|

اصرف ما في الجيب يأتيك ما في الغيب!

Share |

عبدالله با جبير

على الرغم من الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي ضربت العالم .. إلا أن هناك من يؤمن بهذه المقولة ويعمل بها حتى لو كانت سبباً في دخوله السجن برجليه..!!

بعض الأزواج يخضع لضغط وزن وصداع الزوجة المصابة بحمى الشراء ومحاكاة الأخريات وتقليدهن .. جاراتها وأخواتها .. خالاتها أيا كان من بنات جنسها .. مستخدمة مع الزوج كل ما تملكه من حيل ودهاء وذكاء .. وأحياناً عبارات مستفزة، مما يدفع الرجل نحو الانتحار المادي وتكبله بالديون والأقساط .. ومن هنا تنجرف الأسرة نحو منعطف خطر يقودها للتفكك والانجراف في تيارات سلبية .. ولكن ما الذي يدفع بعض النساء لهذا السلوك .. وما الذي يجعل الرجل ينساق خلف هذه النوعية لينتهي به المطاف خلف القضبان؟

الشعور بالنقص الذي تشعر به بعض الزوجات أمام نساء أخريات يتمتعن بمستوى اقتصادي عال فتسعى لتقليدهن بشراء ملابس غالية والسفر مثلهن وتقليدهن، ولن يكون ذلك إلا على حساب الزوج الذي يسعى لإرضائها لتعويض النقص الذي تشعر به .. وتكون المنافسة حامية وعلى أشدها في موسم الأفراح والمناسبات والسفر، مما يدفع الزوج لتكبد أعباء مالية ضخمة لا تتناسب ودخله، مما يضطره للاستدانة من معارفه وأصدقائه ويلجأ للقروض البنكية والشراء بالكروت الائتمانية ليجد نفسه مكبلاً بالديون والالتزامات المالية الضخمة ويعجز عن تسديدها، والمصيبة أن معظم الأسر تعيش تحت مظلة الديون حتى لا ينكشف وضعها الاقتصادي لمحاكاة الآخرين وتنتقل حمى التقليد من الملابس والمجوهرات والسفر للتغيير في الأثاث والسيارات ونسف المنزل القديم ليضاهي منازل الأخريات، إنها قصة طويلة لا تنتهي حلقاتها .. فتلك غيرت ديكورات منزلها .. نقلدها .. وتلك غيرت سيارتها .. نغيرها .. وتلك سافرت وتبضعت وعادت بالنفيس .. فلنشد الرحال .. و”ما حدا أحسن من حدا” ..!!

والنهاية الزوج المظلوم يدفع الثمن .. فضيحة وسجن .. حمى الشراء والتقليد مرض مستشرٍ بين بنات حواء .. فهل عند الأطباء .. خاصة النفسيين علاج؟ إلحقونا!!

* صحيفة الاقتصادية

الوسوم: , ,

يُسعدنا المُشاركة بتعليقك