|

سمة دخول بكشف حساب

Share |

كتبه: شريفة الشملان

عندما نطلب سمة دخول ( فيزة ) لبلد أوربي أو أمريكي يلزم تقديم كشف حساب بنكي يتراوح بين فترة ثلاثة أشهر أو ستة أشهر حسب طلب السفارة المعنية .

هذا الإجراء لا أظن أحداً يراه حقا ، وإذا كان من حق الدولة المعنية الاطمئنان على تسديد مصاريف الرحلة ، وعلى تمكن المسافر لها من الناحية المالية ، وأنه لن يكون عالة عليها أو يبقى ليعمل ويؤثر في اقتصادها أو على عمل مواطنيها ، فهو حق لا ننكره علي أي دولة تقدم مصلحة شعبها على أي مصلحة أخرى .إلا أن ذلك يجب أن يكون مكتفيا بشهادة بنكية تؤكد اقتدار الشخص على تحمل تلك المصاريف ، وهي شهادة يوضح بها دخله الشهري أو السنوي ، دون الدخول بالتفاصيل الصغيرة ..

إن البطاقات الائتمانية حلت الكثير من إشكالية النقد أو الشيكات السفرية (traveller checks) ، هذه البطاقات متى ما كان حدها الائتماني كافيا وتاريخ انتهائها بعد نهاية تاريخ الرحلة وعودة المواطن لبلده ، والذي يمكن أن يحدد بواسطة سمة الدخول ( الفيزة ) يعني أن المبلغ سيكون مغطى بالكامل ، وطبعا كل سيتصرف حسب غطائه المادي .

إن دخل المرء ومصاريفه وأوجهها هو شيء شخصي يخصه وحده ومصلحة الزكاة أو الضرائب في بلد تأخذ ضرائب على مواطنيها .

الصورة الأخرى ، هل دولتنا تطلب ذلك عند التقدم لأخذ سمة الدخول تفاصيل الصرف واوجهه ؟ أظنها ككل البلدان ستطلب تذاكر الذهاب والعودة ، وستطالب بحجز السكن وهل تم دفعه أو محجوز للدفع ،وهذا شيء لا احد يعترض عليه ، ولكن لا أظن أن المملكه ممثلة بقنصلياتنا بالخارج تطلب كشفا بالحساب البنكي لثلاثة أو ستة أشهر مضت .

كما لو أنها فعلت ذلك فلا أظن أن الدول الأخرى توافق .. وان كنا نريد المعاملة بالمثل .. حتى ولو كان القادم ب ( فيزة )عمل .. ، ولعلي هنا اؤكد على انه لابد للدولة ان تطلع على ما يدخل في حسابات المقيمين العاملين فيها وما يخرج منها كإجراء أمني وحسب قاعدة ( من أين لك هذا )..

لماذا لا نريد أن تكون حساباتنا ودخلنا وما خرج وما دخل منثورة عبر السفارات والقنصليات ، لأننا صراحة لا ندري أين ستقع مثل أمورنا المالية والشخصية جدا وكيف ممكن أن تستخدم؟

* صحيفة الرياض

الوسوم: , , , ,

يُسعدنا المُشاركة بتعليقك