|

نظام “الرهن العقاري” القادم من بعيد، قريباً في السعودية

Share |

موقع أموالي, نظام الرهن العقاري قريباً في السعوديةعلم موقع “أموالي” من مصادره المقربة وبشكل مؤكد، أن نظام الرهن العقاري كان سيُقر لولا اعتراض على صياغة أحد العبارات ذات العلاقة بتوافق نظام الرهن العقاري مع الشريعة الإسلامية حيث أُعيد صياغة هذه العبارة لتكون “بشرط أن لا يتعارض نظام الرهن العقاري مع الشريعة الإسلامية”، ومهما يكن فلن تؤخر مثل هذه التغييرات من ظهور نظام الرهن العقاري الذي وعدّ وزير المالية السعودي بظهوره مرات عديدة.

وقد بدأ الحديث عن نظام الرهن العقاري منذ أكثر من عامين تخلله في تلك الفترة الكثير من التكهنات والشكوك والأحداث المريرة كالأزمة المالية العالمية، والتي عرقلت بشكل كبير من التقدم فيه، وكان ومازال الحديث عن النظام الرهن العقاري يثير شهية السوق العقاري للارتفاع، وخصوصاً في الآونة الأخيرة بعد الوعود المتكررة من جانب وزارة المالية حول وشك إقراره في الفترة المقبلة.

ولكن، ما هو نظام الرهن العقاري؟
لطالما شهد التمويل العقاري الذي تقدمه البنوك السعودية من خلال برامج التمويل المتعددة، العديد من الاضطرابات والعوائق حول مدى جدية الضمانات التي تغطي ذلك التمويل، الأمر الذي سبب الحرج للبنك وللعملاء، حيث اضطرت البنوك من زيادة شروطها ومتطلباتها لإصدار ذلك التمويل، وأكدت دائماً على ضرورة وجود دخل ثابت مرتفع، وكذلك سجل ائتماني لامع، مع التشديد على أخذ نسب مرابحة (فائدة) عالية، وكان الغرض من كل ما سبق هو أن تحمي البنوك نفسها من المخاطر المرتفعة للتمويل العقاري، وأثرت كثيرا هذه الضغوط على العملاء، فأضعفت من ملاءتهم المالية في الحصول على ذلك التمويل الذي هم في أمس الحاجة إلية.

وكل ذلك التوتر الذي يشهده التمويل العقاري هو المحور الذي بني عليه الحل من خلال نظام الرهن العقاري، فهو من جهة نظام يؤهل فئة ليست بالهينة من العملاء للحصول تمويل عقاري بدون شروط قاسية، ويحمل من الجهة الأخرى ضمان عادل للبنك متمثل في العقار نفسه المراد تمويله، وتتخذ السلطات التنفيذية والقضائية موضع قوي بين تلك الجبهتين، فتحرص في حالة تعثر العميل عن السداد على أن ترد للبنك حقه من خلال بيع العقار، كما إنها تنظم حركة السيولة داخل الأسواق حتى لا يحدث مشاكل بالأسعار، باختصار فإن نظام الرهن العقاري هو وسيلة لتأمين سداد الدين، ويعرف من خلال الشريعة الإسلامية بربط الدين بالعين بحيث تتيح الحصول على الدين من تلك العين في حالة العجز عن سداده.

أثار نظام الرهن العقاري
تؤكد العديد من المصادر أن أكثر من نصف المواطنين بالمملكة لا يمتلكون منازلهم، ليجدوا أنفسهم في حاجة شديدة لفرص التمويل العقاري بعد صعوبة الشراء في ظل هذه الأسعار المشتعلة، وهو ما يفسر الاهتمام القوي من البعض بنظام الرهن العقاري خلال هذه الأيام، وقد تشاءم منه البعض حيث يحملونه مسؤولية الارتفاع في أسعار العقارات، كما يرو أيضاً أن بسبب هذا الارتفاع سترتفع قيمة الرهن العقاري وبالتالي قيمة القسط الشهري الذي لن يقدر عليه إلا الفئة ذات الدخل المرتفع، وهى نفس المشكلة التي واجهت برامج التمويل العقاري من قبل.

وقد اختلف أيضا العديد من الخبراء العقاريين على تأثير نظام الرهن العقاري على السوق العقاري والاقتصاد السعودي.
فالرأي الأول يستشهد بأزمة الرهن العقاري بأمريكا والتي بدأت بانخفاض أسعار العقارات، ثم امتدت حتى أصبحت أزمة مالية عالمية، وكله بسبب التركيبة الخاطئة التي سببها نظام الرهن العقاري في الأسواق العقارية والائتمانية الأمريكية، ويدعي أصحاب هذا الرأي بأنة حين يتعرض السوق العقاري السعودي لهبوط قوي في المستقبل فقد يضر ذلك بمؤسسات مالية أساسية في النظام الاقتصادي كالبنوك وشركات التأمين والشركات العاملة بالقطاع العقاري، مما قد يعيد ذكريات أزمة الرهن العقاري الأمريكية، وهو ما أجبر الكثير من الخبراء لأن يدعو بضرورة دراسة متعمقة لأسباب هذه الأزمة لاتقاء شرها.

والرأي الثاني لبعض الخبراء لا يعبأ كثيرا بأخطار نظام الرهن العقاري بقدر ما يعبأ بالسيولة الضخمة التي ستزيد من قوة ومتانة السوق العقاري وأيضا ارتفاع أسعاره لفترات طويلة قادمة، ولكن يدقون أيضا ناقوس الخطر حول فقاعة عقارات قد تلوح بالأفق في حالة عدم تنظيم هذه السيولة بالسوق العقاري.

والرأي الأخير يهمس أنه قد لا ترتفع الأسعار أكثر من ذلك، وأن السيولة التي ستدخل من الباب الأمامي للسوق ستخرج من الباب الخلفي إلى أسواق الأسهم والأسواق الأخرى باحثه عن جدوى أفضل ودورات اقتصادية أقوي لتركب في الموجة من أولها، ويؤكدون على كلامهم بأن نظام الرهن العقاري سيفرض العديد من النظم والإجراءات التي ستجبر البنوك والمؤسسات العقارية إلى كثرة التقييمات العادلة للسوق العقاري مما سيهدئ من روع التضخم بأسعار السوق العقاري خلال الفترة المقلبة.

التأمين ضرورة للرهن العقاري

لعل أول خطوة سيتضمنها نظام الرهن العقاري السعودي ومن أساسيات ومتطلبات تنفيذه هو وجود اتفاق بين شركات التمويل العقاري و شركات التأمين التي ستؤمن على التمويل لحماية عملية السداد كما هو شائع في جميع أنظمة الرهن العقاري العالمية، و سيحمي أيضا العملاء من العديد من المخاطر كتضرر العقارات والعجز الكلي عن السداد، وقد لعب التامين دور جيد في الحفاظ على الاستقرار بالأسواق العقارية والائتمانية حتى وإن طال شركات التأمين أذى الأزمة العالمية إلا الأذى هو اقل لو لم يكن التأمين موجوداً.

مما لا شك فيه أن برامج التمويل العقاري المتعددة والتي سيكون أبرزها نظام الرهن العقاري قريباً، ستغير الكثير من المفاهيم حول الادخار والشراء المباشر والإيجار والمنتجات الائتمانية العقارية، وستقلل كثيرا من الفجوة بين العرض المحدود والطلب المتزايد، والمؤكد أنها ستظل محل شكوك وتكهنات لبضع سنوات قادمة حتى يعتاد عليها الجميع.

الوسوم: , , , , , , , , , ,

2 تعليقات على مقال “نظام “الرهن العقاري” القادم من بعيد، قريباً في السعودية”

  1. [...] This post was mentioned on Twitter by Waleed A. Alballaa, موقع أموالي. موقع أموالي said: نظام “الرهن العقاري” القادم من بعيد، قريباً في السعودية http://goo.gl/fb/3nKap [...]

  2. قديوقع المواطن في ازمة مثل ازمة الاسهم

يُسعدنا المُشاركة بتعليقك