|

الأسهم السعودية ستُراوح مكانها استعداداً لتقديم أداء أفضل

Share |

الأسهم السعودية التحليل الفنيعلى ارتفاع نسبته 1.2% أغلق مؤشر الأسهم السعودية تداولاته خلال الأسبوع الماضي، ذلك بعد أن وصل إلى مستوى 6486 نقطة مرتفعاً ب78 نقطة عن المستوى الأسبوعي السابق وهو 6407 نقطة، وحققت التداولات الأسبوعية ارتفاع قياسي جديد بقيمّ تداول أسهمها، حيث تخطت هذا الأسبوع 34 مليار ريال مقارنة بـ 28.5 الأسبوع الماضي بنسبة ارتفاع قاربت 20%.

لقد حقق مؤشر الأسهم السعودي أغلب مكاسبه الأسبوعية يوم السبت الماضي بعد الارتفاع بنسبة  0.7% مسجلاً أكبر مكاسب يومية منذ أسبوعين واقتربت قيمة تداولاته إلى 7 مليارات ريال وجاء ارتفاع السوق في ظاهره بقيادة أسهم البنوك وأسهم الأسمنت في حين تخاذلت أسهم البتروكيماويات بعد الارتفاعات الكبيرة في الجلسات السابقة، ويمكن القول أن الارتفاع كان وسط أجواء إيجابية حول الاقتصاد الأمريكي بعد تحسن  في بيانات التصنيع والوظائف.

ومع ثاني جلسة بالأسبوع هبطت حدة أرباح المؤشر العام لتكون 0.2% فقط مع انخفاض شديد في أسعار أسهم التأمين، ولكنه سرعان ما انخفض في جلسة الإثنين ب0.4%، ثم ارتفع الثلاثاء بنصف في المئة، ويوم الأربعاء ارتفع 0.15%، ولا يمكن إنكار المؤثرات الخارجية خلال أخر جلستين بالأسبوع، فالأخبار القادمة من الصين والتي تتحدث عن اتخاذ بعض الخطوات القوية لتعزيز النمو)، وتلك الأخبار القادمة من أمريكا (بعد نتائج شركة ألكوا الأمريكية التي فاقت توقعات المحللين)، ساهمت بتوفير غطاء آمن لشراء الأسهم السعودية، كما تعززت أيضاً نفسية المستثمرين الإيجابية مع الحديث عن تواجد وزير الخارجية الياباني كويشيرو جيمبا في الرياض لإجراء محادثات حول تلبية متطلبات بلاده من النفط في ضوء التهديد الإيراني بإغلاق مضيق هرمز الحيوي، و وتأكيد مجلس الوزراء السعودي على التزام المملكة العربية السعودية بتأمين استقرار السوق الدولية من حيث موازنة الطلب والعرض والأسعار.

قطاعات السوق

ارتفع 13 قطاعاً وكان في مقدمتها قطاع الإعلام بعد مكاسب نسبتها 7%، جاء بعده قطاع التأمين بـ 5%، ومن الجهة المقابلة سجل القطاع القيادي البتروكيماويات تراجع متواضع بنسبة 0.7% وتلاه في الخسارة قطاع الإعلام بنسبة 0.4%.

وبالنسبة لتحركات الأسهم فقد انخفضت أسعار 39 سهم مقابل ارتفاع 101 سهم، وكان في صدارة الأسهم المرتفعة سهم طباعة وتغليف الذي أغلق بالقرب من 25 ريال بعد مكاسب 30% خلال أسبوع (أعلى إغلاق منذ يوليو 2008)، تلاه سهم بوبا العربية بنسبة 26% حيث واصل صعوده للأسبوع الرابع ليصل إلى 28.5 ريال، تلاهم سهم ساسكو 15%، والجبس 11%، وعلى الوجه الأخر نجد الأسهم الخاسرة وفي مُقدمتهم سهم الشرقية للتنمية وهو الأكثر خسارة في الأسبوع الحالي حيث انخفض بنسبة 11%، تلاه تهامة للإعلان بنسبة 5%، وفيبكو 5% والأحساء للتنمية 4%.

التحليل الفني

لا يجب الانخداع بالساحة الاقتصادية العالمية الهادئة خلال الأسبوعين الماضيين، فتلك الأجواء هي الأفضل لأقصى تأثر بأي خبر سلبي عارض، وخصوصاً أن مؤشرات الأسواق العالمية بشكل عام والسوق الأمريكي بشكل خاص بدأت تظهر عليها علامات التشبع الشرائية الفنية المعتادة بعد الصعود الكبير الأسابيع الماضية، ويجب الانتباه أن التحليل الفني له أهمية حالياً بالأسواق العالمية، فالأسواق أصبحت تترنح يومياً على سيكولوجية المستثمرين وليس بناءُ على المؤشرات والأساسيات والماليات، فيوم شراء ويوم بيع وهكذا، بداية الجلسة صعود وأخرها هبوط والعكس، مع احترام بشكل كبير لمؤشرات التحليل الفني المختلفة، لذلك قد تواجه الأسواق العالمية بعض التصحيحات خلال الجلسات القادمة ما لم تأتي أخبار إيجابية مُحفزة وغير متوقعة وشديد الإيجابية لنتائج الشركات وكذلك على صعيد المؤشرات الاقتصادية.

التحليل الفني الأسهم السعودية

حركة مؤشر الأسهم السعودية حتى إغلاق الأربعاء 11 يناير 2012

كما ذكرنا سابقاً أن معامل الارتباط بين السوق السعودي والأسواق العالمية هو في أدنى مستوياته، لذلك فإن المبالغة في التأثر بالأسواق العالمية خلال الجلسات القادمة قد يفقد المضاربين الكثير من الفرص، لإنه يبدوا أن الموجة الصعودية الحالية والتي كادت أن تلامس في أخر جلسة مستوى 6500 يمكنها أن تعطي اكثر خصوصاً في ظل أحجام التداول المبهرة التي تعتبر الأعلى منذ أكثر من عام ونصف العام.

من الملاحظ انخفاض قطاع التامين والذي أُشتهر بأنه قطاع المضاربة الأمثل وفرس الرهان الدائم خلال العام الماضي، ولكن أثناء ارتفاع أغلب أسهم السوق والعكس صحيح خلال الجلسات الماضية، الأمر الذي يعطي انطباع أن الكثير من المضاربين ما زالوا مُعلقين بهذا القطاع، ويلاحظ أيضاً أن المضاربين لم يعودوا قادرين على إشعال ذلك القطاع مثل الأيام الخوالي، لذلك ركزّ على المكان الذي يتمركز فيه أغلب المضاربين، ولكن لا نعلم إلى متى سيتسمر بقائهم فيه وهو القطاع المنهك وإلى أين جولاتهم التالية خصوصاً في ظل الموجة الحالية؟! وليس معنى ذلك أن الموجة ستخضع للمضاربين، بل أنها قد يكون بها بعض المضاربات ولكنها بصفة عامة قد تظل خاضعة لنفسية المستثمرين الإيجابية.

لذلك لا يبدوا أن تأثير نتائج الشركات على بعض الأسهم (وليس كلها) سيكون مفاجئاً، ويمكن استنباط ذلك من خلال متابعة الأسبوع الحالي عبر بعض اللمسات المضاربية البسيطة بعكس ما توقعناه في الأسبوع الماضي، فنتائج شركة جرير انخفضت بنسبة 25% عن الربع الأخير من 2011 وهذا انعكس مباشرة على سهمها بانخفاض 1% تقريبا، وكذلك بنك البلاد الذي ارتفع سعره بعد نتائجه الإيجابية بنسبة 2.5%، وسهم الصادرات الذي انخفض بنسبة أسبوعية قدرها 4% على اثر الانخفاض القياسي بنتائج الشركة.

لا يمكن اعتبار اختراق المقاومة 6400 نقطة بالحدث الجلل، ولكنها دفعة جيدة لاستكمال المؤشر إتجاهه الصاعد وربما سنتكلم عن مستويات مقاومة أخرى ولكن ليس في هذا الأسبوع، وقد تعتبر حركة المؤشر بـ 100 نقطة أسبوعية هو معدل عادل ومنطقي خلال التداولات الأسبوعية المقبلة سواء صعوداً أو هبوطاً، قد يكون هناك فرصة للراغبين بدخول السوق خلال تصحيح الأسبوع القادم حول مستوى 6400 نقطة مرة أخرى.

الوسوم: , , ,

يُسعدنا المُشاركة بتعليقك