|

سبعة أسباب لتسوق أكثر

Share |

محمد عبدالله العوض

كتبه: محمد عبدالله العوض

لا أدري هل الناس يلومون رجال التسويق أم انفسهم عندما يرجعون إلى منازلهم محملين ببضائع يحتاجونها وأخرى لا يحتاجونها ، وهل فعلا تم إغراؤهم بالشراء الى هذه الدرجة. وفي موسم الصيف يكثر السفر والسياحة ومنها التسوق وتكثر الشكوى مع كثرة المشتريات وقلة ذات اليد ، بل ان ما يزيد الطين بلة كما يقال هو توالي المواسم مع ارتفاع الاسعار وعدم ترتيب الأولويات.

وخلاف ماهو متوقع فان هناك اسبابا تدفعك الى الشراء مثلما ان هناك اخرى تساعدك على التعقل والتريث وعدم الاندفاع. وبعيدا عن الدخول في تفاصيل العوامل الاجتماعية والنفسية مثل المباهاة والمبالغات أو المالية والاسرية وغيرها فقد ذكر موقع ام اس ان المالي اسباب مدعومة بالدراسات العلمية نلخص منها سبعة ذات علاقة بالتسوق لعلها ان تساهم في استراتيجيتك التسوقية وترشيد تسوقنا.

الشعور بالجوع لا يدفع فقط الى شراء كميات كبيرة واصناف مختلفة من الاأكل ، بل ان الدراسات اثبتت ان المتسوق الجائع ينتابه حالة من الحدة والتوتر تجعله يقبل على الشراء بنهم من الاصناف التي تقع عليها عينه ، ونتيجة لذلك فان بعض محلات الملابس، على سبيل المثال، قد تلجأ الى تعطير محلاتها برائحة نكهات غذائية مثل الفانيلا او القرفة مما قد يحرك الاحساس بالجوع ، فاذا شعرت ان عصافير بطنك تزقزق فاعلم انه يجب عليك الوقوف عن التسوق والبحث عن وجبة خفيفة قبل إكمال تسوقك.

وجود الأطفال او بعض افراد الأسرة لهم دور كبير في الضغط عليك اثناء فترة التسوق للشراء اما تجنباً لإزعاجهم او تفاديا لغضبهم. فتجنب التنزه في الاسواق اذا كان ليس لديك حاجة في الشراء ولا تصطحب من ليس له حاجة في السوق ليشتريها واذا كان ولابد فاحرص على من يساعدك في القرار الرشيد في الشراء.

يلعب المزاج السيئ دورا اكبر مما قد تتوقعه في اقبالك على الشراء فاذا تخاصمت مع شريك حياتك لا قدر الله فمهما تقدم من المال فسيكون افضل من ان تذهبا الى السوق وأنتما متعكرا المزاج ، ليس هذا فقط بل ان الروقان الزائد ونشوة الفرح الكبيرة اخطر من ذلك فكن معتدل المزاج اذا اردت ان تتسوق باعتدال.

حقيقة غريبة أثبتتها الدراسات ايضا وهي اننا نرتاح اكثر عندما نمشي عكس عقارب الساعة ولذا فان رجال التسويق رتبوا محلاتهم بهذا الاتجاه من اجل راحتك ولضمان بقائك فترة اطول في السوق ، يمكن ان تتذكر شيئا او تشوف شيئا كنت ناوي تشتريه فالمهم لديهم ان تتسوق وانت مرتاح، فاذا ارت ان تجرب الخروج من السوق بسرعة فامش باتجاه عقارب الساعة وانا هنا غير مسؤول عن عدم ارتياحك ولكن قد اضمن قلة مشترياتك.

وجدت بعض الدراسات علاقة طردية بين حجم عربة التسوق وحجم المشتريات فكلما كبرت العربة كثرت المشتريات فاختر العربة التي تناسبك ان وجدت عربة صغيرة.

ترتب الاسماء في المدرسة وغيرها حسب التسلسل الأبجدي فغالبا يكون الحظ الأوفر في المشاركة لمن يبدأ اسمه بحرف الألف وهكذا وقد لايشارك من يبدأ اسمه بحرف الياء وما بعدها ابدا ، وهناك من ربط ذلك بالتسوق وحاول تبرير سرعة الشراء والإقبال على المنتجات الجديدة بتسلسل الاسماء ولكن بعكس التسلسل الابجدي واذا صدق هذا التحليل فأعتقد انه من الأسهل ان ننتبه لهذا من ان نغير اسماءنا.

الأصعب من هذا هو ان بعض الدراسات تعول نهم التسوق الى التركيبة الجينية لشخصياتنا واستندوا الى دراسات كثيرة لطريقة تسوق التوائم والأقرباء فاذا كانت هذه المعلومة صحيحة فما عليك الا محاولة الاستفادة مما سبق قدر الإمكان وكان الله في عونك.

وأخيرا فإنني اعلم ان هذا الحديث قد يغضب المسوق غير الواعي بالقدر الذي يسعد المتسوق الواعي ولكن التسويق مثله مثل العلوم الأخرى قد يكون لبعض موضوعاته حدان فليمسك كل طرف بالحد الذي يسعده.

* إدارة إستراتيجية وتسويق

كلية إدارة الأعمال – جامعة الملك سعود

* صحيفة الرياض

الوسوم: , , , , ,

يُسعدنا المُشاركة بتعليقك