|

اليورو وعدم تفاعل التجار

Share |

كتبه أحمد عبدالرحمن الجبير:

ليس من العدل أن يدفع المواطن ثمن ارتفاع صرف (اليورو) ولا يستفيد من الانخفاض الحاصل في أسعار الصرف الحالي لليورو ، لقد انخفضت هذه الوحدة للعملة الأوروبية مقابل الريال بشدة لكن السلع الأوروبية المعروضة في أسواقنا لم تنخفض ، وذلك بسبب احتكار وجشع التجار وعدم تعاونهم مع المواطن ، وتجاهلهم الانخفاض الحالي الحاصل على سعر (اليورو) من اجل تحقيق الأرباح ، أما في حالة ارتفاع سعر الصرف (لليورو) فانهم يهرولون لرفع أسعار السلع دون النظر لتصريف المخزون الذي تم استيراده بالأسعار السابقة المنخفضة.

لذا ينبغي على المواطن أن يتنبه لهذا الانخفاض بحيث يتوقف عن شراء السلع الأوروبية غير الضرورية ، ويشتري السلع البديلة والسعي إلى ترشيد استهلاكه لإجبار ودفع التجار على خفض أسعار مستورداتهم من السلع الأوروبية التي تراجعت قيمتها بسبب تراجع أسعار صرف (اليورو) ، حيث ان السعودية تستورد من الاتحاد الأوروبي ما يزيد عن 120 مليار ريال ما يعادل 40% من وارداتها من الخارج وبسبب الانخفاض الحاصل في أسعار(اليورو) الناتج عن الديون السيادية لأزمة اليونان ، فمن المفترض أن تنخفض الأسعار على جميع السلع الأوروبية الواردة إلى المملكة مثل أسعار السيارات والأدوية والملبوسات ، والعطور ، وغيرها من البضائع بنسبة 10% إلى 20%.

وقد شهدت السوق المحلية في السنوات السابقة ارتفاعا شديدا للأسعار بسبب تضخم المستورد وانخفاض قيمة الريال مقابل ارتفاع العملات الأجنبية الأخرى لارتباط الريال بالدولار مما تسبب في ضعف القوة الشرائية للريال وارتفاع السلع المستوردة ، ولعل بعض المواطنين ليس لديهم معرفة وعلم بأسباب الارتفاع والانخفاض للريال مقابل العملات الأجنبية بسبب عدم اهتمام المشرفين على النقد ، وعدم وجود المؤهلين للتحدث عن ذلك ، لذا فمن المفترض على المشرفين على النقد بالتعاون مع البنوك المحلية التعاون مع أهل الخبرة لتنظيم حملات توعية شاملة للمواطنين عن العملات المحلية والأجنبية وأسباب انخفاضها أو ارتفاعها وتأثيرها على الأسواق وأسعار السلع لكون مثل هذه القضايا تمس المواطن مباشرة.

كما يجب على وزارة التجارة الوقوف بجانب المواطن وتكثيف حملاتها على الأسواق والمحال التجارية في جميع المدن السعودية بالتعاون مع الأجهزة الرقابية المعنية الأخرى ، وعلى حماية المستهلك ضبط السوق والحفاظ على استقرار الأسعار ، وتكثيف حملاتها التفتيشية للتأكد من أن الأسعار في الأسواق مناسبة وغير مرتفعة ليشعر المواطن بمردود انخفاض (اليورو) على جميع السلع وذلك لحماية اقتصادنا الوطني وتحقيق الأمن الاجتماعي والاقتصادي.

*صحيفة الرياض

الوسوم: , , , , , , ,

يُسعدنا المُشاركة بتعليقك