|

بورصة فوازير رمضان ومسلسلاته 2010 .. ياللهول!

Share |

يسعى بكل جهد الجماهير المخلصة لمسلسلات رمضان إلي تقديم أقصى شكرهم للقائمين عليها، فمن جهة المسلسلات بشهر رمضان تهون عليهم كثيراً مشاق الصيام، ومن الجهة الأخرى يستمتعوا بالمجهود الحصري والإضافي في صناعة مسلسلات تصنف على أنها “مسلسلات رمضان” التي تعني بأنها أعلى تصنيف من الجودة ممكن أن يحصل عليه مسلسل. وتعد متابعة مسلسلات رمضان من أهم وأقوى العادات المتبوعة بشهر رمضان منذ نشأة صناعة المسلسلات، والاهتمام بمسلسلات رمضان ما هو إلا امتداد للاهتمام بالمسابقات الترفيهية والرياضية التي لطالما كانت تقام منذ القدم في شهر رمضان الكريم بشكل حصري.

يصيح لسان البعض بمقولة “المفروض هو أن يحصل العكس”، بحيث يقوم القائمين على مسلسلات شهر رمضان بشكر جميع جماهيرهم الغفيرة بكل صدق وحماس، لأنها هي التي وضعت في جيوبهم ثروات تعادل ميزانيات دول صغيرة. ويعد شهر رمضان بالنسبة لصانعي المسلسلات العربية أهم موسم لهم في السنة، وعليه تحسب أسعار النجوم وتكاليف المسلسلات وترسم خريطة الدراما العربية طوال العام.

تلقى مسلسلات رمضان نقد كثير يوجه أغلبه من الدعاة وعلماء المسلمين وعلماء الاجتماع، وذلك بسبب التطور الغير أخلاقي والذي يمزج بها والدعوة الصريحة إلي الإثارة والعريّ والرقص، وهو أمر يتعارض تماماً مع قدسية وروحانية شهر رمضان الكريم، وقد تم مراعاة ذلك أخيراً في بعض الأعمال المحترمة والناجحة والتي على رأسها مسلسل باب الحارة.

من المتوقع أن تحتوي بورصة مسلسلات رمضان 2010 أكثر من 100 مسلسل، يشارك بها الآلاف من الفنانين العرب، وسوف يتراوح تكلفة المسلسل الواحد ما بين 3 مليون دولار و10 مليون دولار، أي بحسبة بسيطة فإن حجم التعامل في هذا السوق لن يقل في أسوء الحالات عن نصف مليار دولار، وأغلب تلك الأموال ستكون بالطبع من حساب أبطال المسلسلات ومنتجيها فقط.

سيكون أغلى أجرين من نصيب الفنان يحي الفخراني والفنان نور الشريف، فمن المتوقع أن يكون أجر الفخراني لا يقل عن 2.5 مليون دولار نظير قيامة ببطولة مسلسل “شيخ العرب همام”، وهو تقريباً أجر يلتهم نصف ميزانية إنتاج هذا المسلسل، ونفس الالتهام هو ما سيفعله الفنان نور الشريف بأجر 2.5 مليون دولار عن مسلسل الدالي.

من الملاحظ طغيان الاهتمام بالمسلسلات السورية على حساب المسلسلات المصرية في منطقة الخليج، فاستطاعت في الآونة الأخيرة أخذ نصيب كبير من السوق في هذه المنطقة، وهو الأمر المتوقع برمضان 2010. وقد صرح أحد المنتجين لمسلسلات مصرية بأنه يبيع حالياً المسلسلات المصرية للقنوات الخليجية بمبلغ لا يزيد عن مليون دولار بعد أن كان يصل إلي 5 مليون دولار.

يتوقع المنتجين بشكل عام أن تقل أرباحهم بما لا يقل عن 20% بسبب تأثير الأزمة المالية العالمية التي لازالت تعاني من أثارها القنوات الفضائية وصناعة الإعلانات، كما يؤكد المنتجين أيضاً أن دخول منافسين جدد وكثر في هذه الحلبة أضر كثيراً بإيرادات صناعة المسلسلات فالأعمال المعروضة أكثر بكثير من طلب الفضائيات، ويدعي المنتجين بأنه لولا القنوات الفضائية الخاصة والمحسوبيات في بعض الأحيان لكانت أفلست صناعة المسلسلات من زمان، ويعلق أحد المنتجين بان الوضع حالياً لا يزيد وصفة عن أنه مجرد تدليل علي المسلسلات بطريقة “أشتري مسلسل لتحصل على مسلسل ثاني هدية”.

الوسوم: , , ,

يُسعدنا المُشاركة بتعليقك