|

إتصل الان .. تكسب مليار دولار ورحلة لشخصين الي المريخ

Share |

إبتدع فناني الاعلانات عدة سياسات تسويقية بهرت جيوب المستهلكين وربما فتحت بها عدة ثغرات للسطو على أموالهم، ففي ظل حمى التنافس الشديد بين المنتجات المتشابهة والفرص الاستثمارية المحدودة برزت أهمية وضرورة الاعلانات التجارية، فالطالما كان لها دور كبير في إنجاح المؤسسات التجارية عبر خلق أسواق لمنتجاتها، وتحسب حالياً صناعة الاعلانات بمليارات الدولارات ويخصص لها النسبة الاكبر من مصروفات المنتجات كما هو الحال مع منتجات شركات الاتصالات والشركات الغذائية وشركات الملابس الجاهزة.

وتعتمد الاعلانات على عدة سياسات تتأثر بشكل كبير بالعواطف والسلوكيات الانسانية، فأغلبها تعتمد على المشاهد الكوميدية الجذابة ، بالاضافة الي الالغاز وإثارة العقل، وتعتمد كذلك على المبالغة والتورية والتشويق الامر الذي قد يمتد الي الكذب الصريح في بعض الاحيان، كما تلعب على الأوتار المعروفه بالتأثير الشديد على النساء كالايحاءات الرومانسية والطابع التراجيدي، وللرجال نصيب كذلك كما هو الحال في حملة “إسترجل وأشرب بريل”، كما تستفيد الاعلانات من ضعف الخبرة عند الاطفال، فلا يكاد تنتهي بدعة يتعلق بها الاطفال حتي تنتطلق شرارة بدعة جديدة أخرى، وهو أمر يعرفه الاباء جيداً.

وقد إنتشرت حالياً الكثير من الاعلانات المتعلقة بالمسابقات التي تكون على شكل 1+1=؟؟؟ والاختيارات دائما ما تتنوع بين 2 أم 2 أم 2، وهو أمر يثير كثيراً فضول البعض بالاشتراك والاجابة عن تلك المسابقات، فالجوائز غالباَ لا تقل عن مليون دولار ورحلة لشخصين الي باريس، كما تنتشر إعلانات اخرى من نوعية “لم تحدث قبل ذلك” فنحن بعام 2010 ولازال البعض عندما يعلن عن تليفون محمول فإنة يصر على ذكر أحدى خصائصة المستحيلة وهي أن به منبة و إظهار لرقم الطالب.

وأثارت هذه الانواع من الاعلانات حفيظة البعض فهي تمثل لهم أفكار ساذجة تستخف بهم وتقلل من شأنهم، كذلك ينتقد أغلب المشاهدين على الطريقة اللاأخلاقية التي تعرض بها الاعلانات في الكثير من الاحيان والتي لاتناسب العادات والتقاليد العربية المحافظة.

همسة أموالي

  • يعلم جيداً رجال التسويق المهرة مدى سطحية المتلقي العربي وعدم معرفته بحقوقه، لذلك ينصح بضرورة الاهتمام بأدق التفاصيل المتعلقة بالمنتج والشركة المنتجة، وإعطاء قدر كبير من الاهتمام للسمعة التجارية الحسنة، والعمل بحكمة “الحرص لا التخوين” أي التركيز على معرفة كافة الحقوق الممكنة.
  • يعتمد البعض في تقييم المنتجات على العوامل المتعلقة بمدى جودة وتكلفة الاعلانات، فإذا كان الاعلان عالي التكلفة دل ذلك على جودة المنتج والعكس صحيح، وهو عامل أصبح يتم مراعاته بشكل كبير في السياسات التسويقية الحالية لأغلب الشركات، لذلك الحرص واجب من الاعلانات المبهرة والمكلفة والتي يظهر بها المشاهير أصحاب الثقة والشعبية الكبيرة.
  • من المعروف أن أغلب المنتجات المعلن عنها “في التلفاز خصوصاً” يصيبها حالة من التمدد، ولكنها تنكمش بمجرد خروجها من التلفاز الي الواقع.
  • يعتقد البعض أن الاعلانات المعروضة في وسائل الاعلام المختلفة تكون خاضعة بشكل أكيد من قبل الجهات الرقابية المتعددة التي تتمثل في وزارة الاعلام وجمعيات حقوق المستهلك، وهو أمر غير صحيح بشكل كبير، فمثلاً اعلانات أدوية السكر والضغط والتخسيس والتي أغلبها غير مصرح به من قبل وزارة الصحة  كانت تمثل اسطوانة متكررة بالقنوات الفضائية ضعيفة الخبرة وبذلك فهي تمثل خرق صريح للرقابة على تلك الاعلانات.
  • بعض القنوات الفضائية التي غرضها التسويق تعرض منتجات بأسعار عالية وجوده منخفضة مستغلة سحر الدعاية وجهل المستهلك بوضع السوق الحقيقي للمنتج.

الوسوم: , ,

يُسعدنا المُشاركة بتعليقك