|

بطاقة الائتمان “أداة دفع” وليست “أداة دين”

Share |

موقع أموالي, بطاقات الائتمانوصل الحال بعدد البطاقات الائتمانية في السعودية إلى أن يكون هناك 2.1 بطاقة لكل مواطن (اي أكثر من 35 مليون بطاقة) بحسب تصريح مدير عام الشركة السعودية للمعلومات الائتمانية (سمة) نبيل المبارك لصيحفة الشرق الأوسط، والذي أكد فيه أن هذا ليس طبيعياً في ظل عدم وجود ثقافة عميقة و إدارك بقضية السداد ومعرفة التفاصيل و العمولات وغيرها من المسائل المتعلقة باستخدام بطاقة الائتمان. لذا فإن بطاقات الائتمان في السعودية تعيش حالياً مأزقاً كبيراً بين استيعاب معنى الاستعمال الحقيقي لها مما أدى إلى تراكم المديونيات على العملاء.

والجدير بالذكر أن فكرة إنشاء البطاقات الائتمانية كانت نتيجة لتطور فكرة بطاقات الدفع الالكترونية، والذي ساعد على ذلك التطور هو أن الوسيط فى بطاقات الدفع الالكتروني هو المصارف التجارية، وبالتالي فكان من الطبيعي أن تصبغ تلك المصارف علي بطاقات الدفع الالكترونية أهم منتج لها وهو الائتمان، وبذلك ظهرت لنا البطاقات الائتمانية والتي أصبحت تطلق على كافة بطاقات الدفع الالكترونية المختلفة، لإنها أصبحت السمة الاساسية فى التعامل على هذة البطاقات.

موقع أموالي, نبيل المبارك, شركة سمة

نبيل المبارك مدير عام شركة سمة

وكان الهدف من تلك البطاقة منذ نشأتها حتي الان هو مرتبط دائما بالظروف الطارئة والقروض السريعة وشراء المنتجات الاستهلاكية، وهو ما يفسر أن أغلب المنتجات التي تعرض على هذه البطاقات تكون فى نطاق تلك الاهداف، ولكن كان هدف البعض من مستخدميها ليس كذلك، فقد أتضح أن هناك نسبة من حاملي البطاقات الائتمانية فى السعودية تستخدمها من أجل الحصول على دين سريع يستخدم فى أغراض إستثمارية و تجارية، مستغلين بذلك سهولة إجراءتها وسرعة الحصول على النقد، وللعلم فإن الفائدة التي تحسب على تلك القروض من البطاقات الائتمانية تكون أعلى من الفائدة التى تحسب على القروض الشخصية، وبذلك يتحمل أخذى القروض من البطاقة نسب فوائد زائدة على نسب فوائد السوق، كما إتضح أيضا أن الكثير من حاملي البطاقة  يتعرضو الى تخبط كبير فى إدارة البطاقات الائتمانية نتيجة لشراهتهم الشرائية وعدم مقاومتهم لدعايا شركات المنتجات الاستهلاكية، فيلجأون إلى الشراء بالائتمان ثم سداد الحد الادني فقط من ذلك الدين لتجنب المشاكل القانونية، الامر الذي يفاقم المزيد الفوائد والغرامات مما يجعل الدين لاينتهي.

ويتهم البعض البنوك بأنها من ضمن المؤثرات فى تلك القضية حيث أن عروضهم المغرية ونقاطهم الكثيرة وإئتمانهم السهل هو ما مهد الطريق أمام نهم المستهلكين والعاطشين للنقد، كما تتهم البنوك أيضا بأنها لا تهتم إلا بوضع بطاقتها الائتمانية بداخل جيب العميل.

ولكن من المنطقي أن يتحمل المسؤلية فقط حاملي البطاقات الائتمانية بغض النظر عن العوامل التي أثرت علية. ويؤكد العديد من الخبراء على ضرورة متابعة الائتمان على البطاقات الائتمانية بإستمرار للحفاظ على تخطيط مالي فعال وسجل إئتماني ناصع، وإعادة النظر الى بطاقات الائتمان كأداة لتيسير بعض الامور المالية وليس تصعيبها.

الوسوم: , , , , ,

يُسعدنا المُشاركة بتعليقك