|

مؤشر الأسهم السعودية يتأثر بعاصفة مفاجئة تُطيح بأسهم الخشخاش مجدداً

Share |

مؤشر السوق السعودي وعاصفة هبوطية مفاجئة أطاحت بأسهم الخشخاش مجدداًفي انخفاض هو الأكبر من حيث النسبة خلال اكثر من ثلاث شهور ماضية، حيث خسر المؤشر هذا الأسبوع ما يقارب 3%، بعدما اغلق عند المستوى 6540 نقطة الذي يعد أدنى مستوى وصل إليه المؤشر منذ 7 أسابيع ماضية، وتعد الموجة الهبوطية الحالية هي الأهم خلال تداولات الشهرين الماضيين بعدما اتخذ المؤشر السعودي خلالهما حركة عرضية خانقة لم يستطع بها اختراق مستوى المقاومة 6800 رغم عدة محاولات يائسة، وبحسب بعض المصادر والتحليلات فإن التداولات الأسبوعية جاءت وسط حالة من التجنب والاحتراز من قبل المستثمرين انتظاراً لنتائج الشركات النصف سنوية، بالإضافة إلى الاستعداد لفصل الصيف وقضاء الإجازات مما استوجب تسييل المستثمرين لأجزاء من محافظهم خصوصاً أن بعض الأسهم حققت أداءً جيداً خلال الفترة القليلة الماضية، وقد انعكست تلك المؤثرات السلبية بشكل مكثف على السوق بعدما أججتها حركات الأسواق العالمية السلبية وخصوصا سوق النفط الذي يشهد اضطرابات بين صُناعه خلال اجتماعاتهم في أوبك، والجدير بالذكر أن بسبب تلك الموجة الهبوطية، حققت بعض الأسهم المضاربية من بين الأسهم السعودية خسائر عنيفة للغاية في تداولاتها أثر الارتفاع الشديد لها بالفترة الماضية.

وفي ظل تلك الأجواء فإنه قد انخفضت أحجام وقيم التداولات لهذا الأسبوع بشكل ملحوظ، حيث انخفضت أحجام التداول بنسبة 14.2%، لتصل إلى  1.18 مليار سهم مقارنة ب1.38 مليار سهم بالأسبوع الماضي، كما انخفضت قيم التداولات بنسبة 7.2%، لتصل إلى 26.4 مليار ريال مقارنة ب28.45 مليار ريال بالأسبوع الماضي، وقد تمت أحجام التداولات عبر  صفقات تجاوز 572 ألف صفقة بتراجع نسبته 4.86 عن عدد الصفقات بالأسبوع الماضي الذي وصل 601 ألف صفقة.

وقد انعكس انخفاض مؤشر سوق الأسهم السعودية على كافة قطاعات السوق التي اكتست جميعها باللون الأحمر ماعدا قطاع الإعلام الذي ارتفع وحيداً بعد مكاسب نسبتها 2% (متأثراً بارتفاع سهم الطباعة والتغليف 6.7% وسهم الأبحاث والتسويق 1.6%)، ولكن من الناحية الأخرى فقد كان قطاع التأمين الأكثر تراجعاً بالأسبوع الحالي بنسبة 6.4% (متأثراُ بانخفاض الأسهم المضاربية الكثيرة في هذا القطاع)، يليه قطاع الطاقة بنسبة انخفاض 6.2%، وقطاع النقل بنسبة بنسبة 5.65%، وقطاع التطوير العقاري (الذي ربما تأثر كثيراً بمقترح لفرض رسوم على الأراضي الغير مطورة).

وبالنسبة للأسهم فقد غلبت الخسائر على معظمها فلم يرتفع إلا 8 أسهم فقط كان منهم سهم الطباعة والتغليف الذي كسب بنسبة 6.7%، تلاه سهم الصحراء للبتروكيماويات بنسبة 5.13%، وسهم الأسمنت العربية بنسبة 2% ومن الجهة الأخرى، كان سهم تبوك الزراعية في مقدمة الأسهم الخاسرة لهذا الأسبوع بعد خسائر نسبتها 24.6%، وقد تلاه في ترتيب الخسائر سهم الغذائية الذي انخفض بنسبة 14.8%، وسهم العالمية للتأمين بنسبة 14%، وسهم بروج للتأمين بنسبة 12%.

التحليل الفني
كما تم التأكيد في عدة تقارير ماضية على ضرورة توجيه الاستثمار ناحية الأسهم المالية القوية وليس المضاربية، فإنه بحركة السوق هذا الأسبوع قد تم التأكيد على ذلك المفهوم، الذي نادى إليه بعض المحللين الماليين مراراً وتكراراً رغم التجاهل من قبل المضاربين وانشغالهم باحتفالية صاخبة كانت تحييها الأسهم المضاربية أثناء حركة عرضية خانقة أثرت على أداء الأسهم القوية لصالح المضاربية، ربما هو وضع يصحح الآن لتطهير السوق من الفوضى التي كانت ستسببها الأسهم المضاربية في حالة لو كان السوق اكمل اتجاهه الصاعد كما كان متوقع، وبالنسبة للعوامل السلبية السابق ذكرها في بداية التقرير والتي أثرت بشكل ما على حركة السوق السعودي فإنه لا يمكن الاعتماد عليها كسبب حقيقي لهبوط السوق بالأسبوع الحالي بقدر الاعتماد عليها في إيقاظ بعض الأسهم التي كانت تنتظر التصحيح عاجلاً أم أجلاً، فالأسواق العالمية منذ بداية الشهر الماضي وهي في اتجاه هبوطي في حين كان مؤشر السوق السعودي يتحرك عرضياً خلال الأزمة التي تواجهها أوبك، ونستغرب لماذا لم تنعكس على أداء باقي الأسواق المالية الخليجية التي حققت أغلبها مكاسب، وبالنسبة لتسييل المستثمرين بعض محافظهم، فإنه عذر متكرر أثناء أي هبوط تصادف مع مناسبة ما ولا يعتد عليه كسبب مقنع للهبوط.

 

التحليل الفني لمؤشر سوق الأسهم السعودية حتى إغلاق الأربعاء 8 يونيو 2011

التحليل الفني لمؤشر سوق الأسهم السعودية حتى إغلاق الأربعاء 8 يونيو 2011

 

لذلك لا شيء يثير القلق حالياً من تلك العوامل السلبية “حتى الآن” ولكن ليس معنى ذلك عدم القلق من استكمال الأسهم المضاربية تصحيحها العنيف، وبالنسبة لهبوط المؤشر لأقل نقطة خلال السبع أسابيع الماضية فهو لا يدلل على أي شيء، فالمؤشر خلال تلك الفترة كان في حركة عرضية. الخلاصة انه ربما ينخفض السوق أو يرتفع!، ولكن الأولى من تلك التوقعات حالياُ هو الاعتماد على بعض الحقائق كالاستثمار بالأسهم المالية القوية واستغلال أسعارها المنخفضة خلال الموجة الحالية تلك الأسهم على أعتاب نتائج الشركات النصف سنوية التي من المتوقع أن تأتي مبشرة.

ومن ناحية التحليل الفني، يبدوا أن حالة الخناق على المؤشر الفني البولينجر باند قد انفرجت حدتها بشكل كبير، الأمر الذي يساعد في زيادة حركة المؤشر بحرية أكثر، ويساعد أيضاً في التأثر بأي أخبار قادمة سواء كانت إيجابية أو سلبية، صحيح تم كسر عدة مستويات دعم قوية أهمهم كان الدعم 6633 نقطة ولكنها كسور كانت خلال موجة هبوط مفاجئة وبأحجام تداول متواضعة وهذا يخفف من حدة النظرة الفنية السلبية للمؤشر، يقف المؤشر حالياً بالقرب من مستوى الدعم 6480 نقطة الذي يمثل مستوى قوي من قاع سابق وعدة قمم تاريخية قوية وكذلك مستوى تصحيح فيبوناتشي 23.6%، يأمل أن يدعم ذلك المستوى حركة المؤشر الهبوطية خصوصاً في ظل التشبع السريع بالبيع لبعض المؤشرات الفنية، وفي حالة لو تم كسر ذلك الدعم فإن المؤشر قد يكون على موعد مع مستويات منخفضة أخرى، ولكن مازال للمؤشر كلمته خلال الأسبوع القادم.

الوسوم: , , ,

يُسعدنا المُشاركة بتعليقك