|

هيئة السوق و ” الباحة ” كمثال …؟

Share |

كتبه: راشد محمد الفوزان

مع إعلان النتائج المالية للشركات للربع الأول والتي اكتملت بنهاية يوم 21 من أبريل ، لاحظنا أن أكثر من 30 شركة بالسوق خاسرة ، من شركات تأمين خصوصية أو غيرها ، ولكن ما لفت انتباهي شركات تأسست منذ أكثر من خمسة عشر عاما أو عشرين سنة ، وظلت تحقق خسائر بلا توقف ، بل إن رأس مالها يتآكل مع كل ربع سنة ، وأضيف هنا مثال وليس حصرا شركة ” الباحة ” التي أعلنت عن نتائجها للربع الأول من العام الحالي بخسارة تقدر 3,773 ملايين ريال ، وكان بنهاية عام 2009 أعلنت عن خسائر 87,491 مليون ريال أي أصبح الآن مع إضافة نتائج الربع الأول ستصبح خسائرها التراكمية 91,264 مليون ريال ، أي ما يقارب 60% من رأس مال الشركة ، ونظام الشركات الآن وليس الجديد يقول إن الوصول لخسارة لنسبة 75% يعني إيقاف الشركة عن التداول وكأنها أشبة بإعادة النظر والهيكلة للشركة إن لم يكن أفلاسها .

ومع إعلان الربع الأول ورد نص من في ملاحظات المراجع الخارجي ونصها ” تسبب انخفاض حجم الأعمال الخاص بنشاط الشركة على مدى الثلاث سنوات السابقة في وجود شك في استمراريتها مع العلم بأنه لاتوجد فروق جوهرية بين القيمة الدفترية لأصول الشركة والقيمة الاستردادية ” هذا نص التحفظ . أما المشاريع التي تعثرت وتأخرت والمطالبات على الشركة سيحتاج شرحاً مفصلاً وتحليلاً مالياً وهي واضحة لكل من يطلع على قوائم المالية 2009 وتستكملها أيضا نتائج الربع الأول من عام 2010 . فالحصيلة النهاية هي أرقام تذهب بالشركة لحد التوقف ، فلا مشاريع ولا إيرادات فإيراد الشركة عام 2008 بلغ 225,820 ريالاً فقط وتكلفة المبيعات 1,466 مليون ريال ، أما عام 2009 فقد بلغت الإيرادات 241,785 الف ريال وتكلفة النشاط 1,385 ريال ورأس مال الشركة 150 مليون ريال وتأسست عام 1992 ميلادية أي ما يقارب 18 سنة ، بمعنى لو أاستثمرت الشركة أموالها كودائع أو سندات فقط لما خسرت ريالاً واحداً بل حققت أرباحاً قد تصل إلى 10% من رأس مال الشركة الآن ، ولكن ماذا يحدث بالشركة ؟؟!!

لست هنا بصدد نقد الشركة أو لماذا حدث كل ذلك أو من تسبب أو غيرها فهذا موضوع آخر كليا ، ولكن أضع أسئلتي ونقدي لهيئة سوق المال السعودية ، لماذا ترى وضع هذه الشركة ينحدر بشدة وتتجه لخسارة رأس مالها وقد تتوقف أو تفلس مع كل ما ذكرنا ولم يتغير الوضع من 18 سنة ، وهي مثال وليس حصرا ، هيئة سوق المال لماذا تقف متفرجة على هذا الوضع ، لا يعني أن أطالب بتدخل بمجلس الإدارة أو إدارة الشركة ، ولكن يجب سن قوانين خاص للشركات المتعثرة والتي تفقد أكثر من 30% من رأس مالها فما بالنا والآن الباحة تخسر 60% من رأس مالها ومشاريع متوقفة ومطالبات وتعثر وغيره ، الهيئة مسؤولة عن سن قوانين جديدة والحديث عن تفصيل ذلك موسع جدا لا يسع المجال له هنا ، وأيضا يجب على هيئة سوق المال وضع تصنيف خاص للشركات التي تتعثر فلا يجب أن يكون تداول شركة سابك أو بنك رابحة وشركات وغيرها مع شركات تقترب من الإفلاس فهذا يظلل المتداول البسيط ، لا يجب أن تقف الهيئة موقف المتفرج حتى تظهر بإعلان عن إأيقاف التداول فجائيا ، فيجب العمل على حلحلة هذه الشركات بنظام وقانون وحماية للسوق وكل مالك لهذا السهم ، فالشركة وغيرها تغرق والهيئة تتفرج ولا يعني أنني أعفي وزارة التجارة ولكن البداية بهيئة السوق المالية ، فالواضح أنها بعيدة عن عمل شيء ، وحرية السوق لا تعني غرق الشركات المتعثرة وحرق أموال البسطاء الذين قد يفاجؤون بما لا تحمد عقباه ، وأصبحت شركات مضاربة واستغلال من مضاربين والغرامات الأخيرة خير شاهد ، وهي تخسر ثلثي رأس مالها ؟! وأدرك وأثق أن معالي الدكتور عبدالرحمن التويجري لن يتوانى أو يدخر جهدا أو عملا يخدم الشركات والملاك ولكن هل هو قرار الهيئة فقط ؟!

*صحيفة الرياض

الوسوم: , , , , ,

يُسعدنا المُشاركة بتعليقك