|

إستمرار جهود مُكافحة تداول الشيكات بدون الرصيد

Share |

يكثر الحديث ولا يتوقف عن مشكلة الشيكات التي يُحررها أصحابها بدون رصيد، ولعلك تتذكر عزيزي القارئ حملة شركة “سمة” التي أطلقتها خلال العام الحالي 2010م باسم “شيكاتنا برصيد” للتوعية بضرورة حسن استخدام الشيكات، وفي هذه الحملة نسقت شركة “سمة” جهودها مع البنوك السعودية حتى يتم تقييد أي شيك يُصرف بلا رصيد في قاعدة بيانات السجلات الائتمانية للمؤسسات والأفراد، إنها خطوة ضرورية لفرض هيبة الشيكات كوسيلة للدفع وليس للديّن، وحتى يتضح في سجلات الأفراد والمؤسسات من يحترم الشيكات ولا يتلاعب في استخدامها.

وقبل أيام نشرت صحيفة عكاظ خبراً عن قرب صدور تنظيمات جديدة تُنظم استخدام الشيكات المؤجلة الصرف، ومن ضمن هذه التنظيمات المُرتقبة تعهد عميل البنك بعدم استخدام دفتر الشيكات في عمليات الشراء بالتقسيط إذا لم يتوفر لديه رصيد كاف وقت صرف الشيك لضمان عدم تعرضه للمساءلة لاحقاً، وكانت وزارة التجارة حذرت مراراً التجار وشركات البيع بالتقسيط من عدم استقبالهم شيكات مكتوبة من العملاء بتواريخ مؤجلة، كما شددت على ضرورة إلتزامهم بالأوراق التجارية البديلة.

في هذا الصدد فقد صدر منذ شهور قوانين صارمة تجاه مستخدمي الشيكات بدون رصيد امتدت لتصل إلي السجن 3 سنوات مع التشهير بأسمائهم في الصحف المحلية وغرامة لا تتجاوز 50 ألف ريال، كما لم أن القوانين تجاوزت مُستخدمي الشيكات بشكل خاطئ لتشمل كذلك العاملين في نشاط البيع بالآجل وتحذيرهم من تلقي شيكات لا يوجد لها مقابل مالي كاف لدفع قيمتها لأن هذا الفعل يُعتبر جريمة  قانونية.

لماذا هذه التنظيمات
إن سبب الجدل الواقع حالياً على الشيكات الآجلة هو النظرة الخاطئة  لدى المُستهلكين (العملاء المستفيدين) عن الشيكات على أنها أداة ائتمانية (أداة دين) تُمكنهم من استخدامها لشراء حاجاتهم كالسيارة أو المنزل أو المصنع بالتقسيط، فهي أصبحت تعني للبائعين (الدائنين) بمثابة أداة تحوط في حالة تعثر المستهلكين عن إلتزاماتهم، ويمكن القياس على ذلك بأغلب المعاملات التجارية التي كانت تتم بين بعض التجار وحتى الشركات والمؤسسات مع بعضها البعض.

إن عدم تنظيم تلك الأدوات المالية سببّ الكثير من الاضطرابات والمشاكل وأدى إلى قضايا ومنازعات في المحاكم التجارية لم يُكتب الحل لكثير منها حتى الآن، مما أستوجب تدخل السلطات ليؤكدوا على أن الشيكات تمثل أداة وفاء تستحقق الدفع لصاحبها فوراً وليست أداة للحصول على دين.

كما أن البنوك السعودية عانت من أن العملاء أصبحوا خبراء في التهرب من سداد الشيكات بطريقة أو بأخرى، وأبرز تلك الطرق انتظار نزول الراتب الشهري في الحساب البنكي وسحبه بالكامل ليلاً من ماكينات السحب، قبل خصم قيمة الشيك من الحساب في الصباح، أو حتى سحب المبالغ الموجودة في الحساب حتى لا يبقى أي مبلغ للسداد، وتبقى الحقوق في المحاكم إلى آخر أطول وقت ممكن.

الانتباه والحذر
من الواضح توجه السلطات نحو تضييق الخناق على الشيكات المؤجلة منذ عدة شهور ماضية، الأمر الذي يدعوا بسرعة توجه المُتعاملين إلى بدائل أخرى لاجتناب العواقب القانونية والمفاجأت التنظيمية بهذا الشأن.
كما أن ربط الشيكات المُتعثرة السداد (بدون رصيد) بشركة “سمة” والسجل الائتماني للفرد يستوجب أخذ الحذر والحيطة من ولا تقوم بأي استخدام خاطئ للشيكات يؤدي إلى تدنيس سجلك الائتماني.

الوسوم: , , ,

يُسعدنا المُشاركة بتعليقك