوع القادم

Share |

الأسهم العالميةأنهى مؤشر الأسهم السعودية تداولاته الأسبوعية على ارتفاع طفيف بلغ 0.8% وذلك بعد خمسة أسابيع متتالية من الانخفاضات التي خسر فيها أكثر من 385 نقطة، وبذلك يُغلق المؤشر هذا الأسبوع عند النقطة 6088.25 مرتفعاً قرابة 50 نقطة عن مستوى إغلاقه بالأسبوع الماضي.

التداول بين يوم تفاؤل ويوم تشاؤم

- أتت معظم مكاسب السوق السعودي الأسبوعية من خلال جلسة بداية الأسبوع عندما تأثرت إيجاباً بارتفاع لاأسواق العالمية في آخر جلستين من الأسبوع الماضي (يوميّ 11 و12 أغسطس).

- كانت جلسة الثلاثاء الماضي هي الأكثر خسارة خلال هذا الأسبوع وإلا لكان المؤشر قد أغلق مرتفعاً 2% على الأقل، حيث تخلص المستثمرين القلقين من أسهمهم سريعاً للاستفادة من الارتداد الإيجابية بجلسة بداية الأسبوع وخوفاً من استكمال الأسواق العالمية وجهتها الهبوطية مرة أخرى خصوصاً بعد بداية التراجعات في الأسواق الأوروبية تأثراً بيانات ضعيفة عن النمو في منطقة اليورو.

التداولات صائمة

انخفض التداول كثيراً والسبب بحسب المحللين هو خصوصية شهر رمضان الكريم واستعداد كثير من المستثمرين للعشر أيام الأواخر وعيد الفطر، وقد انخفض التداول بنسبة 26% ليصل إلى 593 مليون سهم فقط مقارنة بـ 808 مليون سهم في الأسبوع الماضي، وبالتالي انخفضت قيمة التداول بنسبة 27% لتصل إلى 13.5 مليار ريال مقارنة ب18.5مليار ريال بالأسبوع الماضي.

القطاعات تحتذي حذو المؤشر

تناغمت قطاعات السوق بشكل كبير مع المؤشر العام لسوق الأسهم السعودي ولم ينخفض إلا أربع قطاعات في مقدمتهم قطاع الفنادق المنخفض بنسبة أسبوعية تقدر 1.89%، تلاه النقل بنسية 0.6%، والاتصالات 0.3%، والإعلام 0.07%، والقطاعات الرابحة على مستوى الأسبوع هي قطاع الزراعة الذي ارتفع 2.6%، وبعده قطاع التامين بنسبة 2.2%، وقطاع الاستثمار الصناعي 2%.

لماذا تربع سهم “الأسماك” و”الأهلي تكافل” على عرش الأسهم المرتفعة؟

حققت 99 شركة أداءً إيجابياً هذا الأسبوع مقارنة بـ 5 قطاعات ارتفعت في الأسبوع الماضي، وكان على رأس أسهم الشركات الرابحة سهم السعودية للأسماك بنسبة مكاسب 21% بسبب موافقة هيئة السوق المالية على زيادة رأسمال الشركة بقيمة 335 مليون ريال، وكذلك سهم الأهلي للتكافل بنسبة 15.5% حيث وافقت الهيئة على زيادة رأسمال الشركة بقيمة 80 مليون ريال، واكسا التعاونية ب9.5، والباحة ب9%، وسلامة ب6.5%، بينما من الناحية المقابلة فقد حققت 38 شركة خسائر في قيمة أسهمها وكان على رأسهم سهمي الإعادة السعودية والفنادق بخسائر نسبتها 3% لكليهما، تلاهما سهم شاكر بنسبة 2%، وسهم دار الأركان بنفس النسبة كذلك (أدنى إغلاق منذ الإدراج)

أجواء رمادية

- هي أجواء رمادية ما يعانيها السوق السعودي حالياً، فبعد ارتباطه أخيراً بحركة الأسواق العالمية مثله مثل باقي الأسواق خليجية، أصبح المستثمرون يتابعون ويتأثرون بحركة تلك الأسواق العالمية، ولعل الانخفاض الشديد للسوق السعودي في السادس من رمضان سببه الرئيسي هو أن السوق السعودي انتقل من مرحلة التأثر محلياً إلى مرحلة التأثر خارجياً فجأة مما سبب هلع شديد بين المستثمرين على خلفية ما كان يجري بالأزمة العالمية 2008، ولكن بعدما اكتشف السوق السعودي نفسه خلال بضع الجلسات السابقة، فقد لا تزيد حركته عن حركة الأسواق العالمية سواء هبوطاً وارتفاعاً، وخصوصاً في ظل الأحجام الملحوظ عن التداول والانخفاض الشديد بأسعار الأسهم

يبدوا أن الفترة الحالية هي الأكثر رمادية من بعد الأزمة، فلم يعد من الممكن معرفة هل تصدق التقارير المتكررة عن تباطؤ الاقتصاديات والتي تكذبها تقارير أخرى تفيد بحلول إنعاشية قريبة كالتيسير الكمي الثالث وبعض خطط الإنعاش الأخرى.

- على العموم لا يمكن التأكيد على حركة السوق السعودي خلال الجلسات المقبلة، وإن كان على موعد مع هبوط قوي غداً السبت في حالة هبوط الأسواق الأمريكية اليوم بقوة ولكن انخفض بشكل طفيف، ولكنه انخفض بقوة أمس الخميس، كل ما يمكن التأكيد عليه حالياً هو أن السوق السعودي كون مستوى دعم قوي عند 6000 نقطة قد يستحمل السوق في حالة هبوطة غداً ولكن قد لا يصمد كثيراً في رمضان حتى موعد إجازة العيد، ولو تم كسر الدعم عند 6000 فلا يتوقع أن يحقق مستويات منخفضة قوية، على العموم يتمنى المستثمرين أن تقيهم إجازة العيد من أي تطورات قادمة في الأسواق العالمية، فإذا اجتازت الأسواق العالمية الأسبوعين القادمين بدون أحداث جديدة فقد يودع السوق السعودي ارتباط حركته بتلك الأسواق.

الرسم البياني لمؤشر الأسهم السعودية حتى إغلاق 17 أغسطس 2011م

الرسم البياني لمؤشر الأسهم السعودية حتى إغلاق 17 أغسطس 2011م

الوسوم: , ,

يُسعدنا المُشاركة بتعليقك