|

أم رقيبة تحتضن 1.5 مليار ريال في مزايين الإبل

Share |

في وسط حُمى التضخم التي أصابت الأسعار عموماً، فإن الإبل هي الأخرى لم تسلم من أخذ حصتها من حمى التضخم، ففي منطقة أم رقيبة والتي يُقام بها أشهر مسابقة لجمال الإبل في العالم إن صح التعبير، ولا يخفى على أحد أن سعر الناقة بالملايين نظراً لتميزها في عين عُشاق هذه الهواية, وهذه السنة بلغت قيمة الإبل التي جُمعت لمُسابقة في مهرجان أم رقيبة لهذا العام قرابة 1.5 مليار ريال سعودي، حيث يُذكر أن عددها يتجاوز 2700 ناقة أُحضرت لدخول المسابقة.

انطلق مهرجان أم رقيبة أول مرة في العام 1413ه، متزامناً مع احتفال المملكة بمئوية دخول الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن، إلى الرياض، على ظهور الإبل، ليكون المهرجان تخليداً لحدث بات الركيزة الأساس في قيام الدولة السعودية، ومن ذلك اليوم وتولي السلطات والجماهير اهتمام كبير بمهرجان أم رقيبة.

حالة عُشاق الإبل في السعودية ليست حالة فريدة من نوعها، بل تقام في بعض الدول العربية العديد من مهرجانات الإبل الأخرى ولعل أبرزها مهرجان الظفرة بأبو ظبي ومهرجان العريش الدولي للهجن العربية في سيناء.

سياحة داخلية
يعتبر مهرجان أم رقيبة في نظر البعض جزء من السياحة الداخلية الهامة والمرتبطة بالتراث العربي، وفرصة لربط الأصالة بالحداثة، حيث تتباهي القبائل في الجزيرة العربية بإمتلاكها لنفائس الإبل كدليل على أصالة القبيلة، ومن المعتاد في هذا المهرجان أن تتم صفقات شراء بعض الإبل بملايين الريالات، ومن أبرزها صفقة شراء رجل الأعمال إبراهيم بن محمد المهيلب  لعشر نوق بمبلغ 50 مليون ريال، ويذكر انه دفع 15 مليون ريال لشراء ناقة فازت كأجمل الوضح.

وتشهد منطقة أم رقيبة حركة اقتصادية نشطة خلال أيام مهرجان أم رقيبة، حيث تفتح أكثر من 500 محل تجاري الباب على مصراعية لخدمة السائحين، فبدءاً من محلات بيع الإبل، ومروراً بمحلات المواد الغذائية وبيع الخيام والمطاعم والمغاسل وصالونات للحلاقة والمقاهي والخيام المخصصة لصيانة السيارات والمعدات، وانتهاءً بمحلات لبيع الملابس والأواني المستوحاة من البيئة الصحراوي.

وتولي الجهات الحكومية اهتماماً كبيراً بمهرجان أم رقيبة حيث تشارك 17 جهة حكومية في تنظيم المهرجان، ومن تلك الجهات الشرطة، وأمن الطرق، والدفاع المدني، والشؤون الصحية، والهلال الأحمر، وبلدية حفر الباطن، وإدارة التربية والتعليم كراعي ثقافي للمهرجان.

الحضر والبدو
المهيلب ينتمي لقبائل حضرية تقطن في منطقة القصيم ودخوله هو وغيره من الحضر لمسابقة مزايين الإبل دليل على اهتمام الجميع الحضر والبدو جميعاً بهذه المسابقات ، ولا ننسى أن طلب الشهرة له دور في دفع العديد من الأغنياء للمشاركة بالمسابقة إذ يشهد بعضهم بأنه حصل من جراء المشاركة في مزايين الإبل على سمعة وصيت لم يتمكن من تحقيقه من أعماله التجارية الواسعة في أرجاء العالم.

تحفظات
كل عام بنفس هذا التوقيت يتكرر الجدل بشأن المبالغ الضخمة التي تصرف على تغطية صفقات الإبل، حيث يبدي الكثير من المواطنين السعوديين تفهمهم وقبولهم لطبيعة المهرجان الثقافي ولكنهم ينزعجون تماماً من المبالغ الضخمة التي تمول بها صفقات شراء الإبل، ويؤكدون أنها من الممكن توجيهها إلى مصارف اكثر حكمة وعدلاً.

بينما يكون رد المهتمين بتلك المسابقات بأن المبالغ التي يصرفوها على الإبل هي اقل بكثير من المبالغ المصروفة على اهتمامات أخرى مشابهة ككرة القدم، والتحف ومقتنيات المشاهير.

اكبر مزاد للإبل
وستشهد مدينة مكة المكرمة الاثنين الموافق لليوم الثالث من يناير 2011م اكبر مزاد للإبل والذي يتوقع أن يشهد بيع اكثر من ألف رأس من الإبل.

الوسوم: , ,

يُسعدنا المُشاركة بتعليقك