|

الأسهم السعودية ترتفع 4.1% في 6 أيام فهل يصح ركوب القطار وهو مُسرع؟

Share |

الأسهم السعودية فبراير 2012بدأ المؤشر العام للأسهم السعودية تداولاته هذا الأسبوع على مستوى قياسي جديد وذلك مع اختراقه لمستوى 6700 نقطة، حيث إرتفع في جلسة أمس السبت 5-فبراير بنسبة 1.1% ليصل إلى 6734 نقطة مع صعود لأغلب القطاعات والأسهم، وبدعم 10 مليارات ريال من قيمة التداولات.

أبرز أحداث الأسبوع الماضي

 - على أعتاب الرقم المميز 6666 نقطة أغلق المؤشر السعودي تداولاته أخر الأسبوع الماضي بعد إرتفاع اسبوعي نسبته 3%، وبعد صعود المؤشر لثمان جلسات متتالية، ليستطيع أخيراً ان يعلن تحقيقه لأعلى مستوى منذ 8 شهور.

- بل أنه كللّ هذا الارتفاع بأحجام تداولات أسبوعية هي الأقوى منذ أكثر من عامين، حيث اجتازت 2.2 مليار سهم (بإرتفاع قارب 40%) بقيمة تداولات أسبوعية  41 مليار ريال (بإرتفاع 25%)، وارتفعت عدد الصفقات المنفذة بأكثر من 877 ألف صفقة (بزيادة 19%).

- استحوذ قطاع البتروكيماويات على أكبر قيمة من التداولات في الأسبوع الماضي بعد ما بلغت نسبته 18% من قيمة التداولات، تلاع التأمين 16%، بينما إستحوذ التطوير العقاري على أكبر نسبة في أحجام التداول بنسبة 20%، وإستحوذ التأمين على أكبر حصة من الصفقات المنفذة.

- جاءت التداولات الإسبوعية وسط تداولات متذبذبة للأسوق العالمية متأثره تارة بتصديق الزعماء الأوروبيين معاهدة الانضباط المالي وإطلاق آلية للاستقرار المالي الأوروبي الدائم بقيمة 500 بليون يورو وتارة أخرى بتباين نتائج أعمال الشركات الأمريكية العملاقة.

- على الصعيد المحلي لم يكن هناك أحداث جوهرية مؤثرة عدا تأثر المستثمرين إيجابياً بالحديث حول إستعدادات لفتح أبواب السوق أمام المستثمر الأجنبي، بالإضافة الي التنامي المفاجئ مؤخراً لثقة المستثمر في السوق السعودي.

- قطاع السياحة كان أكثر القطاعات إرتفاعاً الأسبوع الماضي بعد مكاسب نسبتها 7%، تلاه الإتصالات 6%، والاستثمار المتعدد 5.5%، بينما قطاع الإعلام هو الأكثر تراجعاً بعد خسائر 2%.

- تصدر سهم الكابلات الأسهم المرتفعة بعد مكسب أسبوعي بلغ 24%، تلاه أليانز إس اف 23%، وزين 19%، وعلى الصعيد الأخر كان سهم التعمير وحلواني وأنابيب الأكثر خسارة بعد إنخفاضهم بنسبة 11% و9% و6% على التوالي.

تحليل سوق الأسهم

وضع لا يحسد عليه لكثير ممن يشاهدون موجة الإرتفاع الحالية وهم خارج السوق الأن، فمزيج من مشاعر التحسر والندم والترقب، على رغم الأزمات المتتابعة للسوق السعودي لازالت آفة الإستثمار تتحدى المستثمرين وهي الخضوع للمشاعر والتقلبات المزاجية، مما يخضع القرارات الإستثمارية لكثير من التخبط بعيداً عن قواعد الإستثمار.

لذلك أولاً وقبل شيء يجب التعامل مع السوق بعدة قواعد أساسية تناسب الفترة الحالية، وأهمها لا يوجد شيء أكيد وكلها مجرد إحتمالات، فليس معنى الحديث المتكرر عن الوصول لمستوى 7800 نقطة أن تشتري بكل طاقتك لتعوض القطار الذي فاتك الفترة الماضية، فأحياناً يكون من الخطأ ركوب القطار وهو مُسرع، ولا تصلح خطأ التأخر بخطأ الدخول الغير مدروس، فالخطأ الذي وقعت به سابقاً هو بيع كل محفظة الأسهم، فلا شراء كامل للمحفظة ولا بيع كامل كذلك.

التعامل مع السوق حالياً هو الدخول بمراحل معنى إذا توقعت صعود السوق فلتزيد نسبة الأسهم بالمحفظة والعكس صحيح. أي إذا جذبك السوق حالياً وإردت الإستثمار لا تدخل السوق دفعة واحدة، ولكن على مراحل وبنسب قليلة وليكن 15% كل أسبوع حتى تستفيد من الإنخفاض في أسعار الأسهم وفي نفس الوقت تستفيد من الصعود إذا استكمل السوق إتجاهه.

الحديث الإعلامي يُشعل السوق

بالرغم الحديث الإعلامي الجذاب للسوق وأحجام التداولات القياسية التي تعكس ثقة المستثمر لازال السوق معرض للتصحيح، فالمستثمر غابت عنه منذ زمن موجة الصعود المتواصلة يوماً بعد يوم، كما ان الإرتفاع السريع لأحجام التداول يدلل انه كان هناك ترقب للحظة المناسبة، وقد كانت تلك اللحظة لسبب أو لأخر، إذا فالسؤال هنا هل ما كان بالجلسات الماضية هو طبيعي أم انه ظروف إستثنائية، على العموم لا يوجد ما يؤكد إنتهاء تلك الظروف الإستثنائية حتى الأن والمتمثلة في التدفق المستمر بأحجام التداولات والتنامي المضطرد لثقة المستثمر.

يجرى الحديث حالياً عن فتح الباب أمام المستثمر الأجبني، ولكن عبر محافظ ومؤسسات مالية وليس أفراد، مما سينعكس بالضرورة على الأسهم القوية بعيداً عن الأسهم المضاربية والصغيرة، لذلك إستغلال ذلك من الان قد يحقق جدوى نوعاً ما في المستقبل، في حين لا يجب أن تُعولّ كثيراً على المُستثمر الأجنبي الذي ما زال يعاني من الثقة المنخفضة والمخاطر الكثيرة.

يتحدث محللون بإيجابية عن قطاع البنوك بسبب عمليات الإقراض العقاري والتي من المتوقع أن ترفع ربحيتها، مرجحين أن يركز عليهم المستثمرين الفترة المقبلة، كذلك يتوقعوا حركة إيجابية للأسهم الغير قيادية الجلسات القادمة، كذلك ينفر أحد المحللين من قطاع التأمين والشركات الخاسرة التي تتداول بأرقام مكررات ربحية عالية جدا.

التحليل الفني

من ناحية التحليل الفني، يُعتبر مستوى 6800 نقطة هو المستوى المحوري الآن إعلامياً، فإذا أكمل السوق موجته الصعودية هذه الجلسات وصولاً لهذا المستوى -وهذا مستبعد- سيكون فقط بسبب تأثير الإعلام والتحليلات والتقارير الكثيرة حوله. دون ذلك يظهر جلياً بالسوق حاجته للتصحيح قليلاً لمستويات منخفضة، وربما ننتظر خلال الجلسات الأربع القادمة بعضاً من أثار هذا التصحيح وسيكون فرصة جيدة لبناء مراكز شرائية، ويمكن إعتبار 6600 نقطة 6500 نقطة مستويات جيدة لبناء تلك المراكز.

التحليل الفني 4 فبراير 2012

التحليل الفني لمؤشر الأسهم السعودية حتى إغلاق 4 فبراير

الوسوم: , , ,

يُسعدنا المُشاركة بتعليقك