|

الأسهم السعودية تبدأ عام 2012 بأداء باهت وتحييد للمؤثرات المالية الأساسية

Share |

الأسهم السعودية تستقبل 2012 بأداء باهتبعد عام مليء بالأحداث جاء مؤشر سوق الأسهم السعودية في تعاملاته خلال الأسبوع الأول من عام 2012 مُتراجعاً بنسبة 0.16%، وذلك بعد خسارته لـ 10 نقاط من المستوى 6418 نقطة، ليحافظ على مستوى 6407 بشق الأنفس.

وحقق المؤشر أعلى مستوى له خلال التداولات الأسبوعية وخلال تداولات 6 شهور مضت عند 6439 نقطة بجلسة السبت الماضية، رغم إغلاقه عند مستوى افتتاحه، ولكنه سرعان ما تراجع في جلسة الأحد ليصل إلى أدنى مستوياته خلال الأسبوع عند 6372 نقطة.

ويذكر أن أسعار النفط كانت بدأت بموجة تصحيحية أخر الأسبوع الماضي بعد حديث للمراقبين حول صعوبة اتخاذ إيران مزيدا من الخطوات الاستفزازية بخصوص تهديدها لغلق مضيق هرمز، ومن ثم حقق المؤشر ارتفاع طفيف لباقي جلسات الأسبوع، مستعيناً باستكمال أسعار النفط ارتفاعها على خلفية تهديدات بإغلاق المضيق.

وكانت أحجام التداولات قد انخفضت لتصل إلى 28.5 مليار ريال بعد أن تعدت 30 مليار الأسبوع الماضي بنسبة تراجع بلغت 7%، كما انخفضت كمية الأسهم المتداولة لتصل إلى 1.1 مليار ريال بعد تراجعها بنسبة 15% عن عما كانت عليه بالأسبوع الماضي عند 1.3 مليار سهم.

قطاعات السوق

عن أداء القطاعات فكان قطاع الإعلام والنشر هو الأكثر تراجعاً بعد تحقيقه 5.25% نسبة خسائر، جاء بعده قطاع التطوير العقاري بنسبة 1%، في حين حقق القطاع القيادي البتروكيماويات خسائر بنسبة 1%، وكان قطاعي المصارف والطاقة هما الأقل خسارة خلال الأسبوع الماضي, ولكن من ناحية وجهة العملة المقابلة، فقد استطاع قطاع التأمين أن يحقق مكاسب فاقت 4%، ثم تلاه قطاعات التجزئة والزراعة والأسمنت والاتصالات بنسبة متفاوتة بين 0.5% و1%.

وحول أداء الأسهم فقد تربع سهم الوطنية قائمة الأسهم المرتفعة بعد وصوله لنسبة 34% مكاسب أسبوعية (حقق موجة مكاسب تعدت 53%)، وبعده سهم بروج للتأمين متفوقاً بنسبة 30%، وسهم الجبس بـ 12%، والقصيم الزراعية بنسبة 9%،  وسهم اكسترا بنسبة 4.5%، وعلى الجانب الآخر حقق سهم جازان للتنمية خسائر فاقت 7%، تلاه سهم مبرد ب6%، وسهم الأبحاث 4%.

التحليل أساسي

أزمة الملف الإيراني وأسعار النفط وزيادة إنتاجه في أمريكا الشمالية والمحفزات العالمية والمصير السياسي بالمنطقة وتراجع نمو الاقتصاد الصيني لها مفاتيح ومؤثرات يستقبل بها السوق السعودي العام الجديد، ويجب مراقبة أثارها وتوقع مخاطرها على السوق السعودي.

بداية من الملف الإيراني الساخن الذي تناوله الإعلام كعادته بالكثير من الحماس والتطبيل وفرد التصريحات الرنانة التي كان يجيدها وزير الإعلام العراقي السابق “الصحاف”!، وربما شجع ذلك الارتفاعات القوية لأسعار البترول، وهو أمر محمود بالطبع ويؤثر إيجابياً على أسعار الأسهم السعودية، ويمكن أن نعتبر ذلك هي نقطة لصالح السوق السعودي تواجه بقية النقاط السلبية التي ستذكر لاحقاً، طالما كان الأمر في حدود المبالغات والتهديدات كما يؤكد خبراء النفط وسياسيون.

ثانياً.. الأزمة المالية العالمية 2008 أو بمعنى آخر أزمة الديون السيادية أو ربما قد يكون وصفها الأدق هو الأزمة الأمريكية والأوروبية والصينية جميعهم معاً كما تبين مؤخراً، بل هي أزمة سوق العملات، أو أزمة انتعاش، ولكنها تبدو أزمة ثقة، ستنتهي منتصف 2009، وقد تنتهي بالربع الأخير من عام 2010، 2011، 2012، 2020!… وهكذا على هذا المنوال التحليلات كثيرة والتفسيرات أكثر، ولا يوجد صورة واضحة حتى الآن، ولا أبعاد لما ستنتهي عليه هذه الفوضى وتأثيرها على أسواق المال، والسؤال الأبرز هنا!، هل الضوء اخضر للاستثمار أم لا؟!

الإجابة المتوفرة هي حساب وتقبل تكلفة مخاطرة وعدم النظر إلى المكاسب في جو مثل ذلك، فقط يجب النظر إلى الرسومات البيانية للأسواق والأسهم وحساب نسبة المخاطر المتوقعة، وبحسابات بسيطة فالمستثمر طويل ومتوسط المدى أمامه مخاطر قد تصل إلى 30% و40% مقابل عوائد مضاعفة لتلك النسب.

 أما بالنسبة للمضاربة، بالطبع وبكل ثقة لن يمكن التوصل لتوقعات لأي شي على المدى القصير ودرجة المخاطر هي في أعلى مستوياتها، ولكن هناك بعض النقاط التي قد يمكن الاستفادة منها، أهمها هو انخفاض معامل الارتباط بين السوق السعودي والأسواق العالمية وبالتالي انخفاض تأثيره بها وبالأحداث الخارجية لصالح الداخلية مما قد يضاعف تأثيرها سواءً كان إيجابياً أم سلبياً وهو هام جدا للمضاربين، كما أن زيادة التهديدات الإيرانية سيُساعد في الاستفادة منها للتخلص من الأسهم المبالغ في الأسعار.

حالياً يوجد ترقب لنتائج الشركات في الربع الأخير من العام الماضي، ولكن هذا أمر سابق لأوانه ومن خلال التجارب السابقة لتأثير نتائج الشركات لا يبدوا أن العامل المالي والأساسي هو الذي سيحسم حركة المؤشر خلال الأسابيع القادمة. كما أن هناك أنباء عن السماح للأجانب بالاستثمار المباشر بالسوق السعودي ويتوقع لها أن تنعكس على السوق بدماء جديدة ولكن يبقى الأهم هو عروق هذه الدماء (الفرص الاستثمارية) التي ستسير فيها تلك الدماء.

التحليل الفني

بعد موجة ارتفاعات مقبولة وهادئة تدل على امتلاك نفسية المتداولين الإيجابية زمام الأمور في قيادة السوق بدلاً من العامل الأساسي والمالي، وحدوث تلك الموجة وسط تذبذب الأسواق العالمية وتغير مزاجها، بل والتطور الملحوظ في قيم التداولات. يجب التنبيه أن المؤشر على أعتاب اختراق مستوى المقاومة  6400 نقطة الأسبوع القادم، ويمكن احتساب مستوى 6300 مستوى وقف خسائر في ظروف السوق الحالية وليس مستجدات جديدة قوية.

حركة مؤشر الأسهم السعودية وإغلاقه حتى 4 - يناير - 2012

حركة مؤشر الأسهم السعودية وإغلاقه حتى 4 - يناير - 2012

 بعض المؤشرات الفنية الرقمية تبدوا متشبعة بالشراء ولكن في ظل الحركة الضيقة التي يمر بها السوق لا تعطي تلك المؤشرات توصيف دقيق، كما يجب التنبيه على أن الانفجار السعري يأتي في ظل تشبع المؤشرات عكس الاتجاه الذي سينفجر فيه التشبع.

يُسعدنا المُشاركة بتعليقك