|

الأسهم السعودية تخسر 1.89% وباب التوقعات مفتوح

Share |

أنهى مؤشر الأسهم السعودية تداولاته الأسبوعية عند النقطة 6486، خاسراً ما نسبته 1.9%، وما قدره 125 نقطة، ليحقق بذلك ثاني اكبر نسبة تراجع بعد التي كانت بالأسبوع الأول من الأزمة المصرية (-2.7%)، ويذكر أن معظم الخسائر تحققت في أخر جلسات الأسبوع والتي خسر فيها المؤشر نسبة 1.8%، بعدما تشبع السوق بأخبار سلبية للغاية قبل بداية الجلسة حول اضطرابات سياسية في اليمن والبحرين وليبيا، خصوصاً بعد استشهاد العديد من المتظاهرين والتفاوض حول تغييرات في الوزارات، مما أعاد في الأذهان بتغييرات جذرية في الأنظمة كما حدث بمصر وتونس أخيراً.

وتبقى أحجام التداولات هي الوحيدة المرتفعة دائماً في أي أزمة مفاجأة للسوق السعودي، نتيجة لضغط البائعين القلقين والذين يريدون التخلص بأكبر كمية من اسهمهم بغض النظر عن السعر، وقد ارتفعت أحجام التداولات نسبة 4% مقارنة بالأسبوع الماضي لتصل إلى 783 مليون سهم، كما ارتفعت قيم التداولات 7% لتصل إلى 17 مليار ريال وعدد الصفقات 8%.

وعن القطاعات، فقد نال اللون الأحمر من 10 قطاعات في السوق السعودي واكثرهم خسارة كانت قطاعات قيادية، بينما لم ينجو إلا 5 قطاعات فقط بعدما اغلقوا في المنطقة الخضراء بنسب هزيلة لمعظمهم، فقطاع الإعلام كان على راس القطاعات المرتفعة بعد تحقيقه لمكاسب بنسبة 2.3%، يليه قطاع التطوير العقاري بارتفاع نسبته 0.4%، وأخيراً قطاع الفنادق والاستثمار الصناعي والاستثمار المتعدد بنسبة 0.2% لكل منهما. في المقابل فقد هبط قطاع المصارف بنسبة تقارب 3%، وقطاع الاتصالات 2.3%، وقطاع البتروكيماويات ب2%.

وعن الأسهم، فإن أعلي مكاسب تحققت كانت من نصيب سهم الباحة بارتفاع نسبته 10.7%، يليه سهم مسك بارتفاع 5.7%، ثم أمانة للتأمين الذي كسب 5.5%، وعن الأسهم الخاسرة فقد استأثر سهم بروج للتامين بأعلي نسبة خسائر وقدرها 7.3%، تلاه سهم أنعام بانخفاض 5.9%، ثم سهم السعودي للاستثمار بنسبة 5.5%.

التحليل التقني

يعد اهم درس استخلصه المستثمرين من ثورتي مصر وتونس، هو “تباً للتوقعات”، فلا احد استطاع أن يتوقع ماذا يحدث الآن على الساحة السياسية للخريطة العربية، ولا حتى أن يلمح من بعيد، لعل ما تمر به الأسواق والحياة السياسية العربية هي حالة طارئة ولا تخضع للتحليلات المعتادة، ما حدث ويحدث الآن يفرض على المستثمرين فتح باب التوقعات على مصرعيه فلا فائدة الآن من حصر تحليلات في اتجاهات معينة أو المراهنة على اتجاه دون الآخر، لذلك السؤال الأهم للمستثمر الآن ليس كيف سيكون المستقبل؟! ولكن كيف سأتعامل مع المستقبل بأي احتمال قد يحدث.

البورصة المصرية من المؤكد ستواجه انهيار شديد بأسعار اسهمها عند الافتتاح الذي يؤجل بشكل مستمر، ولكن يبدوا أنها ستفتح قبل نهاية هذا الشهر وربما الأسبوع القادم، فهناك جدية من الحاكم العسكري لاسترجاع عجلة الاقتصاد سريعاً، ومن المؤكد أيضاً أن ذلك سينعكس على الأسهم الخليجية بالسلب في البداية، ولكن ربما تتوجه السيولة العربية بعد افتتاح البورصة المصرية من السوق المصري للأسواق الخليجية لتستغل انخفاض أسعارها فتحدث دفعه إيجابية للأسواق الخليجية تجبر المضاربين الانتهازيين من الدخول للسوق، فتدعم البورصات الخليجية وتنفصل عن حركة البورصة المصرية.

وقد يحدث خلاف لكل تلك التوقعات وتدعم البورصة المصرية بسيولة وافرة من السلطات والمستثمرين والشركات المساهمة للحفاظ عليها من الانهيار، ولدعم الثقة ولكن بالطبع هذا لن يجدي مع المستثمرين الأجانب ولكنه سيجدي مع المستثمرين المصريين والعرب، وحينها قد نتحدث عن ثبات نسبي. وقد يحدث تعقيدات أخرى في الأزمات السياسية حالياً بليبيا واليمن والبحرين أو مصر وحينها سيكون هناك حديث أخر.

يبدو أن مؤشر السوق السعودي احترم مستوى الدعم 6464 نقطة، ولكن هذا الاحترام قد لا يدوم طويلاً إذا جد أمر بالأزمات السياسية في المنطقة العربية، ولكن وإذا لم يجد شيء فهذا الاحترام لن يقدر على رفع المؤشر لمستويات أعلى، فما زالت الثقة منخفضة، وهناك بائعين منتظرين لفرصة مناسبة للتخلص من اسهمهم.

الوسوم: ,

يُسعدنا المُشاركة بتعليقك