|

البطالة إلى أين؟!

Share |

موقع أموالي, د.صفوق الشمريكتبه: د. صفوق الشمري

الأرقام لا تكذب أبداً فقد وردت أخبار مثيرة عدة في الفترة الماضية تستدعي الوقوف عندها والتأمل بجدية!!

الخبر الأول يشير إلى إنهاء خدمة 147 ألف سعودي من وظائفهم في القطاع الخاص بحجة الأزمة العالمية لكن ما يدعو للاستغراب هو استقدام سبعة أضعاف هذا العدد من الأجانب في الفترة ذاتها! مما يشير إلى أن الأزمة العالمية ما هي الإ عذر واه.

الخبر الثاني أن ميرل لينش لإدارة الثروات أوردت في تقريرها السنوي زيادة عدد الأثرياء السعوديين بنسبة 14% على ما كانوا عليه بالرغم من الأزمة العالمية! فقد أصبح عددهم 104 آلاف ثري سعودي. ويبلغ مجموع ثروات أثرياء الشرق الأوسط 1,5 تريليون دولار أمريكي. فلنفرض أن السعوديين يشكلون 50% من أثرياء الشرق الأوسط أي أن ثرواتهم تعادل 750 مليار دولار وإذا أخذنا زكاتها فهي ما يقارب ال19 ملياراً.لكن دعونا نكنْ متحفظين ونقول إن الزكاة في السعودية تشكل 60 مليارا سنويا كما ورد في جريدة الرياض. فأين هي من البطالة؟

الخبر الثالث تم توقيع مشاريع بلدية بمليار ريال للقطاع الخاص ولكن السؤال الذي يفرض نفسه كم عدد الفرص الوظيفية التي ستتوفر للسعوديين في تلك المؤسسات التي رست عليها العقود ، وكم هي نسبة السعودة أصلاً في هذه المؤسسات ، أليست هذه المشاريع مشاريع وطنية؟!

لأنه كان في السابق بعض المقاولين السعوديين الذين يظفرون بالمشاريع وتكون بتكلفة عالية وتنفيذها لا تعليق عليه!!وغالبا ما يكون هنالك تأخير في تسليمها زد على ذلك لا يوظفون سعوديين (حشفاً وسوء كيله) فأرجو من الإخوة الصحفيين عند توقيع أي مشروع أن يسألوا صاحب الشركة المنفذة أثناء ابتسامته لفلاشات الكاميرات كم فرصة عمل ستتاح للسعوديين؟ أليس سؤالا بسيطاً؟

لنسمّ الأشياء بمسمياتها، إن السبب الرئيسي للبطالة حاليا هو القطاع الخاص.

فسابقا كان يقال إن البطالة جراء المستوى التعليمي وقلة الكوادر من حملة الشهادات إلا أن اليوم هنالك عشرات الآلاف من الجامعيين العاطلين فليس من مهام الدولة استيعاب كل خريجي الكليات إذ على القطاع الخاص القيام بجزء بسيط من دوره المتمثل في استيعاب بعضهم.

وزارة العمل إذا كانت لا تريد أن تشهّر بالمنشآت التي لا تطبق السعودة على الأقل عليهم أن يقولوا للمحسن أحسنت! وتبين لنا المنشآت التي تطبق السعودة إما بوضع علامة على المنشأة أو لوحة تدل على ذلك. لنقوم نحن كمواطنين بجزء من واجبنا بدعم هذه المنشأة وشراء منتجاتها لأنها توظف إخوانا لنا سعوديين أما في حالة الصمت المطبق فلن نعرف مَن التاجر الذي يحس بإخوانه السعوديين،ومن التاجر الذي لا يهمه إلا جيبه؟

* صحيفة الرياض

الوسوم: , , , , ,

2 تعليقات على مقال “البطالة إلى أين؟!”

  1. جميل قال:

    د. صفوق الشمري تحية طيبة ’ طرحك هو هاجس كل مواطن ومواطنة و تعليقي على هذا الموضوع يتلخص في الآتي:-
    1- يجب إلزام كل منشأة حكومية تعتمد لها مشاريع في الميزانية بأن تضع ضمن شروط ترسية المنافسة على المقاول توظيف مواطنين ومواطنات وليس الالتزام بنسبة السعودة (( المتواضعة 5% )) حسب طبيعة المشروع وإيجاد الوظائف الملائمة لكل من الجنسين قبل منح المقاول تأشيرات عمل لاستقدام عمالة ينتهي مصيرها الى التسيب في مدن وشوارع المملكة حتى قبل أن ينتهي المشروع ..
    2- الزام المقاول بوضع خطة لتوطين التقنية ورفع نسبة السعودة من خلال توظيف وتدريب وتأهيل المواطنين الباحثين عن العمل من (( حملة المؤهلات العلمية )) وهم كثر على تلك المشاريع للعمل مع المهندسين والفنيين الأجانب ليكونوا مثل ضلهم يدريونهم ويأهلونهم ليتعلموا منهن كيف تدار تلك الأعمال وبذلك سيصبح لدى المقاول المحترم قاعدة جيدة من الكوادر الوطنية تجعل منشأت القطاع العام تعطى هذا المقاول الأفضلية في الحصول على مشاريع مستقبلية …
    3- الزام كل مقاول رسى عليه مشروع بتدريب (( مواطنين ومواطنا )) تدريباً حقيقاً وليس صورياً تحت اشراف المؤسسة العامة للتعليم النفي والتدريب المهني لدى المعاهد والكليات والجامعات الأهلية بالتنسيق مع صندوق تنمية الموارد البشرية في مختلف المجالات حتى يرتفع مستوى تأهيل المواطنين الباحثين عن العمل والنتائج ترصد لصالح المقاول الأكثر تجاوباً هذا بعض مما أراه والله ولي التوفيق

  2. حامد قال:

    الأخ صفوق المشكلة في المواطن السعودي لا يرغب في العمل في قطاع المقاولات وحتى لو عمل لا يستمر فترة طويلة بل يبقى شهر إلى شهرين ثم ينسحب ويفصل لانه في النهاية يبحث عن عمل إداري المشكلة مشتركة بين المقاولين وبين طالبي العمل,

يُسعدنا المُشاركة بتعليقك