|

“التوفير ثم الشراء” بدلاً من “الشراء ثم السداد”

Share |

نعم هذه دعوة صريحة إلى إتباع إستراتيجية التوفير ثم شراء ما تريده بدلاً من أن تأخذ قرار الشراء فوراً ، إنها نصيحة بسيطة و يعرفها الجميع و لكن لما لا نقوم بتنفيذها مع أنها إجراء بسيط و منطقي و معقول، لماذا أصبحنا نحن العرب مندفعين نحو الشراء و أُصبنا بحُمى الاستهلاك و إنفاق ما لدينا بشكل هستيري.

دعنا نصدقك القول فنحن لا نملك جواباً واضحاً حقيقياً عن سبب هذا الهوس بالشراء قد تكون الأسباب كثيرة و نفضل أن نكون عمليين معك عزيز القارئ فبدلاً من الحديث عن الأسباب سنقدم لك وسائل تدلك على كيفية تطبيق “التوفير ثم الشراء” بدلاً من إجهادك بقراءة قائمة من الأسباب و العلل التي تدفعنا إلى أن ” نشتري ثم نُسدد”.

ضرورة “التوفير ثم الشراء”

سيتضح أهمية هذا المفهوم بطرق مثال واضح للعيان في مجتمعنا حيث يقوم كثير من الشباب و بمجرد حصوله على وظيفة أن يشتري سيارة جديدة تُناسب ذوقه و لكن بالتقسيط لأنه لا يملك المال الكافي، مع أن التخطيط المالي الصحيح هو أن يوفر ثم يشتري السيارة التي تُلبي احتياجاته، و نجد نفس الخطأ يتكرر عندما يتزوج باستخدام القروض و يُمضي حياته في سداد القروض و تنشأ مشاكل أُسرية أصلها العبء الناتج من سداد هذه القروض، و آمل أن لا تُجادل نفسك و تقل بأن العمر و الأيام تمضي دون أن نُحقق بالمال أمور أساسية مثل الزواج أو السيارة فهما يستحقان تحمل همّ القروض، إنها عملية إدارة و تأني لا أكثر.

ابدأ بالتغيير

معظمنا مارس أسلوب الشراء ثم السداد و هو واقع تحت وطأة قرض يُنهك ميزانيته الشهرية و لكن يجب أن تعرف بأن هذا كله قابل للتغيير نحو الأفضل، و لن تبقى رهينة لدى فكرة أصبحت مسيطرة على المجتمع و هو الشراء و الاستمرار في الشراء باستخدام القروض و التقسيط، لا تكن عبداً و بقرة حلوب تأخذ راتبك بيدك اليمنى لتضعه بيدك اليسرى رهن رغباتك و نزواتك و هنا اُذكر بضرورة التفريق بين الغربة و الاحتياج.

تكلفة القرض

دائما تذكر تكلفة القرض الذي استهلكته أو تنوي أن تأخذه فمجرد تذكره ستشحنك نفسياً نحو وضع خطة لا يعرفها غيرك حسب إمكاناتك تقودك إلى التخلص من القروض المُهلكة، و كلما فكرت بالشراء و أخرجت محفظة نقودك تذكر أهدافك في الحياة و خططك المالية و حلاوة الاستقرار المادي، ابدأ بالحدّ من الشراء و تحلى بالحكمة، اربط الحزام الاقتصادي بضع سنوات حتى تستقر اقتصادياً.

الوسوم: , ,

يُسعدنا المُشاركة بتعليقك