|

الفيفا علامة تجارية

Share |

مجرد احتواء منتج تجاري على علامة من علامات مونديال كأس العالم 2010 تعتبر كفيلة بزيادة المبيعات بنسبة لا بأس بها، فلا يوجد ما يزيد عن شعبية المونديال بالعالم الآن، فالمهتمين بل العاشقين لكرة القدم ولكأس العالم بالذات يحسبون بمئات الملايين حالياً، وذلك العشق ليس مجرد كلام وشعارات وأفواه عالية الصوت فقط، بل هو أيضاً جيوب ممتلئة بالأموال وتعصب بلا هوادة يزيد من الزخم والحرقة وتشجيع فريقهم المفضل يسري في عروقهم، من هذا المنطلق كان العرش السياسي والاقتصادي والرياضي الذي بنيت عليه مملكة الفيفا، فميزانيتها تحسب بمليارات الدولارات تضاهي ميزانيات الدول الصغيرة، واعتبار جاد لها من قبل سياسات أغلب دول العالم.

فليس من المستحب حالياً حسب رأي الساسة النظر إلى الفيفا على إنها مجرد مؤسسة رياضية مختصة بأحد الألعاب، بل المستحسن هو التعامل معها على أساس حجمها الذي يقارب حجم المؤسسات الدولية الكبيرة فعلاً، ويكفي الاهتمام الإعلامي بتلك المؤسسة التي أصبحت الفيفا فيها مادة تطغى على أي مادة إعلامية أخرى نظراً للاهتمام الشعبي.
والمعروف أن رحيق الأزهار نصيبه في الأغلب للنحل، ويمكن أن ندعي أن رحيق الأزهار هو الفيفا ونشاطاتها التي أبرزها المونديال، والنحل تلك الشركات التجارية التي تتمحك بالأزهار، فالرعاة للمونديال من الشركات التجارية أخذوا يتصارعون ليقدموا القرابين المتمثلة بملايين الدولارات من أجل تسويق أنفسهم وأخذ نصيب من الكعكة، لا من أجل العيون السوداء لجماهير المونديال، وكذلك كانت بالضرورة منتجات أغلب شركات العالم عليها نفحة من روائح المونديال، فلا تكاد تخلو أي سلعة من الدعاية التسويقية المرتبطة بكأس العالم بشكل أو بأخر حتى وإن كانت تلك السلعة هي ملح الطعام.

كما تسارعت وسائل الإعلام المختلفة لتعطي اهتمام مبالغ لتغطية حدث المونديال وعلي رأسهم المحطات الفضائية التي دفعت الملايين من أجل أن تحظى بحقوق البث.
بداخل الأسواق المالية المحترقة حالياً للأسفل نجد أن القطاع الرياضي‏ المتمثل في أسهم النوادي المشهورة يحترق كذلك ولكن للأعلى، فالمونديال حالياً هو الموسم الذي يغذي بشكل كبير نشاطهم الأساسي، فتزداد مبيعاتهم الرياضية وتتضاعف أسعار اللاعبين، وبل وقد يزداد في أغلب الأحيان الاهتمام الاقتصادي والسياسي من قبل حكومات الدول لتلك النوادي، فالدولة الرابحة تريد مكافأة قطاعها الرياضي والدولة المهزومة تريد تقوية قطاعها الرياضي ومداواة الجراح به.

الوسوم: , , ,

يُسعدنا المُشاركة بتعليقك